Accessibility links

بيكر وهاملتون يوضحان أسباب الإنتقاد الذي وجهه الطالباني إلى تقريرهما حول العراق


أعرب وزير الخارجية الأميركية الأسبق جيمس بيكر عن خيبة أمله للإنتقاد الذي وجهه رئيس الجمهورية جلال الطالباني لتقرير لجنة دراسة الوضع في العراق.

وفي حديث مع برنامج Late Edition على قناة CNN الإخبارية أوضح بيكر وجهة نظره في سبب تصريحات الطالباني، وقال:

" لقد دعونا إلى ضرورة أن يتقاسم العراقيون العائدات النفطية في العراق وهذا جزء من مشروع المصالحة الوطنية، إن مستقبل العراق يعتمد على قدرة الحكومة العراقية في إنجاز مشروع المصالحة الوطنية بين الكرد والشيعة والسنة، وأن أحد أهم عوامل هذا المشروع هو تقاسم عائدات النفط على أساس عدد السكان، وكل الذين إلتقيناهم خلال رحلتنا إلى بغداد وافقوا على هذه الدعوة".

إلا أن النائب الديموقراطي لي هاملتون كانت له وجهة نظر ثانية حول سبب إنتقاد الطالباني لتقرير اللجنة:

" أنا متأكد أن المشكلة تكمن في تأكيدنا على ضرورة أن تكون المساعدات المقدمة إلى العراق مشروطة بمدى إلتزامهم بالمهام المترتبة عليهم. نريدهم أن يحققوا عددا من الإنجازات منها مشروع المصالحة الوطنية، والوضع الأمني، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين. ولكن إذا لم يحققوا هذه المهام، فإننا نوصي بتخفيض المعونات العسكرية أو السياسية أو الإقتصادية. نحن منحنا العراقيين شيكا على بياض، أنا لا أستغرب من أن يتقبل الرئيس هذا النوع من التعامل، ولكن نحن الأميركيين نريد أن تكون مساعداتنا مشروطة، أنا لا أعتقد أن الأميركيين يريدون أن ينفقوا ثمانية مليارات دولار شهريا لحكومة لا تفعل ما يكفي لوقف القتل في العراق".

ونبه بيكر إلى ان الأكراد لا يريدون أي تدخل تركي في المنطقة، في إشارة إلى الدعوة التي أوصى بها التقرير لعقد مؤتمر دولي حول العراق تشارك فيه دول الجوار، وأضاف قائلا:

" إنهم لا يريدون لتركيا أن تلعب أي دور في العراق مما قد يسمح لها بالإنتشار ومنع الأكراد من التمتع بالحكم الذاتي الذي حصلوا عليه عام 1991، لذلك نحن لم ندع إلى عقد مؤتمر ولكن دعونا إلى عقد إجتماع يضم كل دول الجوار العراقي برعاية الولايات المتحدة والحكومة العراقية، وبالمناسبة فإن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أيد هذا الإجتماع".

وأكد هاملتون على أن الولايات المتحدة ترغب في رؤية عراق موحد، وقال:

"لدينا ثلاث مجاميع الأكراد والسنة والشيعة ، وهناك تحرك حقيقي لإقصاء السنة، الأمر الذي يعد وصفة لحرب أهلية، السنة لن يقبلوا أن يستأثر الشيعة بمقاليد السلطة وحدهم، بالإضافة إلى ذلك، إن كل أصدقائنا في المنطقة سنة، وهم لن يسمحوا بأن تتشكل حكومة في العراق يقودها الشيعة أو الأكراد أو الإثنين معا، ووفقا لهذا النهج فإن هذا يعد وصفة لحرب دائمية".

بدوره، أكد بيكر أن هذا النهج قد يعد وصفة لحرب موسعة في المنطقة، و قال:

"من المفهوم أن الأكراد يريدون دولتهم المستقلة مما قد يسبب بعض المشاكل مع ما إقترحناه بدعم رؤية الرئيس بوش في حكومة عراقية تعتمد على نفسها وتدافع عن نفسها، وهناك أيضا الشيعة في الجنوب قد يريدون دولتهم أيضا، وهذه وصفة ليس لحرب أهلية واسعة النطاق، ولكن لنشوب حرب إقليمية أوسع نطاقا".

وقال وزير الخارجية الأميركية الأسبق جيمس بيكر الذي شارك النائب الديموقراطي السابق لي هاملتون في رئاسة اللجنة التي أعدت تقريرا حول الأوضاع في العراق، قال إن تقسيم البلاد إلى مناطق للحكم الذاتي قد يؤدي إلى إغراق العراق في فوضى شاملة، موضحا في الحوار التلفزيوني:

" أرى أنه من الناحية العملية من غير الممكن تنفيذ فكرة التقسيم بصورة منظمة. وبما أن مدن العراق الرئيسية مدن مختلطة تسكنها فئات متقاتلة، فإن تنفيذ التقسيم بصورة غير منظمة سيؤدي على الأرجح إلى كارثة إنسانية أو حرب أهلية واسعة النطاق".

غير أن السناتور الديموقراطي جو بايدن قال:

" يدعوالدستور العراقي إلى إقامة حكومة فيدرالية غير مركزية، ذلك ما جاء في المادة الأولى من الدستور. كما أن العراقيين صوتوا في مجلسهم الوطني قبل ثمانية أسابيع لصالح قرار يدعو إلى وضع تشريع يتيح تنفيذ الفدرالية التي يدعو إليها دستورهم".

من جهته، قال النائب الديموقراطي السابق لي هاملتون إن الأهداف التي إشترط الرئيس بوش تحقيقها قبل الإنسحاب من العراق أهداف واقعية.

وفي حديثه مع برنامج Late Edition على قناة CNN الإخبارية قال هاملتون الذي شارك وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر في رئاسة اللجنة التي أعدت تقريرا حول الوضع في العراق، قال:

"لقد قبلنا الهدف الذي حدَّده الرئيس، وهو وجود حكومة عراقية قادرة على القيام بمهام الحكم والدفاع عن النفس والإعتماد عليها، ونرى أن ذلك هدف معقول وقابل للتحقيق، ونحن نؤيده في ذلك. والإستراتيجية التي بنينا عليها تقريرنا ترمي إلى تحقيق ذلك الهدف".

وفيما يتعلق بما جاء في التقرير حول تحديد عام ألفين وثمانية موعدا لسحب معظم القوات الأميركية المقاتلة من العراق قال بيكر:

"إننا لم نقترح من جانبنا أي تاريخ محدد لم تقترحه إدارة الرئيس بوش، وعام ألفين وثمانية هو الموعد الذي حدده الجنرال جورج كيسي لإنجاز مهام تدريب القوات العراقية وتزويدها بالمعدات، وهو موعد مرن إلى حد بعيد".

من ناحية أخرى، أكد النائب الديموقراطي السابق لي هاملتون ضرورة إشراك سوريا وإيران في البحث عن مخرج من الأزمة العراقية. وقال :

"هناك الكثير من الأشياء التي يمكن عملها في المنطقة لدعم مسيرة السلام في بغداد. فإيران وسوريا دولتان رئيسيتان في المنطقة، ولا أعتقد أننا سنستفيد شيئا من محاولة عزلهما أو تنحيتهما جانبا أو القول بأنهما لا تستطيعان التأثير على الأوضاع هناك".

XS
SM
MD
LG