Accessibility links

logo-print

تقرير عن أوضاع الجامعات العراقية في ظل الوضع الأمني المتدهور


تـُجبر الأوضاع الأمنية المتدهورة أساتذة وطلاب جامعات بغداد على الإختيار بين أمرين، أما تحدي العنف أو التوقف عن الدراسة، في حين تشهد جامعات المحافظات وخصوصا الجنوبية منها أجواء أفضل نظرا للإستقرار النسبي للأمن هناك.
وأعدت وكالة الصحافة الفرنسية تقريرا عن أوضاع الجامعات العراقية نقلت فيه عن أستاذ مادة علم النفس في جامعة بغداد في منطقة الجادرية رفض الكشف عن إسمه أن أساتذة الجامعات يعيشون خطرا متواصلا جراء التهديد بالإغتيال والخطف أكثر من باقي الناس بسبب المطاردة المستمرة للكوادر العلمية.
وأكد الأستاذ الذي يسكن حي الجهاد حيث أعمال العنف شبه يومية أنه تقلى تهديدا بالقتل إذا واصل التدريس، الأمر الذي أجبره على ترك منزله والإنتقال مع عائلته إلى مكان آخر، كما أنه إعتزل التدريس بإنتظار تحسن الأوضاع الأمنية.
يشار إلى أن أعداد طلاب العاصمة تقدر بعشرات الآف يوزعون على ثلاث جامعات أبرزها بغداد والمستنصرية بالإضافة إلى جامعة النهرين.
ولم يكن ممكنا الحصول على أرقام واضحة حول نسب الحضور والمشاركة في المحاضرات بسبب إمتناع معظم المصادر عن الإفصاح عنها فضلا عن التباين في النسب.
من جهتها، أعربت مروة محمد طالبة القانون في الجامعة المستنصرية والتي أرغمها أهلها على ترك الدراسة بسبب الظروف الأمنية، أعربت عن أملها في تحقيق طموحها لتصبح محامية متميزة وناجحة.
وقالت مروة التي تسكن منطقة العطيفية إن الأمر قاس جدا، وإنها تفضل إستمرار الدراسة مهما كانت الأخطار.
بدورها، قالت نور عبد الله الطالبة في كلية الآداب في الجامعة المستنصرية والتي تسكن حي المنصور إنها تخلت عن الجامعة العام الحالي بسبب الإنفجارات وحوادث العنف وقد تترك الدراسة نهائيا إذا إستمرت الأوضاع على هذا النحو.
وأفادت مصادر وزارة التعليم العالي لوكالة فرانس برس أن الوزارة تتخذ إجراءات مستمرة لتحسين الأوضاع الأمنية في الجامعات من خلال زيادة أعداد رجال الأمن لحمايتها.
وأشارت الوزارة إلى تقديم مشروع لرئاسة الوزراء يشمل نقاطا متعددة تهدف إلى تحسين الأوضاع اأامنية والمعيشية لأستاذتها.
وفي جامعة الموصل حيث أغتيل إثنان من الأساتذة وأصيب ثالث بجروح خطيرة في هجمات مسلحة، يواظب قرابة العشرين ألف طالب على الحضور بشكل شبه يومي.
وقال محمد عبد الكريم أستاذ كلية الإقتصاد إن المخاطر وحوادث الإنفجارات تقف عائقا كبيرا يمنع حضور الطلاب والأساتذة إلى كلياتهم وإن الغياب ناجم عن غلق الطرق أو محاصرة الأحياء السكنية لدواع أمنية.
من جانبه، قال حازم موفق الطالب في كلية العلوم إن أكثر ما يعيق حضور الطلبة إلى الجامعة هو الإنفجارات وأعمال العنف ويحدث أحيانا أن تغلق الطرق والجسور لساعات طويلة بسبب ذلك.
وفي جامعة بابل، يدرس أكثر من 11 ألف طالب وطالبة موزعين على 13 كلية.
وقال نصير جواد أستاذ كلية الطب إن عدم إستقرار الأوضاع الأمنية يسبب معاناة كبيرة للأساتذة والطلاب على حد سواء.
وأكد أن طالب العلم لايمكن أن يستوعب ما يدرسه في وقت لايشعر فيه بالأمان.
وقالت هند العزاوي التي تدرس اللغة الإنكليزية إن الخوف من أعمال الإرهاب والإنفجارات يجعل الطلبة يترددون كل يوم قبل توجههم إلى الجامعة.
أما في جامعة البصرة حيث يدرس قرابة الـ 10 الآف طالب، فإن الوضع مختلف نظرا للإستقرار النسبي في المدينة مقارنة بغيرها من المدن العراقية.
وقال حسن علي جميل الطالب في كلية الإدارة إن الجامعة محاطة برجال الأمن لتفادي أي مخاطر لذلك لا يوجد مبرر يمنعه من الحضور والدراسة بإستمرار.
XS
SM
MD
LG