Accessibility links

logo-print

هنية يدعو إلى وقف إطلاق النار فورا وإطلاق سراح كافة المختطفين من حركتي فتح وحماس


دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في خطاب تلفزيوني مطول إلى ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية في الداخل والخارج وإنهاء المظاهر المسلحة واللجوء إلى لغة الحوار وإطلاق سراح كافة المختطفين من حركتي فتح وحماس، وشدد على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية.
واستجابة لدعوة هنية انهاء المظاهر المسلحة أعلن وزير الداخلية الفلسطينية سعيد صيام مساء الثلاثاء توصل قادة الأجهزة الأمنية إلى اتفاق يقضي بسحب المسلحين من الشوارع.

وقد رفض هنية في خطابه دعوة الرئيس محمود عباس إلى إجراء انتخابات مبكرة ووصفها بأنها غير دستورية، مشددا على ضرورة احترام نتائج الانتخابات والتعاطي معها. وأضاف:"
إذا كان الشعب مصدر السلطات فلم لم تجرِ انتخابات خلال السنوات العشر الماضية. لماذا صبرتم على أنفسكم 10 سنوات ولم تصبروا أشهرا على حكومة حماس".

وأكد هنية أن هناك قرارا غير معلن بإسقاط الحكومة الفلسطينية تقوده الولايات المتحدة.
كما حمل الرئيس محمود عباس مسؤولية عرقلة عمل حكومته لعدم مصادقة عباس على العديد من المراسيم الصادرة عن الحكومة وسحب صلاحياتها وتعطيل تفاهماتها مع المضربين في قطاعي الصحة والتعليم.

وشدد هنية على أن حركة حماس حرصت منذ البداية على تشكيل حكومة وحدة وطنية من كافة الفصائل الفلسطينية إلا أن حركة فتح رفضت المشاركة وأن بعض مسؤولي الحركة أعلن أنه من العار على فتح المشاركة في حكومة ترأسها حماس، حسب تعبيره.

كما أوضح رئيس الوزراء الفلسطيني أن شخصيات فلسطينية رفضت المشاركة بحكومة حماس بعد تهديدات الإدارة الأميركية بأنها ستعتبر كل من يشارك في الحكومة الفلسطينيين إرهابيا.

واتهم هنية الرئيس الفلسطيني بإفشال الوساطة القطرية التي قام بها وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وقال إن وزير الخارجية القطرية أبلغه بأن حماس قدمت كل ما تستطيع تقديمه وأن المشكلة ليست معهم بل مع الطرف الآخر، حسب تعبيره.
وأشار إلى أن حماس أبدت مرونة في برنامجها السياسي، ولم ترفض المبادرة العربية بل طلبت موافقة إسرائيل عليها أولا.

وأوضح هنية أنه تنازل عن منصبه الدستوري كرئيس للوزراء من أجل إنجاح حكومة الوحدة الوطنية، كما وافق على مطالب عباس بألا تضم الحكومة الجديدة رموز وقيادات الحركة مثل محمود الزهار وسعيد صيام.
وأضاف رئيس الوزراء الفلسطيني أنه وافق أيضا على التنازل عن خمس وزارات لصالح المستقلين وتسمية رئيس وزراء جديد بعد رفض ترشيح الدكتور باسم نعيم، إلا أن حركة حماس فوجئت بعد ذلك بتراجع حركة فتح عن المبادئ والتفاهمات التي وقعها هنية وعباس بحضور الدكتور مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الوطنية.

وقال هنية موضحا: " إن فتح أقحمت مواضيع أخرى لم تكن مدرجة ضمن وثيقة التفاهمات مثل قضية الجندي الإسرائيلي رغم أنها لا علاقة لها بالموضوع والمصريون يتولون عملية تبادل الأسرى مع الإسرائيليين بدون مشاكل".

وكشف هنية أنه كان أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس فرصة ثمينة لتشكيل حكومة وحدة وطنية إلا أنه أفشلها لتصميمه على شخصية محددة ترفضها حماس لتولي وزارة المالية.

وأوضح هنية أن حماس تنازلت عن كافة الوزارات السيادية، كالخارجية والداخلية والإعلام، ورفضت التخلي عن وزارة المالية، ملمحا إلى الفساد المالي الذي عانت منه الحكومات السابقة.
واستشهد هنية بتقرير الاتحاد الأوروبي الذي قدم لاجتماع الدول المانحة في عمان مؤخرا، مضيفا أن التقرير أشار إلى أن الإدارة المالية للفلسطينيين حاليا هي الأفضل مقارنة بغيرها.
XS
SM
MD
LG