Accessibility links

logo-print

تونس تنتج أول فيلم روائي عن العلامة ابن خلدون


رغم أن المخرج التونسي الحبيب المسلماني أنهى يوم الأحد الماضي تصوير المشاهد الأخيرة للفيلم الروائي التونسي الأول عن العلامة ابن خلدون، لكنه يقول إن ثراء مسيرة هذه الشخصية وإسهاماتها البارزة في مجالات عدة، يجعل من الصعب الإلمام بها بصورة كاملة في فيلم مدته ساعة واحدة.
ويستعرض فيلم عبد الرحمن ابن خلدون خلال 60 دقيقة أهم مراحل حياة ابن خلدون وابرز المحطات المؤثرة فيها في كل من تونس والجزائر والمغرب ومصر والشام.
وقال المسلماني في لقاء مع الصحافيين إن الفيلم ينطلق من مشهد يصور آخر يوم في حياة ابن خلدون، ثم يعود بالمتفرج إلى أهم ما ميّز مسيرة هذه الشخصية الفذة.
وبدأت عملية التصوير في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في كل من قصر النجمة الزهراء الذي كان يسمى بـ"قصر البارون ديرلنجي"، وأصبح مركزا ثقافيا في سيدي بوسعيد بالضاحية الشمالية للعاصمة والمكتبة الوطنية بالمدينة العتيقة والمتحف العسكري بمنوبة شرق العاصمة، وانتهت برباط المنستير التاريخي الواقع على بعد 160 كلم جنوب العاصمة التونسية.
ويقوم بدور ابن خلدون في مقتبل عمره الممثل التونسي علي الخميري، في حين يؤدي دوره في سنوات شبابه الفنان احمد أمين. ويشارك في العمل أكثر من 30 ممثلا وممثلة.
واختار مسلماني هذين الممثلين لوجود شبه بين ملامح وجهيهما، وذلك حفاظا على مصداقية مختلف أطوار الفيلم الذي كتب نصه الأديب التونسي علي دب.
وتقدر ميزانية الفيلم الذي سيكون جاهزا في يناير/كانون الثاني المقبل بـ480 ألف دولار.
وولد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الذي يعتبر من ابرز المفكرين في تاريخ العالم العربي الإسلامي في تونس، وعاش متنقلا بين العديد من الأقطار العربية قبل أن يستقر في مصر حتى وفاته.
واشتهر بمقدمته التي هي جزء من كتابه الضخم "كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر".
وتستضيف تونس منذ مارس/آذار الماضي عدة تظاهرات ثقافية تشمل معارض وندوات لمناسبة الذكرى المئوية السادسة لرحيله. وستصدر كتب ومجلدات تتناول سيرته ورحلاته وتدشين لوحة رخامية ضخمة توضع على مجسمه التذكاري وسط العاصمة التونسية.
XS
SM
MD
LG