Accessibility links

البياتي: بعثيون سابقون سيشاركون في مؤتمر المصالحة الوطنية الذي يبدأ أعماله السبت


أعلن عباس البياتي النائب عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أن بعثيين سابقين سيشاركون في مؤتمر المصالحة الوطنية الذي يبدأ أعماله السبت في بغداد موضحا أن المؤتمر سيناقش إعادة عشرات الآلاف من الذين شملهم قانون اجتثاث البعث إلى وظائفهم.

وقد أعلن مسؤول مقرب من الزعيم مقتدى الصدر على الفور أن الكتلة الصدرية متمسكة بموقفها وأنها لن تشارك في المؤتمر إذا حضره صداميون بعثيون وتكفيريون، على حد تعبيره.

وصرح البياتي النائب عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وهو أكبر تشكيل سياسي في الائتلاف الشيعي الحاكم ويتزعمه عبد العزيز الحكيم لوكالة الأنباء الفرنسية بأن البعث كحزب، محظور بموجب البند السابع من الدستور، ولكن البعثيين كأفراد سيكون لهم حضور في المؤتمر.

وأضاف قائلا إن المؤتمر سيستمع إلى رأي وموقف البعثيين السابقين، وعليه فإنه سيوسع من دائرة المصالحة لتشمل ضباطا من الجيش العراقي السابق.
وأوضح البياتي أن المؤتمر سيقلص دائرة المشمولين باجتثاث البعث بحدود ألفي شخص أما باقي البعثيين السابقين فإن هناك توجها حكوميا للتعامل معهم إما بشمولهم بالتقاعد أو إعادتهم إلى وظائفهم إلا إذا كانوا متهمين بارتكاب جرائم حق عام.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد دعا إلى هذا المؤتمر في الخامس من ديسمبر/كانون الأول بعد خمسة أيام من لقائه الرئيس بوش في عمان وقبل يوم واحد من إعلان تقرير لجنة بيكر-هاملتون الذي دعا الإدارة الأميركية إلى خفض دعمها السياسي والعسكري والاقتصادي للحكومة العراقية إذا لم تحرز تقدما جوهريا نحو المصالحة الوطنية.

يذكر أن عشرات الآلاف من البعثيين السابقين استبعدوا من الجيش العراقي ومن الوظائف العامة بموجب قانون اجتثاث البعث في أعقاب سقوط نظام صدام حسين عام 2003.

وإذا تمت إعادة البعثيين السابقين إلى وظائفهم فإن هذا سيعني إعادة إدماجهم في الحياة العامة في البلاد، أما إذا تمت إحالتهم إلى التقاعد فإنهم سيحصلون كذلك على المستحقات المالية المعتادة للمحالين إلى التقاعد.

وكانت الكتلة الصدرية التي علقت مشاركتها في الائتلاف الحاكم احتجاجا على لقاء رئيس الوزراء العراقي بالرئيس بوش في عمان أعلنت أنها لن تحضر مؤتمر المصالحة الوطنية إذا دعي بعثيون للمشاركة فيه.

وقد أكد مسؤول مقرب من مقتدى الصدر طلب عدم ذكر اسمه أن الكتلة الصدرية سبق وأن أعلنت موقفها المتمثل في أنها ستقاطع هذا المؤتمر في حال حضور البعثيين الصداميين والتكفيريين الذين لطخت أياديهم بدماء العراقيين ولن يطرأ أي تغيير على هذا الموقف وأنه في حال حضور هؤلاء فإن الكتلة الصدرية ستقاطع هذا الاجتماع.

ورغم تأكيد عباس البياتي أن الجماعات المسلحة لن تشارك في مؤتمر المصالحة في هذه المرحلة بانتظار نتائج المفاوضات السرية الجاريةبينها وبين الحكومة فإن الناطق باسم المؤتمر نصير العاني قال إن هذه الجماعات ستكون ممثلة مشيرا إلى أن من ينوب عنه سيكون من بين المشاركين.

وصرح البياتي بأنه ليس هناك ما يمنع حضور الجماعات المسلحة للمؤتمر إذا ألقت السلاح جانبا، ولكن المفاوضات السرية الجارية بينها وبين الحكومة العراقية قد تؤخر مشاركتها في العملية السياسية إلى مرحلة لاحقة وقد تعطي هذه المفاوضات ثمارها.

يذكر أن الحكومة العراقية أعلنت أنها تجري مفاوضات مع مجموعات مسلحة عراقية بعد إطلاق رئيس الوزراء نوري المالكي مبادرته للمصالحة الوطنية في منتصف يونيو/حزيران الماضي.

كما أكد العاني وهو عضو في المكتب السياسي للحزب الإسلامي )سني( الذي يتزعمه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي مشاركة بعثيين في مؤتمر المصالحة.
وردا على سؤال لوكالة الأنباء الفرنسية حول ما إذا كان بعثيون سيشاركون في المؤتمر، قال العاني:
"الجميع سيشاركون، لقد دعونا 200 إلى 250 شخص للشماركة في المؤتمر وشملت الدعوة شخصيات تقيم في الخارج، ولكن قسما منهم اعتذر عن المجيء بسبب الظرف الأمني رغم تعهد الحكومة بإيصالهم بسلام إلى مكان انعقاد المؤتمر".

كما أعلنت هيئة علماء المسلمين، أبرز الهيئات الدينية للعرب السنة، أنها لن تشارك في مؤتمر المصالحة مع الحكومة.

هذا وسيعقد المؤتمر في المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة العراقية التي تقع فيها السفارة الأميركية كما يوجد بها مقر البرلمان العراقي ومكاتب كبار المسؤولين.

وأوضح العاني أن المؤتمر سينقسم بعد افتتاحه إلى ورش عمل تتناول العديد من الموضوعات من بينها بصفة خاصة مراجعة تطبيق قانون اجتثاث البعث.
XS
SM
MD
LG