Accessibility links

اشتباكات قبلية بجنوب السودان تسفر عن مقتل آلاف الأشخاص


قال جوشوا كونيي المفوض المسؤول عن إقليم بيبور في ولاية جونقلي جنوب السودان، إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا في أعمال عنف بين قبيلتي النوير ومورلي بسبب اتهامات متبادلة بسرقة الماشية في الإقليم الحدودي مع شمال السودان.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية لكونيي قوله "أحصينا الجثث ووجدنا حتى الآن أن 2182 امرأة وطفلا و959 رجلا قتلوا".

ولم تتأكد هذه الحصيلة من مصدر مستقل، بينما تتحدث آخر تقديرات للأمم المتحدة عن مقتل عشرات الأشخاص و"ربما" المئات، بحسب الوكالة.

وقال كونيي الذي ينتمي إلى قبيلة المورلي "حصلت عمليات قتل جماعية، مجزرة"، وأضاف أن أكثر من ألف طفل فُقدوا وخطفوا على الأرجح من قبل النوير، فيما سرقت عشرات الآلاف من الأبقار.

من جهته، صرح وزير الإعلام في ولاية جونقلي ايزاك اجيبا للوكالة بأنه "سقط ضحايا بالتأكيد، لكننا لا نملك التفاصيل ولا يمكننا تأكيد معلومات المفوض في الوقت الحالي".

بدوره، أكد المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب اغوير للوكالة "ننتظر تقارير قواتنا على الأرض"، مضيفا "كي يكون التقييم موثوقا عليهم دخول القرى لإحصاء كل الجثث".

وصرح قائد عمليات حفظ السلام ارفيه لادسو بأن جنود حفظ السلام وأفراد بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان رأوا "عشرات الجثث" في بلدة بيبور، وفقا للوكالة.

يذكر أن مواجهات وأعمال عنف انتقامية تدور منذ عدة سنوات بين القبيلتين وتسببت في سقوط الكثير من الضحايا،وتشكل النزاعات بين القبائل احد أهم التحديات التي تواجهها دولة جنوب السودان التي أعلنت استقلالها في يوليو/تموز الماضي.

وأسفر العنف القبلي والهجمات لاستهداف المواشي والهجمات المضادة في ولاية جونقلي وحدها عن مقتل 1100 شخص وتهجير حوالي 63 ألفا من منازلهم العام المنصرم، بحسب تقارير للأمم المتحدة استندت إلى السلطات المحلية وفرق التقييم.

كما قتل في أغسطس/ آب الماضي 600 شخص على الأقل وجرح 985 آخرون في هجوم للمورلي على قرى النوير.

وفي عمل انتقامي، هاجم حوالي ستة آلاف مسلح من قبيلة النوير الأسبوع الفائت بلدة بيبور النائية التي تقطنها قبيلة مورلي بعدما اتهموها بسرقة مواشيهم، ولم ينسحبوا منها إلا بعد تدخل القوات الحكومية، بعد أن أحرقوا خياما ونهبوا مستشفى تابع لمنظمة أطباء بلا حدود أثناء هذه المواجهات.

وكانت مجموعة تطلق على نفسها اسم الجيش الأبيض النوير حذرت من أن "الحرب لم تنته"، وقالت في بيان "نتوقع أن يهاجم المورلي النوير والدينكا (قبيلة أخرى في المنطقة) للانتقام من الهجوم الذي قمنا به،" مضيفة "إذا فعلوا ذلك سنشن هجمات مباغتة ستؤدي إلى حمامات دم جديدة ونزوح للسكان،" وفقا لما نقلته الوكالة.

ويتمركز حاليا في مدينة بيبور مئات من عناصر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، معززة بقوات من جيش جنوب السودان، بعد أن أعلنت الحكومة ولاية جونقلي "منطقة منكوبة" ودعت القبيلتين إلى إعادة كل النساء والأطفال الذين خطفوا من الجانبين.

XS
SM
MD
LG