Accessibility links

رايس تنتقد خطاب عنان وتقول إنه فشل في التركيز على الدور الإيجابي للولايات المتحدة


انتقدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس الخطاب الذي ألقاه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الإثنين وانتقد فيه السياسة الخارجية الأميركية، معتبرة أنه فرصة ضائعة.

وانتقدت رايس في مقابلة أجرتها مع وكالة الأنباء الفرنسية فشل عنان في هذا الخطاب في التركيز على الدور الإيجابي الذي لعبته واشنطن في الأمم المتحدة في السنتين الماضيتين على حد قولها.

وقالت إنها كانت تأمل في أن يتحدث عنان عن كل العمل "الذي قمنا به معا" مشيرة إلى الصناديق الدولية من أجل مكافحة الإيدز والديموقراطية وكذلك العمل من أجل وقف العنف في دارفور غربي السودان ووقف إطلاق النار في لبنان الصيف الماضي. وأضافت أن وقف اطلاق النار هذا لم يكن ليحصل بدون الولايات المتحدة.

وتابعت: "يمكنني التحدث بإسهاب عن الأمور الإيجابية التي حققناها في تلك الفترة وإنني آسفة لأنه لم يتم التركيز عليها في الخطاب". وقالت: "إن الخطاب فرصة ضائعة بالفعل".

وكان عنان قد قال في آخر خطاب له بصفته أمينا عاما للأمم المتحدة إن هذا البلد، الولايات المتحدة كان تاريخيا في مقدمة حركة حقوق الإنسان. وأضاف، لكن أميركا لا يمكن أن تستمر في هذا الدور إلا إذا ظلت وفية لمبادئها، حتى في محاربتها للإرهاب.

من جهة أخرى، أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية الإثنين عن تفاؤلها حيال إقرار الأمم المتحدة قريبا مشروع قرار ينص على فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.

وقالت رايس، ليس هذا مشروع القرار الذي كنا نوده، لكن هكذا تكون المفاوضاتفي إشارة إلى مشروع القرار الذي عرضته فرنسا وبريطانيا الإثنين على مجلس الأمن من أجل فرض عقوبات على إيران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.

ورأت رايس أنه قرار جيد. وقالت، هذا قرار أولي وهو يستند إلى الفصل السابع وهذا أهم عنصر فيه بنظري، في إشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يعطي مجلس الأمن صلاحيات واسعة للتحرك بما في ذلك الوسائل العسكرية للتصدي لأي تهديد "للأمن والسلام الدوليين".

وردا على سؤال عن فرص صدور مشروع القرار قريبا، قالت: "إنني متفائلة. أعتقد أنه يجب إقراره سريعا فالأمور طالت بما فيه الكفاية".

ومضت أكثر من ثلاثة أشهر على انقضاء المهلة التي حددت لإيران حتى 31 أغسطس/آب لتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم تحت طائلة عقوبات.

وتجري مناقشات منذ بضعة أسابيع بين الدول الكبرى الست المعنية بالملف النووي الإيراني وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا من أجل التوصل إلى نص قرار يفرض عقوبات على طهران.

وتعثرت المفاوضات بسبب تحفظ روسيا والصين اللتين ترتبطان بإيران بمصالح اقتصادية ضخمة، على فرض عقوبات متشددة على طهران.

وشددت رايس على أن التصويت سريعا على النص سيوضح للإيرانيين أنه لن يكون في وسعهم مواصلة هذا البرنامج والبقاء ضمن النظام الدولي.

وأضافت قائلة آمل أن يحملهم ذلك على التفكير حتى يعودوا إلى طاولة المفاوضات، مشيرة إلى أنه في وسع إيران الموافقة في أي لحظة على عرض الحوافز الذي قدم إليها والتخلي عن برنامجها النووي الذي يشتبه الغربيون بأنه يهدف إلى حيازة السلاح النووي.

وقالت وزيرة الخارجية إنه يمكن في أي لحظة لأشخاص منطقيين داخل أي حكومة أن يقرروا أنهم سلكوا طريقا خاطئا وأن يغيروا وجهتهم، وقد حان الوقت لتبني هذا القرار.

وأكدت مجددا في هذا الإطار استعدادها للقاء مسؤولين إيرانيين في أي مكان أو زمان والبحث معهم في أية مواضيع إذا علقت طهران برنامج التخصيب.

وتنص مسودة القرار التي حصلت وكالة الأنباء الفرنسية على نسخة عنها على فرض عقوبات اقتصادية وتجارية على إيران في المجالات المرتبطة بنشاطات التخصيب وإعادة المعالجة وبالمفاعلات العاملة بالمياه الثقيلة وكذلك في مجالات تطوير أنظمة لإطلاق أسلحة نووية.

وأسقطت من النص بطلب من موسكو أي إشارة إلى المحطة النووية المدنية التي تساهم روسيا في بنائها في بوشهر.

غير أن النص يذكر فرض عقوبات فردية بحق إيرانيين مرتبطين بهذه النشاطات سواء كانوا أشخاصا ماديين أو معنويين ومن هذه العقوبات حظر السفر وتجميد الأموال في الخارج، وهذا ما لا يزال يطرح مشكلة بنظر موسكو.
XS
SM
MD
LG