Accessibility links

رئيس الوزراء الجزائري يتعهد بنزاهة الانتخابات التشريعية القادمة


أكد رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحي الخميس عزم الحكومة على إنجاح الانتخابات التشريعية القادمة المزمع إجراؤها في الربيع القادم، موضحا أن نزاهة وشفافية هذه الانتخابات ستكون مضمونة.

وقال أويحي في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للدورة الخامسة العادية للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني الديموقراطي الحاكم في الجزائر ونقلتها وكالة الأنباء الرسمية، إن البلاد قادمة على تشريعيات "في ظل ضمانات وشفافية معززة وبمشاركة موسعة إلى تشكيلات سياسية جديدة".

وأضاف أويحي أن الشفافية ستكون عن طريق الإجراءات التي ستجرى الاستحقاقات القادمة في إطارها، منها إشراف القضاء على العملية الانتخابية وقدوم مراقبين أجانب لمتابعة سير العملية وتسليم محاضر الفرز للأحزاب.

وأوضح المتحدث بأن الساحة السياسية ستتوسع باعتماد أحزاب جديدة قبل أن يؤكد أن "كل تشكيلة سياسية مطابقة للقانون سيتم اعتمادها"، مضيفا أن حزبه له "قناعة واطمئنان بأن الدولة تقوم بواجبها وتحرص على احترام القوانين".

ومن جانب آخر، أكد أويحي أن الحرية والديموقراطية في بلاده تحتاج فقط للتطور وليس إلى "ربيع ديموقراطي" بعد أن نظمت الجزائر انتخابات رئاسية في 1995 وانتخابات تشريعية ومحلية سنة 1997.

وتابع المتحدث قائلا: "الجزائر نظمت في سنوات الإرهاب انتخابات رئاسية في 1995، وانتخابات تشريعية ومحلية سنة 1997. الشعب الجزائري قدم مثالا للعالم العربي قبل 20 سنة لتطبيق التعددية الحزبية والإعلامية، مشيرا إلى أنه خلال الفترة بين 1989 و1990 ارتفع عدد الأحزاب من حزب واحد إلى 60 حزبا، وعدد الصحف قفز من 4 إلى أكثر من 50 جريدة.

السعي لزعزعة الاستقرار

وفي حديثه عن الأوضاع التي تعيشها الجزائر حاليا، قال أويحي إن استعادة الجزائر لاستقلالها المالي ومطالبتها بحق التفاوض في الاستثمارات بفائدة متبادلة دفع بعض الأطراف الخارجية للسعي إلى زعزعة استقرارها، مضيفا أن "الاضطرابات الخطيرة" التي عرفتها الجزائر بداية 2011 كانت وراءها أطراف داخلية ولكن أيضا أطراف خارجية "كانت تأمل في تصفية حساباتها مع الجزائر".

واسترسل المسؤول الجزائري قائلا إن "استعادة الجزائر لاستقلالها المالي ومطالبتها بحق التفاوض بمؤهلات سوقها المزدهرة مقابل عمليات شراكة ذات فائدة متبادلة جعل بعض الأطراف الخارجية تتحين الفرصة لإجبار الجزائر على التراجع عن مواقفها".

وأضاف المتحدث أنه "شخصيا" يعتقد بأن الاضطرابات التي عرفتها الجزائر في جانفي 2011 تعلقت بـ"التلاعب بمعاناة حقيقية للشباب واستغلالها من قبل أطراف مافياوية تخشى تطور الشفافية وسلطان القانون الذي يهدد مصالحها".

وسجل الأمين العام لحزب لتجمع الوطني الديمقراطي الذي يمثل أحد ركائز الائتلاف الرئاسي الداعم للرئيس بوتفليقة أن "الاضطرابات الخطيرة تم تجاوزها بفضل تبصر الشعب الذي طوى منذ وهلة قصيرة صفحة المأساة الوطنية وبفضل الحس المثالي بالواجب الذي تحلت به قوات الشرطة والدرك الوطني الذين احتسبوا ضحاياهم ولكنهم حقنوا الدماء وحافظوا على أرواح مواطنيهم المشاغبين".

رفض التدخل الأجنبي

وفي سياق الأحداث المتسارعة التي تعرفها المنطقة العربية، أكد أويحيى أن الجزائر ضد أي تدخل أجنبي في أي دولة عربية كانت، مضيفا أن "الشعب الجزائري يحترم سيادة الشعوب من منطلق احترامه لسيادته وسيبقى ضد كل تدخل أجنبي في شؤون أي دولة عربية سواء كان هذا التدخل من الشرق أو من الغرب".

وتابع قائلا إن الشعب الجزائري "ليس في انتظار ربيع ديمقراطي لدخول الديمقراطية" وأن "الحرية والديمقراطية ليست جديدة في الجزائر بل تحتاج فقط للتطور".

وفي هذا السياق ذكر بأن "العالم عرف منذ نهاية القرن الماضي مفاهيم جديدة تستخدم في مصلحة الأقوياء منها واجب التدخل الإنساني وواجب حماية الشعوب".
XS
SM
MD
LG