Accessibility links

مؤيدو المعارضة يتدفقون على وسط بيروت تمهيدا للتظاهرة الكبرى من أجل اسقاط الحكومة


بدأت مواكب أنصار المعارضة في الوصول الأحد إلى وسط بيروت تمهيدا لتظاهرة شعبية حاشدة تشكل مفصلا في التحرك المتواصل منذ عشرة أيام لاسقاط الحكومة واطلاق خطوات تصعيدية. وقد بدأت محطة تلفزيون "المنار" الناطقة باسم حزب الله حليف سوريا وايران الذي يقود المعارضة، بث صور المواكب السيارة التي تتقدم نحو بيروت وهي تلوح بالاعلام اللبنانية. وفي الوقت نفسه تتوجه وفود من ضاحية بيروت الجنوبية سيرا على الاقدام إلى ساحة رياض الصلح مقابل السراي الحكومي، للمشاركة في التظاهرة التي ستبدأ بعد ظهر الأحد بالتوقيت المحلي. وكانت المعارضة التي تضم خصوصا حركة أمل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري والتيار الوطني الحر بزعامة النائب المسيحي ميشال عون وتنظيمات قريبة من سوريا بدأت تحركها في الشارع في الأول من الشهر الجاري بتظاهرة جمعت مئات الالاف. ويواصل آلاف من هؤلاء اعتصاما مفتوحا في الخيام دخل الاحد يومه العاشر. من جهته، عبر البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير الاحد عن خشيته من استمرار التصعيد الذي يتخوف كثيرون من أن يؤدي إلى فتنة مذهبية. وقال في عظة الاحد إن ما نشهده هذه الايام ينذر بشر مستطير. وكما يقال فإن الحرب أولها كلام. وكانت الكنيسة المارونية التي يرأسها صفير قد طرحت مبادرة متكاملة لحل الأزمة أكد فريق 14 مارس/آذار موافقته عليها فيما اعتبر حزب الله أن فيها نقاطا ايجابية. وستتضمن التظاهرة كلمات تؤذن ببدء المرحلة الثانية من خطة اسقاط الحكومة التي تتمتع بدعم المجتمع الدولي وعدد من الدول العربية. وأكد مستشار رئيس الوزراء الاسبق عمر كرامي لوكالة الأنباء الفرنسية أن كرامي لن يلقي كلمة في المتظاهرين خلافا لما أعلنته بعض وسائل إعلام المعارضة. ونقلت وكالة الانباء المركزية المحلية المقربة من المعارضة أن هدف تظاهرة الأحد هو تأمين حشد يماثل اليوم الاول لانطلاقة الإعتصام مطلع ديسمبر/كانون أول ليعطي دفعا شعبيا من أجل الإنطلاق إلى الخطة ب . وأوضحت الوكالة أن الخطة تقضي "بالانتقال من مرحلة الاعتصام في الخيام في وسط بيروت إلى بدء تحركات ميدانية وفق خطة موضوعة سلفا من أجل تشديد ضغط المعارضة على الحكومة ميدانيا.وابرز ما تتضمنه الخطة، وفقا لما ذكره المصدر نفسه اقتحام السراي باستخدام السلالم المعدنية والخشبية الطويلة كي يتسلقها أطفال وفتيات للوصول إلى السراي وشل حركة الطرقات العامة الأساسية كطريق المطار وخطوات أخرى في محيط بعض المرافق العامة. وكان المسؤول الاعلامي في حزب الله حسين رحال قد توقع عشية التظاهرة حشدا كبيرا وأوضح لوكالة الانباء الفرنسية أن التظاهرة تعتبر فاتحة لتحركات جديدةستكون لدى قيادات المعارضة الاحد صورة واضحة عن نوعيتها. واعتبرت صحيفة "النهار" الموالية أن المعارضة تبدأ بتظاهرة الأحد فصلا جديدا من تحركها على أساس حشد في وسط بيروت يحاكي حشد انطلاقة الإعتصام مطلع الشهر. لكنها قللت من أهمية ضخامة الحشد في التوصل إلى الخروج من المأزق الحالي. ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية أن لجوء المعارضة إلى الحشود لم يعد يجدي ما دامت قوى الاكثرية تمتلك هذه القدرة وأكثر، وبالتالي فان هذا الاسلوب استنزف غاياته السياسية. وتشير الصحيفة بذلك إلى المهرجانات اليومية التي تشهدها عدة مناطق لبنانية دعما لحكومة السنيورة وآخرها سيجري اليوم الاحد في مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية كبرى مدن شمال لبنان. وحذرت المصادر الحكومية من لجوء المعارضة إلى خطوات تصعيدية تعطل البلاد وتخرب الاقتصاد مما يستدعي تصعيدا مقابلا، مؤكدة أن المخرج لا يزال في الجلوس إلى طاولة الحوار. من جهتها، كتبت صحيفة "الديار المعارضة" مقالا رئيسيا بعنوان :اليوم الحشد الأكبر للمعارضة والاثنين مرحلة جديدة لاسقاط الحكومة. في المقابل، ذكرت مصادر الاكثرية والمعارضة أن البحث عن حلول سياسية ما زال قائما رغم التصعيد. وكتبت وكالة الانباء المركزية "رغم تشنج المواقف ورفع سقف الطروحات لم يقفل باب المساعي والاقتراحات من أجل التوصل الى مخرج توافقي ولو بشكل موءقت لاخراج الوضع من عنق الزجاجة. ورأت أن أبرز الحلول المطروحة ما زال يتمثل في توسيع الحكومة مع وجود وزير أو أكثر لا يحق لهم التصويت أو الاستقالة بما يضمن التوازن في المشاركة التي تطالب بها المعارضة وفي التعطيل الذي تخاف منه الموالاة. ونقلت صحيفة الحياة العربية عن رئيس مجلس النواب نبيه بري زعيم حركة أمل الشيعية المشاركة في التظاهرة أن الحكومة والسنيورة لن يسقطا في المجلس النيابي أو الشارع وإن العمل يهدف إلى توسيع الحكومة مع اعتماد وزير محايد على الأقل. وتطالب المعارضة بتشكيل حكومة تتمتع فيها بنسبة الثلث زائد واحد بما يسمح لها بالتحكم بالقرارات الهامة وبمصير الحكومة. لكن الاكثرية الحاكمة تعتبر ان عرقلة قيام المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري هو سبب الازمة الحكومية. وكان رئيس الجمهورية اميل لحود حليف دمشق قد رد السبت قرار موافقة الحكومة على انشاء المحكمة الدولية ليعاد النظر فيه فور قيام حكومة تكتسب الشرعية الدستورية .
XS
SM
MD
LG