Accessibility links

logo-print

تباين ردود أفعال السياسيين الأميركيين حول خطة زيادة عدد جنودهم في العراق


تباينت ردود أفعال السياسيين الأميركيين حول إمكانية نجاح الخطة التي تقضي بزيادة القوات الأميركية بنحو 40 ألف جندي خلال فترة محدودة.

فقد أعرب السناتور هاري ريد الذي سيتولى زعامة الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي عن دعمه لزيادة القوات الأميركية في العراق ولكن لفترة قصيرة.

وفي حديثه إلى قناة الـ ABC أوضح قائلا:

"إذا كانت زيادة القوات الأميركية لفترة ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، وإذا كان ذلك جزء من خطة تقضي بإنسحابنا من العراق في مثل هذا الوقت من العام المقبل، فسأوافق على ذلك بالتأكيد. إن الحرب تحتم علينا تغيير إستراتيجيتنا ويجب على الرئيس بوش أن يفعل ذلك، إذا قال القادة العسكريون إن ذلك سيكون لفترة قصيرة ، فبالتأكيد سنوافق".

ودعا ريد إدارة الرئيس بوش إلى الإلتزام بتوصية لجنة بيكر-هاملتون:

"لقد ذكرت مجموعة دراسة الوضع في العراق، وهي مجموعة تضم أعضاء من الحزبين الديموقراطي والجمهوري ووزراء دفاع ووزراء خارجية، أن الوضع في العراق خطر وآخذ في التدهور، وهم محقون في ذلك. لذا ينبغي علينا أن نغير استراتيجيتنا في العراق، لأن ذلك هو الرأي الذي عبَّر عنه الناخبون في الانتخابات التي جرت في السابع من الشهر الماضي".

وأكد السناتور الذي سيتولى زعامة الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي ضرورة أن تنسحب القوات الأميركية من العراق في الموعد الذي حدَّدته مجموعة بيكر-هاملتون في تقريرها، موضحا بقوله

"بحلول الربع الأول من عام 2008 يجب أن تكون القوات الأميركية قد خرجت من العراق، ذلك ما قالته المجموعة ونقوله نحن أيضا. ينبغي علينا أن نغير استراتيجيتنا لأن النصر لا يتحقق بالوسائل العسكرية بل بالوسائل السياسية".

إلا أن سيناتورا ديموقراطيا آخر وهو إدوارد كيندي فقد أعرب عن معارضته الشديدة لإستراتيجية زيادة عدد الجنود الأميركيين في العراق.

وخلال حديثه إلى قناة ABC اليوم الأحد قال كيندي:

" لجنة القوات المسلحة لا توافق على زيادة عدد جنودنا في العراق، هذا البلد يشهد حربا أهلية، يجب علينا أن نتخذ الخطوات اللازمة لتوفير الحماية لجنودنا أولا، هذه هي مهمتنا ".

ولفت كيندي إلى ان وزارة الدفاع الأميركية تعارض هذه الإستراتيجية أيضا، وأضاف قائلا:

"إن سياسية الرئيس بوش القاضية بزيادة عدد جنودنا في العراق ستواجه معارضة ليس من لجنتنا فحسب بل من وزارة الدفاع ذاتها، من بينهم قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط جون أبي زيد وقائد القوات الأميركية في العراق جورج كيسي".

ونبه كيندى إلى أن الديموقراطيين سيمارسون الضغط على الرئيس بوش لمنعه من المضي قدما في هذه الإستراتيجية، موضحا بالقول:

"سنعقد جلسات أسبوعية مطلع العام المقبل برئاسة السيناتور كارل ليفين تبحث الوضع في العراق، ومهما يكن عناد الرئيس بوش فإنه لن يستطيع مقاومة إرادة الشعب الأميركي في حماية جنودنا في العراق وسيدرك مدى تأثيرنا في ذلك".

أما وزير الخارجية الأميركية السابق كولن باول فشكك في جدوى زيادة عدد القوات الأميركية في العراق بصفة مؤقتة كوسيلة لتحقيق الاستقرار في البلاد.

وفي حوار مع قناة CBS أوضح قائلا:

" نفذت القوات الأميركية والعراقية خلال الصيف الماضي عملية "معاً إلى الأمام"، وهي عملية تضمنت نشر آلاف من الجنود الأميركيين في بغداد في محاولة للسيطرة على الأوضاع، ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك. وعليه فإنني لست مقتنعا بأن نشر قوات إضافية مرة أخرى سيحل المشكلة".

وحذر باول من محاولة تكليف الجنود الأميركيين بمهام الشرطة في بغداد، وقال:

"ينبغي ألا نستخدم جنودنا كقوات شرطة، ويجب أن تكون هناك مهمة واضحة لتقوم بها تلك التعزيزات الإضافية. والمسألة الثانية هي يجب علينا معرفة ما إذا كان باستطاعة أولئك الجنود إنجاز المهمة التي يتم تكليفهم بها".

هذا وأوضح الجنرال الأميركي المتقاعد جاك كيين أن الإستراتيجية الجديدة التي إقترحها للرئيس بوش تقضي بتعزيز القوات الأميركية بنحو 40 ألف جندي إضافي لتوفير الحماية للمواطنين في بغداد من خلال إنتشارهم في المناطق السكنية بدلا من تمركزهم في القواعد العسكرية.

وخلال برنامج مع قناة الـ ABC تحدث كيين عن الخطة بقوله:
" بالنسبة للإستراتيجية سيكون هناك تغيير جذري في المهمة، ستكون المهمة حماية المواطنين في بغداد".

وشرح كيين أن الخطة مقسمة إلى جزئيين، موضحا أن الجزء الأول يخص العاصمة بغداد، وقال:

" الخطة في بغداد هي أن يتواجد نحو 25 ألفا من الجنود الأميركيين ليل نهار في الأحياء السكنية للعاصمة ولا يعودون إلى قواعدهم العسكرية ليلا بل يرابطون هناك، أن مفتاح النجاح هو في حماية المواطنين".

أما بالنسبة للجزء الثاني من الخطة فقال كيين إنه يخص محافظة الأنبار، وأضاف:

" في الأنبار لن تكون المهمة حماية المواطنين، ولكنها ستكون إبعاد المسلحين وعناصر تنظيم القاعدة عن بغداد، سيبقى تركيزنا على العدو وليس على المواطنين، وستتراوح زيادة الجنود الأميركيين في الأنبار بين ثمانية إلى عشرة الآف جندي".

وأعرب كيين عن إعتقاده بأن زيادة عدد الجنود الأميركيين في بغداد ستستمر حتى خريف العام المقبل، وبعد ذلك ستتحول المهمة إلى الأنبار.
XS
SM
MD
LG