Accessibility links

القوات الإسرائيلية تهدم أربعة منازل للفلسطينيين في أريحا


هدمت قوات إسرائيلية الخميس أربعة منازل في قرية تقع قرب أريحا في الضفة الغربية.

وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن القوات الإسرائيلية هدمت المنازل الأربعة في منطقة الديوك التحتا غرب مدينة أريحا شرق الضفة الغربية تعود ملكيتها إلى سكان في القدس الشرقية.

وقال احد أقرباء سليم محمد صيام الذي يملك احد المنازل المهدمة لوكالة الصحافة الفرنسية "المنزل مكون من طابقين كل طابق مساحته 170 مترا مربعا ويعيش فيه سبعة أفراد".

وأضاف المصدر نفسه أن "صاحب المنزل موجود في العاصمة الأردنية وهو الآن في طريق عودته إلى الضفة الغربية بعد إبلاغه بهدم منزله".

من جهته، قال محافظ أريحا والأغوار ماجد الفتياني "ندين كافة عمليات الهدم، من حق المواطن البناء على أرضه خاصة وأن هذه المنطقة تابعة من الناحية التنظيمية لبلدية أريحا وتعتبر جزءا من نطاق عمل البلدية".

وتقع البيوت في المنطقة المصنفة "ج" وتخضع فيها كافة مخططات البناء لسلطة الإدارة المدنية الإسرائيلية.

من جهته، أكد متحدث باسم الإدارة المدنية الإسرائيلية حصول الهدم قائلا "إن المباني الأربعة بنيت دون ترخيص وتشكل خطرا على موقع اثري قريب وأنه تم إبلاغ أصحاب البيوت بأوامر الهدم التي يرجع تاريخها إلى عام 2008". وتشكل منطقة ج نحو 60 في المئة من الضفة الغربية.

وقالت مجموعة من المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية والدولية الشهر الماضي إن هدم إسرائيل للبيوت في الضفة الغربية والقدس الشرقية أدى إلى تشريد أكثر من 1000 شخص عام 2011 أي ضعف عدد الأشخاص للعام الذي قبله وأعلى نسبة منذ عام 2005.

بلدية القدس تبحث في نقل إدارة الأحياء العربية

هذا، وأعرب رئيس بلدية القدس الإسرائيلية نير بركات عن دعمه لمخطط يهدف إلى نقل المسؤولية عن بعض أحياء القدس الشرقية الواقعة خلف الجدار الفاصل إلى الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي والتي تدير شؤون الضفة الغربية المحتلة.

ويشمل هذا المخطط، الذي تجري دراسته بجانب مخططات أخرى، أحياء القدس الشرقية التي تقع على الجانب الآخر من جدار الفصل الإسرائيلي ولكنها تتبع إداريا لبلدية المدينة المقدسة، وقد أدى بناء الجدار إلى مشاكل لوجستية عديدة على صعيد الخدمات التي تقدمها البلدية، كما تؤكد الأخيرة.

وقالت البلدية في بيان إن هدف رئيس البلدية نير بركات يتمثل في إيجاد طريقة لتبسيط وسائل تقديم الخدمات للأحياء الواقعة داخل وخارج الجدار.

وبحسب البيان فإن "رئيس البلدية يدرس البدائل المختلفة للتعامل مع الصعوبات الناجمة عن عدم التوافق بين جدار الأمن والحدود البلدية للقدس فيما يخص الخدمات المقدمة للسكان".

وتصر بلدية القدس على أن المخطط "لا يتضمن تغيير الحدود البلدية لمنطقة القدس"، مشيرة إلى أن بركات "يرفض بشكل قاطع" أي تعديل من شأنه التعدي على وحدة المدينة.

وبحسب البلدية فإن "السبب المنطقي وراء الخطة هو انتقال تقني للمسؤولية بين البلدية والإدارة المدنية من اجل تقديم الخدمات للسكان على جانبي الجدار".

والإدارة المدنية هي الجهاز الإسرائيلي الذي يتولى المهام البيروقراطية في الأراضي الفلسطينية.

وكان بركات تحدث للمرة الأولى عن "الاستعانة بخدمات خارجية" للمناطق الواقعة خلف الجدار، في خطاب له الشهر الماضي.

ونقلت صحيفة جيروساليم بوست عن بركات قوله "يجب علينا التخلي عن المناطق البلدية الواقعة خلف الجدار".

وأضاف "أوصي بالتخلي عن أجزاء من البلدية موجودة على الجزء الآخر من الجدار وضم المناطق المحصورة في الجانب الإسرائيلي التي ليست تحت مسؤولية البلدية".

ومنذ إقامة الجدار قطعت الخدمات الرئيسية عن العديد من أحياء القدس الشرقية الواقعة خلف الجدار كجمع النفايات والخدمات الصحية والشرطة وحتى الخدمات البيطرية. ووفقا للمخطط الجديد ستقوم الإدارة المدنية بتقديم هذه الخدمات.

ويتأثر سكان أحياء كفر عقب وضاحية البريد ورأس خميس ومخيم شعفاط للاجئين بهذه الإجراءات على الرغم من أنهم يحملون الهوية المقدسية الزرقاء التي تسمح لهم بالتنقل بحرية في إسرائيل والضفة الغربية.

وأشار بيان البلدية إلى وجود مشكلة أمنية في توفير الخدمات للسكان حيث يمنع ذهاب ممثلي البلدية خلف الجدار دون مرافقة الجيش الإسرائيلي أو الشرطة.

يذكر أن 270 ألف فلسطيني يقيمون في القدس الشرقية ويتمتعون بوضع مقيم دائم فيها ولكن السياسات الإسرائيلية المتبعة في المدينة تجبر العديد منهم على مغادرتها.

XS
SM
MD
LG