Accessibility links

موفد الجامعة العربية يبدأ محادثاته في بيروت بعد اجتماعه في دمشق مع الرئيس الأسد والشرع


بدأ موفد الجامعة العربية مصطفى عثمان إسماعيل محادثاته في بيروت حيث عقد اجتماعاً مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، على أن يلتقي لاحقاً البطريرك نصرالله صفير رئيس الكنيسة المارونية.

وكان الموفد السوداني تبلّغ من الرئيس السوري بشار الأسد حرص بلاده على الاستقرار في لبنان.
ورأى الأسد أهمية تضافر جهود الجميع لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة وخصوصا فى هذه المرحلة الحساسة التى تمر بها.

وفي سياق متصل، قال مصدر عربي في الرياض إن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وافق على خطة أعدتها الجامعة العربية لحل الأزمة السياسية في لبنان. وقال حسن فضل الله أحد نواب حزب الله في البرلمان اللبناني إن القرار النهائي بهذا الشأن يتوقف على التشاور بين قادة المعارضة.

وقد أكد موفد الرئيس السوداني ورئيس الدورة الحالية للقمة العربية مصطفى عثمان إسماعيل، في حديث تلفزيوني أن الأمين العام لحزب الله أبلغه أنه لا يسعى إلى انقلاب ولا إلى إسقاط الحكومة، وأنه لا يعترض على رئاسة فؤاد السنيورة للحكومة، بل كل ما يريده مشاركة فاعلة في القرارات المصيرية حسب تعبيره.
وأضاف إسماعيل إنه تلقى أيضا موافقة اعتبرها مبدئية من الحكومة التي قال إنها تريد الاطلاع على تفاصيل خطة الجامعة العربية. هذا وكان إسماعيل قد أجرى محادثات في دمشق مع فاروق الشرع قبل أن يتوجه إلى لبنان لاستئناف وساطته.

وأوضح مصدر دبلوماسي عربي لوكالة الأنباء الفرنسية الاثنين أن أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى تلقى بعض الإشارات الإيجابيةدفعته إلى العودة إلى بيروت.

وأكد مصدر مقرب من رئيس مجلس النواب نبيه بري زعيم حركة أمل المشاركة في المعارضة، أن رئيس البرلمان يتخذ كعادته موقف المشجع للجهود العربية.
ويصل موسى الثلاثاء إلى بيروت عائدا من الولايات المتحدة حيث أجرى محادثات مع المسؤولين شملت الوضع في لبنان.
وكان موسى قد زار بيروت قبل نحو أسبوع لأقل من 24 ساعة التقى خلالها رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وبري وممثلين عن حزب الله. وأعلن موسى عقب زياراته أنه قدم مقترحات إلى المسؤولين لاقت بشكل عام ترحيبا، مشيرا إلى أن هناك بصيصا من الأمل في تسوية الأزمة.
ورفض موسى حينها إعطاء مزيد من التفاصيل، مشددا على أنها ما زالت أفكارا محل بحث ويمكن للفرقاء الإضافة عليها أو تعديلها.
ويأتي تحرك موسى عقب تظاهرة للمعارضة التي تضم إضافة إلى حزب الله وأمل، تيار النائب المسيحي ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر وتنظيمات أخرى، قدرها مصدر أمني بمئات الألوف.
وهي ثاني تظاهرة بهذا الحجم تنظمها المعارضة في ساحتي الشهداء ورياض الصلح على مقربة من السراي الحكومي بعد تظاهرة أولى أطلقت بها تحركها الاحتجاجي مطلع الشهر الجاري. وخلال هذه المدة يستمر الألوف بالاعتصام داخل الخيم في المكان ذاته.

ونشرت صحف لبنانية الاثنين تفاصيل موحدة للمبادرة العربية قالت إنها ستصاغ بعد موافقة الأطراف عليها في وثيقة خطية ملزمة بعنوان وثيقة القوى السياسية اللبنانية.
وإضافة إلى وقف التصعيد الإعلامي والسياسي ووقف التظاهرات والاعتصامات، تتضمن المبادرة الموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية بالثلث الضامن وفق ضوابط وشروط، تليها العودة إلى طاولة الحوار ليتم بالتوازي الاتفاق على تفاصيل حكومة الوحدة والمحكمة الدولية والانتخابات بشقيها الرئاسي والنيابي.

وأوضح مصدر معارض أن حكومة الوحدة الوطنية المطروحة ستكون موسعة من 30 وزيرا للأكثرية فيها 19 وزيرا وللمعارضة عشرة وزراء إضافة إلى وزير لا يصوت على القرارات ولا يستقيل. بهذه التركيبة تفقد الأكثرية نسبة الثلثين المطلوبة لاتخاذ القرارات التي تحتاج إلى تصويت وتفقد المعارضة نسبة الثلث زائد واحد التي تمكنها من تعطيل قرارات الحكومة أو فرض استقالتها إذا أرادوا ذلك.

وركزت صحف المعارضة والموالاة الاثنين على المبادرة العربية.
وكتبت النهار تقول إنه ربما من المبكر الجزم لكن بارقة أمل لاحت مع معلومات عن معاودة الوساطة العربية التي يضطلع بها موسى في الساعات المقبلة مشيرة إلى أن المعارضة ورغم ضخامة تظاهرة الأحد لم تستطع بعد عشرة أيام أن تغير في الواقع السياسي القائم في ضوء موازين القوى الحالي.

وعنونت السفير: المعارضة طوفان بشري للمعارضة... من أجل التسوية. وكتبت تقول إنه بعد أقل من ساعة على التظاهرة فتح باب الكلام السياسي غير المباشر بين الأكثرية والمعارضة بصورة حذرة جدا عبر الموفد العربي اسماعيل.

من ناحيتها نقلت صحيفة الأخبار المقربة من حزب الله عن مصادر في المعارضة أن المساعي القائمة على أهميتها لم توفر بعد الأساس الكافي للحديث عن حل.

وقد شدّد ميشال فرعون وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في الحكومة اللبنانية، على أهمية وقف التصعيد في الشارع نظراً لما يحمله من مخاطر وقال لراديو سوا:
XS
SM
MD
LG