Accessibility links

قرية مصرية تتحول الى قرية رقمية


أصبح الآن بامكان سكان قرية أوسيم المصرية التي تبعد 17 كيلومترا إلى الغرب من القاهرة وتعاني من إنخفاض شديد في مستوى المعيشة الحصول على الكثير من الخدمات عن طريق اتصالهم بالانترنت لاسلكيا.

وأنشأت شركة انتل عملاق تكنولوجيا المعلومات مختبرا في مدرسة بالقرية بامكانه الاتصال بالانترنت لاسلكيا عن طريق تكنولوجيا "واي ماكس" التي حولت أوسيم إلى قرية رقمية. ووفرت انتل في القرية أيضا وحدة طبية تحصل على استشارات لاسلكية لمرضاها وكشكا يوفر لسكان القرية خدمات حكومية عن طريق الانترنت اللاسلكي. وتكنولوجيا "واي ماكس" هي تكنولوجيا لاسلكية يمكنها نقل البيانات أو الفيديو أو الصوت بسرعات عالية تصل الى 10 ميغا بايت في الثانية ولا تزال حاليا تحت التجربة وهي تختلف عن تكنولوجيا الاتصال بالانترنت لاسلكيا "واي فاي" المستخدمة حاليا في العالم والتي تنقل البيانات بسرعات أقل بكثير.

وقال كريغ باريت رئيس مجلس ادارة شركة انتل ورئيس الاتحاد العالمي لتقنيات المعلومات والاتصالات والتنمية التابع للأمم المتحدة خلال زيارته للقاهرة "خلال جولتي التي شملت عشرة بلدان نامية أسست انتل خمس قرى رقمية في الهند والصين والبرازيل وجنوب افريقيا ثم في مصر." ويختتم كريغ باريت جولة استمرت 100 يوم استهدف خلالها "خلق فرص اقتصادية جديدة وتحسين مستويات معيشة سكان هذه البلاد" من خلال برنامج تتبناه انتل تطلق عليه اسم "العالم إلى الامام".

وقال باريت في مؤتمر صحفي أقيم تحت اجراءات أمنية مشددة "خلال السنوات الخمس المقبلة تعتزم انتل استثمار مليار دولار على تنمية المجتمعات الفقيرة وعلى مبادرات التعليم وتوفير الانترنت بسرعات عالية وتكنولوجيات الاتصال اللاسلكي "واي ماكس." ووضعت انتل في أوسيم بصورة تجريبية وحدة اتصال لاسلكية "واي ماكس" ذات مدى 30 كيلومتر مربع يمكن أن يستفيد منها نحو 200 ألف من سكان أوسيم في ممارسة حياة أسهل. وقال محمد شعبان المدرس بمدرسة برطس الاعدادية "قبل اتصال المدرسة بالانترنت كانت مثل الجسد الميت. لم تكن هناك أي فرصة لتنمية مهارات التلاميذ أو التعرف على العالم الخارجي." وكانت المعلمة هند اسماعيل 26 عاما تحاول ابتكار وسائل لتعليم تلاميذها التسامح والتخلي عن العدوانية في مدرسة برطس لكن استخدام الكمبيوتر والانترنت وفر لها طريقة تمكنها من غرس القيم التي ترغب في تعليمها لتلاميذها بسهولة وفعالية في هذه الاجواء التي تشيع فيها عادة الثأر.

وقالت هند لرويترز في القرية التي تبعد نحو 17 كيلومترا غرب العاصمة المصرية القاهرة "شهدت برطس صراعا داميا بين عائلتي أبوزيد ومحسن دام لسنوات. وبسبب وجود ارث من العدوانية في القرية لذلك كان أول شيء فكرت فيه عندما توفرت لنا أجهزة كمبيوتر في المدرسة هو تصميم درس تعليمي باستخدام برنامج كمبيوتر يهدف الى الاصلاح بين الناس. وكان للدرس تأثير كبير على الطلاب."

ومكن الاتصال اللاسلكي تلاميذ في أوسيم أيضا من اعداد عروض بحثية عن مخاطر انفلونزا الطيور والتدخين وكيفية انشاء حديقة عامة. وقال أحمد درويش وزير التنمية الادارية المصري لدى استقباله كريج باريت في مجلس مدينة أوسيم "نتمنى أن يتمكن المواطنون في 4600 قرية مصرية من الحصول على خدماتهم الحكومية في قراهم عن طريق أكشاك الانترنت دون الحاجة الى السفر للعاصمة." وقالت المدرسة هند "نحن نعيش في أرياف ولا توجد نواد أو مؤسسات أخرى تنمي التلاميذ. اذا لم يجد التلاميذ هذه الخدمات في مدرستهم فلن تكون أمامهم أي فرص أخرى للحصول عليها."

XS
SM
MD
LG