Accessibility links

logo-print

أنباء عن تعثر صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل والفلسطينيين بسبب تدخلات خارجية


صرح مصدر فلسطيني لصحيفة هآريتس الأحد بأن حركة حماس قررت ربط أي صفقة لاطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط بمفاوضات تجري مع حزب الله لاطلاق سراح إثنين من الجنود الإسرائيليين أسرا أثناء غارة شنها مقاتلو حزب الله عبر الحدود اللبنانية - الإسرائيلية في شهر يوليو/تموز الماضي. ويسعى حزب الله لاطلاق سراح لبنانيين تحتجزهم إسرائيل في مقابل إطلاق سراح الجنديين.

وقالت الصحيفة إن هذا الأجراء يأتي مخالفا للأسلوب الذي إتبعته حماس حتى الوقت الراهن. وكانت حماس تجري مفاوضات حتى الآن مع إسرائيل عن طريق مصر التي كانت تقوم بدور وسيط بمعزل عن حزب الله.

وادعى المصدر المقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن حماس قررت الربط بين جهودها وتلك التي يبذلها حزب الله في هذا الصدد بعد تعرضها لضغوط سورية وإيرانية.

وطبقا لما قاله المصدر، فإن حماس تحاول الإبقاء على هذا الأسلوب طي الكتمان بسبب الإنتقاد الحاد الذي تعرضت له الحركة خلال الأيام القليلة الماضية من قبل فصيلين آخرين شاركا في الغارة التي أسفرت عن أسر شليط.

فقد انتقد الفريقان وهما لجان المقاومة الشعبية والجيش الإسلامي الذي يتزعمه العضو السابق في لجان المقاومة الشعبية ممتاز درمش حركة حماس بسبب إجرائها مفاوضات تتعلق بشليط دون التشاور معهما.

وكانت لجان المقاومة الشعبية قد وزعت منشورا الأسبوع الماضي حذرت فيه من مغبة قيام أي فصيل باصدار بيانات مستقلة لها علاقة بالجندي الأسير شليط الذي تحتجزه ثلاث فصائل فلسطينية مسلحة.

من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط الأحد إن عناصر أجنبية تحاول الربط بين القضية الفلسطينية والقضية اللبنانية ملمحا بذلك إلى تدخل إيران.

وأضاف أبو الغيط من خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن أن عناصر أجنبية تؤثر على قرار حماس تأخير المفاوضات المتعلقة بإطلاق سراح شليط.

وقال الوزير المصري إنه تم إحراز تقدم ملحوظ في قضية تبادل الأسرى إلا أن تدخلا خارجيا أدى إلى نتائج سلبية.

وقال المصدر الفلسطيني، إنه على الرغم من الإعلان عن إحراز تقدم في قضية تبادل الأسرى إلا أن الفجوة التي تفصل بين مواقف إسرائيل وحماس لا تزال كبيرة .
ومضى المصدر إلى القول، إن إسرائيل مستعدة لاطلاق سراح 15 أسيرة وقاصر خلال المرحلة الأولى من الصفقة التي ستنطوي أيضا على نقل الجندي الإسرائيلي شليط إلى مصر.

كما وافقت إسرائيل على أن تطلق خلال المرحلة الثانية سراح 15 سجينة أخرى وما يتراوح بين 120 و 200 من الأسرى. وسيتم خلال المرحلة الثانية نقل الجندي شليط إلى إسرائيل من مصر.

وتطالب إسرائيل في الوقت الحاضر أن تتم المفاوضات المتعلقة باطلاق سراح الأسرى بشكل مباشر مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
إلا أن حماس تطالب باطلاق سراح جميع السجينات والأطفال خلال المرحلة الأولى إضافة إلى 100 من السجناء من حركة حماس لم يتم بعد تحديد هوياتهم.

كما تطالب حماس بإطلاق سراح 450 من الأسرى الفلسطينيين خلال المرحلة الثانية من الصفقة.

كما أن حماس تطالب أيضا بأن تلتزم إسرائيل باطلاق سراح حوالى 500 أسير فلسطيني إضافي بعد أن يتم إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي شليط، وستقرر حماس هوية الأسرى الذين تطالب بإطلاق سراحهم.
XS
SM
MD
LG