Accessibility links

بشار الاسد يبحث في زيارته المقبلة لموسكو الوضع الصعب السائد في منطقة الشرق الأوسط


يقوم الرئيس السوري بشار الاسد اعتبارا من الاثنين بزيارة عمل الى موسكو يجري خلالها مباحثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين تتركز حول الوضع في لبنان والعراق والاراضي الفلسطينية. وبحسب يفغيني بوسوخوف وهو دبلوماسي روسي معتمد في دمشق، فان الاسد الذي يقوم بزيارته الثانية الى دمشق منذ العام 2005، سيبحث مع نظيره الروسي في الوضع الصعب السائد في الشرق الاوسط وفي وسائل حل الازمات في هذه المنطقة.
وقبل وصول الرئيس السوري الى موسكو علم رسميا أن المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية اهارون ابراموفيتش توجه مساء الاحد الى موسكو لاجراء محادثات رسمية. وسيلتقي ابراموفيتش خلال زيارته التي تستغرق يومين وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف. واوضح البيان ان "هذه الزيارة تندرج في اطار سنة من العلاقات الثنائية المثمرة تميزت خصوصا بزيارتي رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني الى موسكو". واحتفلت اسرائيل وروسيا هذا السنة بالذكرى الخامسة عشرة لاقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما. وكان الاتحاد السوفياتي قطع علاقاته الدبلوماسية مع اسرائيل خلال حرب يونيو/حزيران 1967 بين اسرائيل والعرب.
هذا وتاتي زيارة الاسد في سياق ازمة سياسية في لبنان حيث تنظم المعارضة الموالية لدمشق بقيادة حزب الله اللبناني تظاهرات للمطالبة برحيل حكومة فؤاد السنيورة. وقبل بضعة ايام، سبق السنيورة الاسد الى العاصمة الروسية. وصرح الجمعة في موسكو بانه حصل على دعم بوتين "في مجمل القضايا" التي طرحها. وقال الدبلوماسي الروسي ان الرئيسين الاسد وبوتين سيتطرقان الى مشروع انشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المشتبهين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. ومنذ يوليو/تموز 2005، تحقق لجنة دولية تابعة للامم المتحدة في هذا الاغتيال الذي نفذ في 14 فبراير/ شباط 2005 في بيروت في وقت كان الجيش السوري لا يزال ينتشر في لبنان. وتنفي دمشق اي تورط في هذا الاغتيال، وقد تدهورت العلاقات اللبنانية السورية منذ انسحاب القوات السورية من لبنان في ابريل/ نيسان 2005، بعد شهرين على اغتيال الحريري. وتابع الدبلوماسي قائلا ان بوتين سيؤكد للاسد رغبة موسكو في استمرار التحقيق وتشكيل المحكمة، انما من دون ان يستخدم ذلك كاداة ضغط على سوريا .
وسيكون العراق ايضا على جدول اعمال المحادثات السورية الروسية، بما في ذلك تقرير مجموعة الدراسات حول العراق. وقد اوصى هذا التقرير مطلع ديسمبر /كانون الاول الرئيس الاميركي جورج بوش بفتح حوار مع سوريا وايران اللتين تعتبرهما واشنطن عدوتيها في المنطقة. وقال بوسوخوف انه "سيتم التطرق" الى العلاقات بين دمشق وحركة المقاومة الاسلامية حماس الذي يقيم رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل في المنفى بسوريا، معتبرا ان هذه الزيارة ستكون سياسية اكثر مما هي اقتصادية.وجاء في تعليقات الصحف الروسية ان روسيا تسعى بكل الوسائل الى استعادة دور اللاعب الاساسي في الشرق الاوسط ، من خلال المساهمة في ايجاد حلول لمشاكل المنطقة. واعتبرت الصحف ان سوريا هي بلد اساسي في المنطقة، وهذا الواقع تقر به ليس فقط روسيا بل ايضا الولايات المتحدة التي تعتبر انه من غير الممكن حل الوضع في العراق من دون الاتصال بدمشق . ويسعى البلدان روسيا وسوريا الى زيادة تبادلهما التجاري الى 600 مليون دولار مقابل 30 مليون حاليا، بحسب الدبلوماسي الروسي في دمشق.
XS
SM
MD
LG