Accessibility links

logo-print

بوش يرحب بعمل مجموعة دراسة الوضع في العراق ويؤكد مجددا أنه سيدرس بجدية كل توصياتها


أكد الرئيس بوش السبت أنه يعارض انسحابا مبكرا للقوات الأميركية من العراق مشيرا إلى عواقب انسحاب كهذا بينما ما زال تحقيق النصر ممكنا وقال إن التقرير الذي تسلمه الأربعاء من شخصيات مستقلة حذرته من نتائج انسحاب مبكر كان مشجعا له.

ويذكر أن مجموعة دراسة الوضع في العراق التي كلفت النظر في إمكانيات تغيير سياسي في هذا البلد، دعت إلى انسحاب الوحدات القتالية بحلول مطلع 2008 ولكنها حذرت أيضا من أن انسحابا متسرعا سيؤدي بشكل شبه مؤكد إلى مزيد من العنف المذهبي الذي يمكن أن يزعزع استقرار المنطقة برمتها ويهدد الاقتصاد العالمي.

ورحب بوش بعمل المجموعة مع أنه يعزز الضغوط على إدارته من أجل تغيير في السياسة الأميركية، وأكد مجددا أنه سيدرس بجدية كل توصياتها وإن كان قد رفض من قبل علنا بعض هذه التوصيات.

وقال الرئيس بوش إن المجموعة تدرك أن هناك أمورا ملحة يجب القيام بها في العراق، وتدرك أيضا أن العمل المنتظر ليس بسيطا لكن مع ذلك فإن النجاح في العراق مهم والنجاح في العراق ممكن.

وأبدى بوش ثقته في أن إدارته والأغلبية الديموقراطية الجديدة سيتوصلان إلى تجاوز الخلافات بينهما من أجل تحقيق النصر بينما تشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الأميركيين يشككون في ذلك.

وإثر الضغوط المتتالية من الغالبية الديموقراطية الجديدة ومعارضة الرأي العام للحرب قرر الرئيس بوش اعتماد نهج جديد. وسيجري مشاورات في الأيام المقبلة بشأن العراق على أمل إعلان قراره قبل عيد الميلاد على الأرجح.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" في عددها الصادر السبت، فإن إدارة بوش تدرس ثلاثة خيارات لإعادة تحديد الالتزام العسكري والسياسي في العراق بعد نشر تقرير المجموعة حول العراق.

وتشتمل الخيارات الرئيسية على زيادة عدد القوات على المدى القصير ما بين 15 ألف و30 ألف جندي لضمان أمن بغداد وتسريع عملية تدريب القوات العراقية، بحسب الصحيفة نقلا عن مصادر قريبة من الملف.
وتقضي استراتيجية ثانية بحصر عمل القوات فقط في مطاردة الإرهابيين المرتبطين بالقاعدة، وفقا للصحيفة.
أما الخيار الثالث، فيهدف الى منح الدعم السياسي الأميركي للغالبية الشيعية فقط والتخلي عن محاولات مهادنة المتمردين السنة.

وتضيف "واشنطن بوست" أن مصادرها اعتبرت أن أهم ما يشغل بوش ومستشاريه هو التوصل إلى بدائل لخطة بيكر، لكن التوجه العام داخل الإدارة هو تسليم مسؤولية مشاكل العراق إلى العراقيين.

وتضيف الصحيفة أن خيارات البيت الأبيض التي يشارك في وضعها وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية - CIA ووزارة الدفاع - البنتاغون سيتضمنها خطاب يلقيه الرئيس بعد أسبوعين.
وفي رد الحزب الديموقراطي الأسبوعي على خطاب بوش، قال النائب سيلفستر راييس إن تقرير لجنة دراسة الأوضاع في العراق أثبت فشل السياسة الحالية: " أكد تقرير اللجنة ما كان معظمنا يدركه منذ وقت طويل، وهو أن سياسة الرئيس بوش الحالية في العراق ليست ناجحة، وأننا نحتاج إلى أسلوب جديد، كما أن التقرير يتضمن عددا من التوصيات التي ينبغي بحثها بجدية."
XS
SM
MD
LG