Accessibility links

أنباء عن اجتماع مرتقب بين الضاري وخليل زاد بمشاركة سفير الجامعة العربية في بغداد


أكد سفير الجامعة العربية في بغداد مختار لماني الخميس أن اتصالات تجري لتنظيم لقاء في عمان بين السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد وأمين عام هيئة علماء المسلمين السنة في العراق حارث الضاري.

وردا على سؤال حول المعلومات الصحافية التي تحدثت عن اتصالات لتنظيم لقاء بين خليل زاد والضاري بمشاركته كممثل عن الجامعة العربية، لم ينف لماني هذه المعلومات وقال إنها تندرج في إطار الجهود التي نقوم بها لتأمين توافق عراقي والتباحث مع كل الأطراف العراقية والإقليمية والدولية لتسهيل كل ما من شأنه أن يخدم التوافق العراقي ويعمل على وقف نزيف الدم في العراق.

إلا أن المتحدث باسم السفارة الأميركية في العراق رفض التعليق على هذه المعلومات. وردا على سؤال لوكالة الأنباء الفرنسية، قال لو فنتور: "لا أستطيع التعليق على ذلك"، لكنه أضاف قائلا إننا نؤيد المصالحة ونؤيد عراقا موحدا.

وكانت وزارة الداخلية العراقية قد أصدرت مذكرة توقيف في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بحق الضاري بينما كان خارج العراق بتهمة التحريض على العنف الطائفي طبقا لما ذكره تلفزيون العراقية الحكومي.

لكن المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية أعلن في الـ17 من الشهر نفسه أن ما صدر بحق الشيخ حارث الضاري ليس مذكرة توقيف وإنما مذكرة تحقيق.

ويقوم الضاري الذي يقيم منذ عدة أسابيع في الأردن، بزيارة حاليا للدوحة حيث شارك في المؤتمر القومي-الإسلامي الذي افتتح الخميس.

واعتبر الضاري في كلمة ألقاها أمام المؤتمر أن ما يجري في العراق ليس حربا بين السنة والشيعة أو العرب والأكراد وأنها ليست مذهبية.

واتهم الضاري من وصفهم بالطائفيين السياسيين الذين جاؤوا مع الاحتلال بالسعي لتقسيم العراق تحت عنوان الفيدرالية التي نص عليها الدستور.

جدير بالذكر أن الائتلاف الشيعي الحاكم في العراق يطالب بإقامة إقليم للشيعة في الجنوب ضمن عراق فدرالي وهو ما يرفضه السنة.

من جهة أخرى، قال سفير الجامعة العربية في بغداد:"إن العنف الطائفي وصل إلى حد غير مسبوق والمعلومات التي تلقيناها أخيرا تشير إلى أن الاغتيالات السياسية خلال الأسبوع الماضي وحده بلغت 250 اغتيالا بمن فيهم خمسة من زعماء قبائل محافظة ديالى التي تبعد 60 كلم شمال شرق بغداد كانوا شاركوا في مؤتمر المصالحة الوطنية الذي عقد السبت والأحد الماضيين في بغداد".

وشدد لماني على أن العنف يطال شخصيات من كل القوى السياسية إذ أن هناك قرابة 200 مجموعة مسلحة في العراق لكل منها أجندتها الخاصة.

وأضاف قائلا: "إن التهجير القسري ارتفع بشكل مرعب خصوصا في بغداد، موضحا أن الأمين العام لاتحاد المؤرخين العرب محمد المشهداني الذي يعيش في حي الحرية شمال العاصمة العراقية أبلغه الأربعاء أن مسلحين أرغموه على ترك منزله من دون أن يتمكن حتى من أخذ حاجياته الشخصية.

ويعد حي الحرية حيا مختلطا يقطنه سنة وشيعة ولكنه مثل الكثير من الأحياء المختلطة يعاني اضطرابات طائفية وعمليات تهجير قسري تستهدف إخراج السنة من بعض الأحياء أو إخراج الشيعة من أحياء أخرى.
ويقع حي الحرية بين منطقتي الكاظمية والشعلة اللتين تسكنهما أغلبية شيعية.
XS
SM
MD
LG