Accessibility links

logo-print

هنية: ورثنا حكومة بلا مال ولا إعلام وعباس يعرقل عمل الحكومة الفلسطينية


حمل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الثلاثاء الرئيس محمود عباس مسؤولية عرقلة عمل حكومته لعدم مصادقة عباس على العديد من المراسيم الصادرة عن الحكومة وسحب صلاحياتها وتعطيل تفاهماتها مع المضربين في قطاعي الصحة والتعليم، مشيرا إلى أن حماس ورثت حكومة بلا مال ولا إعلام ولا سفارات.

وأكد هنية في خطاب ألقاه الثلاثاء أن حركة حماس حرصت منذ البداية على تشكيل حكومة وحدة وطنية من كافة الفصائل الفلسطينية إلا أن حركة فتح رفضت المشاركة وأن بعض مسؤولي الحركة أعلنوا أنه من العار على فتح المشاركة في حكومة ترأسها حماس، حسب تعبيره.

كما أوضح رئيس الوزراء الفلسطيني أن شخصيات فلسطينية رفضت المشاركة بحكومة حماس بعد تهديدات الإدارة الأميركية بأنها ستعتبر كل من يشارك في الحكومة الفلسطينيين إرهابيا.

كما أكد هنية في كلمته أن الشعب الفلسطيني لن ينزلق إلى معارك داخلية يخطط لها أعداؤه ولن يفجع أمته بخوض معارك من هذا القبيل وأكد أنه كان حريصا على تشكيل حكومة وحدة فلسطينية. وشدد على أن الانتخابات التشريعية الأخيرة كانت نموذجا ديموقراطيا.

وأضاف هنية أن حماس لم ترفض الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينيه وقال إن هناك ضغوطا أميركية مورست على بعض الشخصيات والقوى كي لا تشارك في الحكومة الفلسطينية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ناشد الثلاثاء حركتي فتح وحماس اللتين تتواجهان في اشتباكات عنيفة في غزة، وقف إطلاق النار حفاظا على الوحدة الوطنية وأضاف أن اتفاق القوى والوطنية والإسلامية على وقف إطلاق النار الذي وقعه الجميع يجب تنفيذه على الأرض فورا.
وهو يشير بذلك إلى وقف إطلاق النار الذي أبرم الأحد بين الفصائل الفلسطينية المسلحة.

وقال عباس إن الأحداث المؤسفة التي تجري في غزة أساءت إلى كفاح الشعب الفلسطيني وصورته البطولية على مدار السنوات العشر الماضية.

وقال مصدر أمني وشهود عيان إن اشتباكات عنيفة اندلعت بعد الظهر بين عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس كانوا يحاولون اقتحام مقر للمخابرات والشرطة الفلسطينية في وسط مخيم جباليا شمالي مدينة قطاع غزة وأفراد الأمن المتواجدين داخل المقر دون أن تسجل إصابات.

وأفاد مصدر طبي فلسطيني بأن فلسطينيين قتلا بعد الظهر خلال اشتباك مسلح بين أفراد من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وأفراد من الأمن الفلسطيني ومن حركة فتح ما يرفع إلى خمسة عدد القتلى منذ الصباح.

واتهم متحدث باسم فتح عناصر من القوة التنفيذية باختطاف محمد الحرازين من داخل مستشفى الشفاء بغزة وإعدامه بإطلاق النار على رأسه وعلى جميع أنحاء جسده وإلقائه في الشارع حيث كان على قيد الحياة وتوفي فور وصوله إلى المستشفى.

وكان مصدر طبي وشهود عيان ذكروا أن فلسطينييْن اثنين قتلا وأصيب سبعة آخرون ظهر الثلاثاء خلال اشتباك مسلح وقع في شارع الجلاء في مدينة غزة بين أفراد من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وأفراد من الأمن الفلسطيني.

وأفاد مصدر طبي وشهود عيان بأن خمسة تلاميذ وعضوا في القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية أصيبوا بجروح خلال اشتباك وقع في شارع الجلاء في مدينة غزة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية - وفا - عن مصدر أمني قوله إن مسلحين اختطفوا العقيد المتقاعد في المخابرات العامة حمودة محمود السقا من منزله قرب مستشفى الشفاء في غزة.

وأكد توفيق أبو خوصة الناطق باسم حركة فتح لوكالة الأنباء الفرنسية: "نحن في حركة فتح متمسكون باتفاق وقف إطلاق النار وحركة حماس هي الجهة التي لم تلتزم بالاتفاق وتسعى إلى التصعيد العسكري المبرمج في مختلف المواقع".
وأكد أبو خوصة أن حركة فتح لا زالت تواجه هذا التصعيد بأعلى درجات ضبط النفس والمسؤولية الوطنية والأخلاقية، حسب قوله.

من جهته قال إسماعيل رضوان الناطق باسم حماس: "التزمنا بوقف إطلاق النار وانضبطت حماس لكن فيما يتعلق بهذه الخروقات بدات بها حركة فتح وبعض العناصر الامنية في الرئاسة والمخابرات والاستخبارات".

ولكن أبو خوصة أوضح أن ما حدث اليوم بين جهاز المخابرات وعناصر من القوة التنفيذية التابعة لحماس وجهاز المخابرات أشار إلى أن هناك تعمدا من قبل حماس في استهداف المخابرات. وتابع:
"ما يعزز ذلك ما تم من جريمة بشعة صباح الثلاثاء في غزة عندما تم إعدام اثنين من أفراد الاستخبارات العسكرية بدم بارد على مرأى ومسمع الناس وإطلاق نار على سيارات الشرطة والاستخبارات ومهاجمة مواقع المخابرات بصواريخ الاربي جي" المضادة للدروع.

وأضاف رضوان أن هناك تيارا انقلابيا في حركة فتحيريد الانقلاب بشكل عسكري كذلك على الحكومة، واتهم حركة فتح بأنها بدأت منذ الإثنين بخرق الاتفاق حين رفضت عناصر الرئاسة الانسحاب من الشوارع والوزارات ومقارها وبدأت بإطلاق النار ثم تطورت الأمور في شمال قطاع غزة حينما أطلقت عناصر فتح النار باتجاه العناصر الخاصة ثم بدأت عمليات الاختطاف والاختطاف المتبادل.

وأوضح أن الأوضاع تصاعدت صباح الثلاثاء حينما قامت المخابرات الفلسطينية باغتيال أحد أعضاء القوة التنفيذية.
وأضاف رضوان أن ما حدث اليوم هو رد فعل ودفاع عن النفس.

ويذكر أنه قتل 10 فلسطينيين منذ السبت في مواجهات بين الحركتين اندلعت بعد دعوة الرئيس الفلسطيني إلى انتخابات مبكرة رفضتها حماس التي تترأس الحكومة.
XS
SM
MD
LG