Accessibility links

عشرات القتلى والجرحى في سلسلة اعتداءات في العراق


شهد العراق يوم الخميس سلسلة تفجيرات، استخدمت فيها سيارات مفخخة وعبوات ناسفة، أسفرت عن مقتل 65 شخصا على الأقل وإصابة ما لا يقل عن 138 آخرين بجروح، في وقت لا تزال البلاد تشهد أزمة سياسية.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن 21 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب نحو 57 آخرين بجروح في انفجارات بينها انفجار سيارتين مفخختين في منطقة الكاظمية شمالي بغداد وانفجار دراجة مفخخة وعبوتين ناسفتين في مدينة الصدر شرقي العاصمة.

وأضاف المصدر أن 12 شخصا لقوا حتفهم فيما أصيب 22 آخرون عندما انفجرت سيارتان متوقفتان في ساحتي الزهراء والعروبة في الكاظمية ذات الغالبية الشيعية.

وأعلن المصدر مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة نحو 35 آخرين بجروح في ثلاثة انفجارات هزت مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية.

وقال إن دراجة نارية مفخخة انفجرت في ساحة 55 حيث يتجمع العمال مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة نحو عشرين آخرين بجروح، مضيفا أن بعد هذا الانفجار بوقت قصير انفجرت عبوتان ناسفتان عند مستشفى الصدر العام مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة حوالي 15 آخرين بجروح.

وفي الناصرية الجنوبية، أعلنت مصادر أمنية وطبية مقتل 38 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 72 آخرين بجروح في انفجار استهدف الخميس زوارا شيعة كانوا متوجهين سيرا على الأقدام لإحياء أربعينية الإمام الحسين في كربلاء.

وقال اللواء صباح الفتلاوي إن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط تجمع من الزوار في منطقة البطحاء غربي الناصرية مما أدى إلى مقتل 36 شخصا على الأقل بينهم ضابط برتبة ملازم كان مسوؤلا عن عمليات التفتيش، وإصابة 72 آخرين.

وأضاف الفتلاوي أن الانتحاري استهدف موكبا يقدم الطعام والخدمات للزوار اثناء نيلهم قسطا من الراحة قبل إكمال مسيرتهم إلى كربلاء.

من جهته، قال الطبيب هادي بدر الرياحي مدير عام صحة محافظة ذي قار لوكالة الصحافة الفرنسية إن مستشفيات المحافظة استقبلت جثث 38 شخصا و62 جريحا من ضحايا الانفجار.

وقد بدأ آلاف الشيعة من المحافظات الشيعية البعيدة التوجه سيرا على الأقدام إلى كربلاء للمشاركة في إحياء اربعينية الامام الحسين التي تبلغ ذروتها بعد تسعة أيام.

وتتزامن هذه الهجمات، وهي الأولى منذ دخول العام الجديد كما تعد الأكثر دموية منذ الـ22 من ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما قتل نحو 60 شخصا في سلسلة عتداءات في بغداد، مع الأزمة السياسية المستمرة في البلاد عقب صدور مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية والقيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، بالإضافة إلى طلب رئيس الوزراء نوري المالكي سحب الثقة من نائبه صالح المطلك بسبب الاتهامات التي وصف فيها "المالكي بالديكتاتور".

الأزمة السياسية

إلا أن النائب إحسان العوادي رئيس كتلة كفاءات المنضوية في قائمة دولة القانون التي ينتمي إليها رئيس الوزراء، أبدى في حديث مع "راديو سوا" تفاؤله بحل قريب للأزمة التي تمر بها البلاد.

وقال إن "أفق الحوار مفتوح كما أنه تم إطلاق مبادرات كثيرة آخرها مبادرة رئيس الجمهورية جلال الطالباني"، مضيفا أن "دولة القانون والتحالف الوطني بصورة عامة مجمعان على المشاركة بقوة في هذه المبادرة لإنجاحها وهناك أيضا مبادرات، نعم قد تكون متفاوتة ومختلفة من قبل الكتل السياسية، لكن هناك أجواء أنا أعتقد أنها إيجابية خاصة وأن القائمة العراقية لم تقطع الأمر بالمقاطعة النهائية".

وأضاف أن "أعضاء القائمة العراقية في مجلس النواب يمارسون مهامهم داخل اللجان التشريعية لكن لا يحضرون فقط الجلسة العلنية التي تعقد كما أن الوزراء يداومون في وزاراتهم ويسيرون أمور وزاراتهم بصورة عامة لكن حضورهم متقطع في مجلس الوزراء. إذن أعتقد أن القائمة العراقية لم تسد طريق الحوار فالأمور أعتقد أنها في انفراج قريب".

من جهة أخرى وصف العوادي مطلب البعض بالبحث عن بديل لرئيس الوزراء بأنه محاولة انقلاب، وأعرب عن اعتقاده بأن "هذه الدعوات أطلقتا فقط قائمة العراقية في شخص رئيسها أياد علاوي"، مضيفا أنه يعتقد أنها "محاولات لقلب النظام لطالما سعى إليها الدكتور علاوي من خلال موضوع إعادة الانتخابات أو الدعوة إلى تدخل في الشأن العراقي مرة أخرى من قبل الإدارة الأميركية أو بطرق مختنلفة كإيقاف العملية السياسية".

وأشار إلى أن تلك "الدعوة لا تجد أصداء في الشارع السياسي العراقي وأن هناك تحالفا وطنيا يقف بقوة خلف مرشحه للرئاسة وخلف رئيس الوزراء وايضا هناك أطراف قوية في المشهد السياسي تدعم توجه التحالف الوطني".

في هذه الأثناء، قال علي الشلاه النائب عن ائتلاف دولة القانون إن خمسة من وزراء القائمة العراقية أبدوا الخميس استعدادهم للعودة إلى ممارسة مهامهم في غضون الأيام المقبلة على الرغم من تأكيد القائمة الالتزام بمقاطعة جلسات البرلمان ومجلس الوزراء.

وصرح الشلاه بأنه باستثناء وزير المالية أبدى خمسة من وزراء القائمة العراقية استعدادهم للعودة إلى ممارسة عملهم ورفضهم قرار قائمتهم بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء.

وأضاف الشلاه خلال لقاء مع مراسل "راديو سوا" في بغداد علاء حسن أن "الوزراء الخمسة وهم وزراء التربية والزراعة والصناعة والكهرباء والمحافظات، أبلغوا المالكي والأمانة العامة بأنهم مصرّون على حضورهم وعلى دوامهم" مضيفا أن دولة القانون "ترحب بهذا القرار العقلاني".

وكانت القائمة العراقية بزعامة علاوي قد أعلنت بعد اجتماع عقدته مساء الأربعاء رفضها التراجع عن قرارها مقاطعة جلسات البرلمان ومجلس الوزراء. وقال عضو العراقية النائب أركان أرشد لـ"راديو سوا" إن القائمة العراقية قررت المقاطعة لمتابعة الوضع، مضيفا أن المحاولات الجارية لم تتوصل إلى نتيجة".
XS
SM
MD
LG