Accessibility links

logo-print

مصدر تركي: واشنطن تدعم مساعي أنقرة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي


ذكر مصدر في الحكومة التركية أن الرئيس بوش أكد الجمعة في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان دعم واشنطن لمساعي أنقرة المتعثرة من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وصرح هذا المصدر لوكالة الأنباء الفرنسية بأن الولايات المتحدة تدعم جهود تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ البداية وقد أظهرت مكالمة الجمعة أن الولايات المتحدة لا تزال عند موقفها بالنسبة لهذه المسألة.
وتعتبر واشنطن تركيا، حليفتها المسلمة التي تتبنى النهج العلماني والواقعة بين أوروبا والشرق الأوسط، مثالا لتعايش الإسلام والديموقراطية.

وقد أغضبت الضغوط الأميركية لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي عددا من دول الاتحاد في السابق وجعلتها تتهم واشنطن بالتدخل في شؤون الاتحاد.

وقال المسؤول إن اردوغان هو الذي بادر بالاتصال ببوش قبل أيام من اجتماع زعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل لاتخاذ قرار حول التعامل مع مساعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد بعد رفض انقرة فتح موانئها البحرية والجوية أمام جمهورية قبرص.
لكن تركيا أبدت الخميس استعدادها لفتح الميناء والمطار لمدة عام أمام السفن والطائرات القبرصية لتفادي تعليق مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد، على أن تتم ضمن هذه المهلة تسوية شاملة للمسألة القبرصية.

وصرح مسؤول أميركي للصحافيين في أنقرة بقوله: "نحن ندعم جهود تركيا للتوصل إلى تسوية تتيح مواصلة عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي".
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "إن إغلاق الباب أمام تركيا سيكون خطأ استراتيجيا كبيرا. وإن هذا ليس الوقت المناسب للقيام بذلك، ويجب أن نساعد تركيا على مواصلة مساعيها".
وقال المسؤول التركي إن بوش واردوغان ناقشا كذلك الوضع في العراق ولبنان وبرنامج إيران النووي.

من جهة أخرى، انتقد قائد الجيش التركي الجنرال ياسر بويوكانيت الجمعة اقتراح حكومة بلاده الهادف إلى تفادي تعليق مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال بويوكانيت لصحيفة حرييت: "إن هذا الانفتاح يعني بالنسبة إلينا أن ثمة ابتعادا عن الموقف الرسمي للدولة التركية"، معتبرا أنه كان ينبغي استشارة الجيش مسبقا.

وفي الوقت الذي أكد أنه لم يكن على علم بالاقتراح المفاجئ للحكومة وسمع به عبر التلفزيون، رأى بويوكانيت المعروف بتصريحاته النادرة للصحافة أن أي تسوية في قبرص لا يمكن أن تتم إلا في شكل شامل وليس تدريجا عبر فتح موانئ أمام القبارصة اليونانيين.
وأضاف قائلا: "طبعا هذا قرار الحكومة وإنه ليس المسؤول عن إدارة الحكم في تركيا وليس من يحدد سياسة الدولة".
وتابع أنه يستخدم حقه في تمثيل الجيش التركي الذي ينشر 40 ألف جندي هناك، في الشطر الشمالي التركي من الجزيرة المقسمة منذ عام 1974.

وهي المرة الأولى منذ أعوام التي يبدي فيها الجيش التركي معارضة مماثلة لسياسة أنقرة الخارجية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد اتهم الجيش في الماضي بالتدخل السافر في الحياة السياسية التركية.
XS
SM
MD
LG