Accessibility links

كولن باول يرى ان على الولايات المتحدة التحاور مع سوريا وايران بشأن أزمة الشرق الاوسط


اعتبر وزير الخارجية الاميركية السابق كولن باول الاحد ان على الولايات المتحدة التحاور مع سوريا وايران بشان ازمة الشرق الاوسط. الا ان وزير الخارجية السابق اوضح في تصريح لشبكة "سي.بي.اس" انه لا يعتقد ان مثل هذه المباحثات يمكن ان يكون لها تاثير على اعمال العنف الطائفية في العراق، واصفا تدخل طهران ودمشق في العراق بالهامشي .
وقال "ليست لدي توهمات بشان رغبة سوريا او ايران في مساعدتنا في العراق". الا انه ابدى عدم موافقته على رفض الرئيس جورج بوش التباحث مع هاتين الدولتين المتهمتين بتاجيج التوترات في الشرق الاوسط ولا سيما في العراق ولبنان.
وقال "اعتقد ان علينا التحدث مع بلد مثل سوريا"، مذكرا بانه هو نفسه زار دمشق عندما كان وزيرا للخارجية من 2001 الى 2005 و"ارى ان هناك تعارضا قليلا في عدم التحدث معهم". لكن باول اقر بان حالة ايران اكثر صعوبة. وقال "هناك حالة عداء مستمرة مع الايرانيين منذ 27 عاما وهم حقا يتصرفون بشكل سيء جدا ويصعب التحدث معهم".

وشكك كولن باول في جدوى زيادة عدد القوات الأميركية في العراق بصفة مؤقتة كوسيلة لتحقيق الاستقرار في البلاد. وقال خلال حوار تلفزيوني:

"نفذت القوات الأميركية والعراقية خلال الصيف الماضي عملية "معاً إلى الأمام"، وهي عملية تضمنت نشر آلاف من الجنود الأميركيين في بغداد في محاولة للسيطرة على الأوضاع، ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك. وعليه فإنني لست مقتنعا بأن نشر قوات إضافية مرة أخرى سيحل المشكلة".
وحذر باول من محاولة تكليف الجنود الأميركيين بمهام الشرطة في بغداد:
"ينبغي ألا نستخدم جنودنا كقوات شرطة، ويجب أن تكون هناك مهمة واضحة لتقوم بها تلك التعزيزات الإضافية. والمسألة الثانية هي يجب علينا معرفة ما إذا كان باستطاعة أولئك الجنود إنجاز المهمة التي يتم تكليفهم بها".

وفي مقابلة تلفزيونية كشف طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي أن حكومة بلاده تختلف مع الحكومة الأميركية في عدد من الأمور التي تخص العراق، وقال الهاشمي:
"نختلف في كيفية معالجة الوضع الأمني وكيفية مواجهة عدد من القضايا السياسية، ولقد كرست معظم الوقت الذي قضيته في واشنطن لشرح موقفي".
وأكد الهاشمي أن البلدين يتشاطران مصالح مشتركة يجب تعزيزها، وقال:
"ما نريده الآن هو زيادة عدد القوات الأميركية في بغداد لأن عدد القوات العراقية لا يكفي كما أنه غير فعال فضلا عن أن أغلبها متورط في الفساد ويشارك أيضا في عمليات العنف".

ودعا السناتور هاري ريد الذي سيتولى زعامة الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ إدارة الرئيس بوش إلى الالتزام بتوصية لجنة بيكر-هاملتون وذلك تعليقا على الأنباء التي أشارت إلى اعتزام الرئيس بوش زيادة عدد القوات الأميركية في العراق:

"لقد ذكرت مجموعة دراسة الوضع في العراق، وهي مجموعة تضم أعضاء من الحزبين الديموقراطي والجمهوري ووزراء دفاع ووزراء خارجية، أن الوضع في العراق خطر وآخذ في التدهور، وهم محقون في ذلك. لذا ينبغي علينا أن نغير استراتيجيتنا في العراق، لأن ذلك هو الرأي الذي عبَّر عنه الناخبون في الانتخابات التي جرت في السابع من الشهر الماضي".
ودعا السناتور ريد إلى سحب القوات الأميركية من العراق في الموعد الذي حدَّدته المجموعة في تقريرها:
"بحلول الربع الأول من عام 2008 يجب أن تكون القوات الأميركية قد خرجت من العراق، ذلك ما قالته المجموعة ونقوله نحن أيضا. ينبغي علينا أن نغير استراتيجيتنا لأن النصر لا يتحقق بالوسائل العسكرية بل بالوسائل السياسية".
وحذر هاري ريد، من إرسال مزيد القوات الأميركية للبقاء في العراق مدة طويلة، غير أنه لم يعترض على زيادة عدد تلك القوات بصورة مؤقتة:
"إذا كانت الزيادة تهدف إلى تعزيز قواتنا بصورة مؤقتة لشهرين أو ثلاثة في إطار برنامج لإخراجنا من العراق في مثل هذا الوقت من العام المقبل حسبما قيل، فمن المؤكد أنني سوف أؤيد ذلك الاقتراح".
ودعا ريد الرئيس بوش خلال حوار تلفزيوني إلى إشراك الدول المجاورة للعراق في البحث عن حل للمشكلة:

"يجب أن ننظر إلى هذه المشكلة من زاوية إقليمية، وينبغي على الرئيس بوش أن يستعين على الفور بمصر والسعودية والأردن وسوريا وربما أيضا إيران لتحديد الطريقة المثلى لحل المشاكل القائمة هناك".
XS
SM
MD
LG