Accessibility links

جوبيه يعلن دعم باريس للحكومة الجديدة في تونس


دعا وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الذي يزور تونس الخميس إلى شراكة حقيقية بين البلدين، مؤكدا أن بلاده ستقدم الدعم للسلطات التونسية الجديدة، في الوقت الذي أقدم فيه مواطن تونسي على حرق نفسه في محافظة قفصة احتجاجا على البطالة.

وقال جوبيه بعد لقائه رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي إن "الصداقة بين فرنسا وتونس أقوى من أي وقت مضى"، مضيفا بالقول "نحن عازمون على جعل هذه الصداقة شراكة حقيقية من الند إلى الند"، وذلك بعد أن مرت العلاقات بين البلدين ببعض التوتر منذ عام على خلفية تأخر إعلان فرنسا عن موقفها من الإنتفاضة الشعبية المطالبة برحيل زين العابدين بن علي.

وتابع جوبيه قائلا "إننا ندعم بالكامل العملية الديموقراطية التي تجري في تونس لأنها قائمة على القيم المشتركة بيننا: دولة القانون واحترام الحريات العامة والخاصة وحقوق الإنسان وحقوق النساء".

وكانت فرنسا قد أبدت مرارا نوعا من الحذر منذ فوز الإسلاميين في الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول حيال احترامهم لدولة القانون، في تصريحات لم تلق تقديرا كبيرا في تونس انطلاقا من الدعم الفرنسي السابق لنظام بن علي.

وفي هذا الصدد أوضح جوبيه "نحن متمسكون بعدد من المبادئ هنا في تونس واستنادا إلى محادثات أجريتها وعبر متابعة تطور الوضع بكل عناية، لا أشعر بقلق حيال احترام هذه المبادئ الأساسية"، مشيرا إلى ثقته في عملية الانتقال إلى الديموقراطية.

وأعلن جوبيه الذي وجه دعوة للمستثمرين والسياح الفرنسيين "لكي تنجح العملية الديموقراطية يتعين أيضا أن يتم تجاوز الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها تونس"، مضيفا "إننا نحث المستثمرين الفرنسيين إلى إبداء الاهتمام بتونس ونشجع مواطنينا على العودة إلى ممارسة السياحة في هذا البلد الجذاب الذي يتمتع بالظروف الأمنية وبالاستقرار".

وأشار جوبيه "لقد تم الوفاء بالوعود الفرنسية"، في إشارة إلى مساعدة فرنسية بقيمة 350 مليون يورو قدمتها باريس في شهر أبريل/نيسان الماضي لتونس، مضيفا أنه "تم صرف 180 مليونا منها، وسيصرف القسم الآخر في 2012".

وتعد هذه الزيارة الثانية لجوبيه إلى تونس منذ سقوط نظام بن علي، والأولى منذ فوز الإسلاميين في الانتخابات.

ووصل جوبيه إلى تونس الخميس في زيارة تستغرق يومين بعد عام تقريبا على سقوط نظام زين العابدين بن علي، إلتقى خلالها المسؤولين الجدد في البلاد وبينهم رئيس الوزراء الإسلامي حمادي الجبالي ورئيس الجمهورية المنصف المرزوقي.

رجل يحتج بحرق نفسه

وفي سياق متصل أفاد شهود ومصدر نقابي تونسي أن رجلا قام بإحراق نفسه عصر الخميس أمام مقر محافظة قفصة في وسط غرب تونس، ليتزامن عمله مع زيارة ثلاثة وزراء لهذه المنطقة التي تعاني كثيرا من البطالة.

وقال النقابي المحلي عمر عمروسية لوكالة الأنباء الفرنسية إن الرجل العاطل عن العمل أحرق نفسه بعد الظهر ونقل إلى مستشفى بن عروس قرب تونس وهو مصاب بحروق بليغة.

وأضاف هذا النقابي أن "الوضع مثير للقلق الشديد وقد يتطور"، مشيرا إلى مواجهات بين مجموعات من سكان المدينة وقوات الأمن.

ويبلغ هذا الرجل 48 عاما هو أب لثلاثة أطفال، وينتمي إلى مجموعة عاطلين عن العمل كانت تعتصم أمام مقر محافظة قفصة منذ عدة أيام.

وقال مصدر محلي إن هذا الرجل "طلب مقابلة وفد الوزراء الذي يزور قفصة ولم يلق جوابا"، مضيفا أنه "سكب على نفسه البنزين وأضرم النار من دون أن يقول أي شئ". وزار وزراء الشؤون الاجتماعية خليل الزاوية والصناعة محمد أمين شخاري والعمل عبد الوهاب مطر الخميس قفصة للإطلاع على الوضع في هذه المنطقة المنجمية التونسية التي تهزها أعمال عنف وتجتاحها البطالة.
XS
SM
MD
LG