Accessibility links

كارتر:الفلسطينيون يتعرضون لقمع أبشع مما مورس في جنوب أفريقيا أثناء الفصل العنصري


قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إن بعض المعوقات التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين في الضفة الغربية أسوأ من سياسة التمييز العنصري التي كانت سائدة في جنوب أفريقيا.

وأضاف كارتر في مقابلة بثتها الإذاعة الإسرائيلية أن إسرائيل تبني طرقا مخصصة فقط للمستوطنات اليهودية، مشيرا إلى أن نظام الفصل العنصري الذي كان سائدا في جنوب أفريقيا لم يمنع السود من استخدام الطرق والمعابر كما هو الحال في الضفة الغربية.

ويواجه الرئيس الأميركي الأسبق حملة انتقادات عنيفة يقودها اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة منذ الإعلان عن كتابه الجديد الذي يحمل عنوان "فلسطين: السلام وليس الفصل العنصري"، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقد سارع كينيث شتين المدير السابق لمركز كارتر إلى إعلان قطيعته مع الرئيس الأسبق معتبرا أن الكتاب مليء بالأخطاء، في حين أن دنيس روس الموفد الخاص السابق إلى الشرق الأوسط في عهد بيل كلينتون اتهم كارتر بأنه نسخ خرائط ونشرها في كتابه وهي ليست ملكه.

ووصف القانوني الشهير ألان درشوفيتز عنوان الكتاب بأنه "معيب" وذهب البعض إلى وضع تعليقات على الكتاب على موقع "amazon.com" لشراء الكتب وصفت الكتاب بأنه معاد للسامية.

وأعد مركز سيمون فيزنتال أحد أبرز المجموعات العالمية للدفاع عن مصالح اليهود في العالم، عريضة ضد كارتر، وقال المركز إنه جمع حتى الآن 16 ألف توقيع.

واعتبر مركز فيزنتال الذي يتخذ من لوس انجليس مقرا له في بيان أن جيمي كارتر أصبح أحد أشرس منتقدي إسرائيل، والمتحدث الافتراضي باسم القضية الفلسطينية.

ويشرح المركز أن الهدف من هذه العريضة هو تذكير كارتر باحترام أن السبب الفعلي لعدم التوصل إلى السلام في الشرق الأوسط هو الإرهاب والتطرف الدائم للفلسطينيين.

ورد كارتر على منتقديه بالقول إن كلمة الفصل العنصري لا تدل على أي عنصرية من قبل إسرائيل بحق الفلسطينيين بل على سعي أقلية من الإسرائيليين إلى مصادرة واستيطان مواقع فلسطينية.

وتابع كارتر أن الكتاب يصف القمع البشع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ونظام الاذونات الصارم للتنقل والفصل الشديد بين مواطنين فلسطينيين ومستوطنين يهود في الضفة الغربية، وفي كثير من الأوجه يتعرض الفلسطينيون لقمع أبشع من ذلك الذي كان يتعرض له السود في جنوب أفريقيا خلال فترة الفصل العنصري.

ونشر كارتر الجمعة مقالا في صحيفة لوس انجليس تايمز تحت عنوان "لنتكلم بصراحة عن إسرائيل وفلسطين" جاء فيه أن كتابه هو خلاصة تجربته بعد القيام بثلاث مهمات لمراقبة الانتخابات خلال الأعوام 1996 و2005 و2006.

ويلاحظ أن هذه المواضيع الخلافية تناقش بشكل واسع في إسرائيل وفي العديد من الدول الأخرى ولكن ليس في الولايات المتحدة.

وأضاف كارتر: "أريد أن أدفع باتجاه قيام نقاش حول هذا لأنه لا يوجد نقاش فعلي حوله في الولايات المتحدة".

ويعزو كارتر عما وصفه بالامتناع الشديد عن انتقاد السياسة الإسرائيلية في الولايات المتحدة إلى النشاط الهائل للوبي المؤيد لإسرائيل وغياب أصوات معترضة فاعلة.

وتابع كارتر: "إن قيام أعضاء في الكونغرس بالدفاع عن سياسة متوازنة بين إسرائيل وفلسطين أو بمطالبة إسرائيل بالالتزام بالقرارات الدولية والكلام عن حقوق الإنسان للفلسطينيين يعتبر بمثابة انتحار سياسي لهم"، مشيرا إلى أن عددا قليلا جدا من أعضاء الكونغرس الأميركي زاروا الأراضي الفلسطينية.

وفي إسرائيل، قال صرح البروفسور إيال زيسير مدير علوم الشرق الأوسط في جامعة تل أبيب بأن خيبة الأمل السياسية لدى الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر كانت السبب وراء نشره كتابا يركز على ما وصفه بأنه التفرقة العنصرية التي تعتمدها إسرائيل ضد الفلسطينيين:
XS
SM
MD
LG