Accessibility links

كاتبة أميركية من أصل عربي سفيرة للشرق الاوسط


أصدرت الشاعرة والكاتبة المسرحية الأميركية المنحدرة من أصل عربي نتالي حنظل المقيمة في نيويورك مؤخرا قرصا مدمجا مسجلة عليه أشعار أطلقت عليه اسم "سحر".

وتعيش حنظل في نيويورك وتحرر مجموعتين من المقتطفات الأدبية كما تساعد في إنتاج فيلم روائي عن الشاعر جبران خليل جبران وتعمل على تأسيس فرقة مسرحية جديدة مقرها بريطانيا.
وعلى غرار الكتاب العرب والمسلمين الأميركيين تستغل حنظل الاهتمام بكل ما هو عربي ومسلم منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

ويلجأ الشبان الأميركيون من أصل عربي إلى إنتاج مسرحيات خاصة بهم وإعداد أماكن لتقديم أعمالهم لجاليتهم التي ما زالت مجهولة إلى حد بعيد بما في ذلك مناسبات مثل مهرجان الكوميديا العربي الأميركي بنيويورك الذي أقيم الشهر الماضي.

وقالت حنظل في مقابلة بالهاتف في استراحة بين العروض إنها مسألة تتعلق بدرجة كبيرة بالقضاء على جوانب الغموض والتوعية بمن نكون كفلسطينيين وعرب.

ونشرت شركة انترلينك للنشر مقتطفات لحنظل عام 2001 تحت عنوان "شعر النساء العربيات" قدمت من خلالها شاعرات عربيات غير معروفات لعدد اكبر من الجماهير ويتم تدريسها الآن في فصول دراسية جامعية في أنحاء البلاد.

وفي العام القادم ستنشر الشركة نفسها أحدث كتب حنظل الذي يحمل مقتطفات لكتابات شبان عرب يكتبون بالانجليزية من نيوزيلندا وكندا الى بريطانيا والولايات المتحدة.

وتقول ناعومي شهاب ناي إحدى أشهر الكاتبات الأميركيات من أصل فلسطيني عن شعر حنظل إنه منمق وحسي وتصفها بأنها سفيرة غير عادية للشرق الأوسط بأسره.

وقال ستيفن سالايتا أستاذ مساعد الأدب الأميركي والأدب الأميركي العرقي بجامعة فرجينيا التكنولوجية في بلاكسبورج في فرجينيا، إن حنظل وآخرين هم ثقل موازن للتجسيد النمطي للعرب والمسلمين.
وأضاف سالايتا أن الناشرين ما زالوا حريصين على نشر الكتب الرومانسية التي تكتبها نساء عربيات يرثين ذواتهن أو التي تدور حول نساء من هذا النوع أو "قصص الهروب" فيما يستبعدون الأعمال التي تنطوي على تجسيد لصور أكثر تنوعا وايجابية لمجتمع العرب الأمريكيين.

وذكر ميشيل موشابيك الذي أسس انترلينك عام 1987 لتقديم المزيد من الكتاب العرب للجمهور الأميركي أن سلاسل المكتبات الأميركية مازالت لا تضم الكثير من الروايات العربية لكن المبيعات زادت زيادة حادة منذ عام 2001 وقد ساعدت المبيعات عبر شبكة الانترنت في هذا إلى حد كبير.
وأضاف أنه تم بيع ما يزيد عن عشرة آلاف نسخة من مقتطفات حنظل الشعرية وهو انجاز "استثنائي" بالنسبة لكتاب للشعر.

وحنضل واحدة من ثلاثة محررين لمقتطفات أخرى من المقرر إصدارها في الخريف القادم تعيد تعريف رؤية الغرب للشرق. وتضم أعمالا لكتاب من الشرق الأوسط وشرق وجنوب ووسط اسيا. وتتحدى حنظل نفسها التصنيف، فهي سليلة عائلة فلسطينية كبيرة من بيت لحم لكنها ولدت في هايتي وقضت سنوات في منطقة الكاريبي وأميركا اللاتينية والولايات المتحدة وأوروبا.

وتكتب حنظل بالانجليزية لكنها تنتقل من الانجليزية إلى العربية إلى الفرنسية في الحوار بسلاسة. كما يمتلئ شعرها بالكلمات الاسبانية لأن جزءا كبيرا من عائلتها يعيش في أميركا اللاتينية ولهذا اثر على حياتها وأعمالها.

وعلى مدار السنوات سافرت إلى بيت لحم مرات كثيرة لترى الأوضاع في تدهور خاصة منذ إقامة الجدار الفاصل المثير للجدل بين إسرائيل والضفة الغربية.

XS
SM
MD
LG