Accessibility links

الجيش اللبناني ينفي تلقيه أوامر من السنيورة لمصادرة سلاح المقاومة أثناء الحرب مع إسرائيل


نفت قيادة الجيش اللبناني الجمعة أن تكون قد تلقت أمرا من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بمصادرة سلاح المقاومة خلال الحرب بين حزب الله واسرائيل في يوليو/تموز كما قال الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الخميس.

وقالت مديرية التوجيه في قيادة الجيش في بيان لها إن الجيش لم يتوان طيلة الفترة السابقة لحرب يوليو/تموز وخلالها عن دعم المقاومة والتصدي للعدوان الاسرائيلي، وأكد البيان أن قيادة الجيش لم تتلق أمرا من رئيس الحكومة بمصادرة سلاح المقاومة الذي ينقل إلى الجنوب.

وكان نصرالله قد اتهم في خطاب توجه به الخميس إلى المعتصمين في وسط بيروت فؤاد السنيورة بأنه أعطى أوامر إلى الجيش اللبناني كي يصادر اسلحة كانت متجهة إلى المقاومة في الجنوب خلال الحرب متسائلا هل يقبل أي لبناني أو عربي أن يحصل ذلك خلال الحرب؟. وقال إن الذين ارسلتهم ليتوسطوا معه ليجمد هذا القرار على قيد الحياة.

واوضحت قيادة الجيش أنها ضبطت خلال الحرب الأخيرة على أحد حواجز الجيش كمية من الذخائر تمت مصادرتها وتبين لاحقا انها تعود إلى المقاومة التي طلبت استرجاعها. وقد أبلغت في حينه من الجهاز المختص في الجيش بأن اجراءات اعادتها تخضع لتدابير قانونية تستوجب قرارا سياسيا، الامر الذي أدى إلى الالتباس الحاصل.

واضاف البيان أنه قبل حرب يوليو/تموز كانت قد اتخذت التدابير الكفيلة لمنع ادخال الاسلحة والذخائر من الخارج وعبر الحدود البرية والبحرية، مستثنية من ذلك الذخائر العائدة للمقاومة المخزونة داخل الاراضي اللبنانية، مشيرة إلى أن التدابير بدأت في يناير/كانون الثاني 2006. وتابع أن "قيادة الجيش، إذ ترى أن مسؤوليتها الوطنية تلزمها اصدار هذا البيان، تهيب بجميع المعنيين تجاوز هذا الالتباس الحاصل، وأن القصد من هذا التصرف هو توضيح الامر توخيا للحقيقة وحفاظا على الوحدة الوطنية".

وكانت شخصيات عدة من قوى 14 مارس /آذار المناهضة لسوريا في لبنان والمؤيدة للاكثرية النيابية والوزارية ردت من خلال الصحف الصادرة الجمعة على اتهامات نصرالله. وقال الوزير احمد فتفت إن كلام نصرالله خطير جدا وقد يؤدي إلى فتنة كبيرة في البلاد، داعيا نصر الله إلى تقديم الاسماء والدلائل على ما ساقه من اتهامات في حق رئيس الحكومة وقادة الاكثرية.

ورأى أن كلام نصرالله يعني اهدار دم الرئيس السنيورة والامنيين اللبنانيين وهو شخصيا، كونه كان وزيرا للداخلية المشرفة على عدد من الأجهزة الامنية خلال الحرب بين اسرائيل وحزب الله في الصيف الماضي. وكان الامين العام لحزب الله قد اتهم ايضا بعضا من فريق 14 مارس/آذار لم يذكر اسماءهم، جلسوا مع الاميركيين وطلبوا منهم أن يطلبوا من اسرائيل شن حرب على حزب الله وكل حلفائه في لبنان، لانها الوسيلة الوحيدة لنزع سلاح حزب الله.

وذكر أن جهازا أمنيا لبنانيا حاول خلال الحرب أيضا أن يحصل على معلومات عن مقار مسؤولين في حزب الله وبينهم انا شخصيا. وقال مصدر حكومي لبناني إنه من المتوقع ان يرد رئيس الوزراء في وقت لاحق الجمعة على كلام نصرالله.

XS
SM
MD
LG