Accessibility links

علماء الأحياء يبحثون في تغير المناخ والبقاء بالقطب الجنوبي


يتركز بحث العلماء على سؤال أساسي وهو: هل يمكن لسمكة صغيرة معتادة على درجات حرارة باردة ومستويات حمضية غير متغيرة التعايش والبقاء مع تغير محتمل في درجات حرارة المحيط وتوازن الحمضية في آن واحد؟.
بعض الكائنات الحية لديها قدر كبير من المرونة ويمكنها العيش والتكاثر والبقاء، وبعضها ليس كذلك. فكيف تستجيب إذا للتغيرات المتعددة الضاغطة على البيئة الحمضية ودرجات الحرارة التي تحدث الآن؟
ويبحث العلماء عن هذه المعلومات الهامة المتعلقة بتأثير ارتفاع حرارة الأرض على الحياة، من خلال حفر ثقوب في جليد القارة القطبية الجنوبية.
ففي هذه المياه الشديدة البرودة الواقعة أسفل الجليد في قاع العالم، عاشت الأسماك والحيوانات اللافقارية المائية دون تغير يذكر في بيئتها لمدة تقدر بنحو 11 مليون سنة، كما تقول عالمة الأحياء البحرية غريتشين هوفمان.
وقالت هوفمان، أمام المختبر المتنقل لفريقها في بحر الجليد قرب محطة ماكموردو وهي اكبر قاعدة علمية أميركية بالقارة القطبية الجنوبية، إن هذا الوضع من المرجح أن يتغير حيث يعمل ارتفاع حرارة الأرض على رفع درجات حرارة المياه بينما تنبعث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وخاصة غاز ثاني أكسيد الكربون على تغيير حمضية المياه.
وأضافت هوفمان إن من المهم دراسة هذه المخلوقات المعتادة فقط على البرودة المستمرة، مشيرة إلى أن المياه التي تبحث فيها هي وآخرين في مختبرها عن العينات، تبلغ درجة حرارتها 1.86 درجة مئوية وهي فوق درجة تجمد المياه مباشرة.
وأوضحت هوفمان أن معرفة استجابة أكثر الكائنات الحية تكيفا مع البرودة - وهي الكائنات التي اعتادت في الأغلب على البرودة وعدم التغير في درجات الحرارة - ربما تدلنا على معرفة شيء عن هذه العملية في أنواع الكائنات الحية الأخرى التي تعيش في درجات الحرارة المعتدلة، وسيظهر ذلك المسارات التي قد تشهد تغيرا، أو ربما لن تتغير.
كما أن ثقب فجوات جديدة في حجم قطر أطباق الطعام هي عملية أولية تجري باستخدام مثقاب ضخم يعمل بمحرك صغير لثقب عدة أمتار في الثلوج إلى الأسفل باتجاه المياه.
وهناك طريقة أخرى للبحث في الحياة البرية تحت الجليد وهي الغوص لرؤيتها. كما استخدمت هوفمان إنسانا آليا تحت المياه مجهزا بكاميرا للبحث والتحقق أسفل الجليد.
XS
SM
MD
LG