Accessibility links

logo-print

صحيفة أميركية تشير إلى احتدام التنافس السياسي بين الصدر والحكيم


لاحظ مراقبون عراقيون وأميركيون احتدام التنافس على السلطة بين عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية ومقتدى الصدر زعيم التيار الصدري.

وقالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها الخميس إنه على الرغم من ان اياً من الرجلين لا يشغل منصباً حكومياً، إلا أن كلا من حزبيهما يسيطرعلى 30 مقعداً من مقاعد مجلس النواب اضافة الى ان لكل منهما ميليشيات مسلحة.

وأشارت الصحيفة إلى ان واشنطن تعتبر عبد العزيز الحكيم رجلاً معتدلاً بينما تنظر الى مقتدى الصدر كرجل متطرف.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الادارة الاميركية تسعى الى دعم تحالف معتدل يضم شيعة وسنة واكرادا بقيادة الحكيم بهدف عزل المتشددين وعلى رأسهم التيار الصدري.

وأبرزت الصحيفة في الوقت نفسه تحذير النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان مما وصفه باحتضان الادارة الاميركية للحكيم، مشددا على ان ذلك من شأنه تعميق التنافس بين الرجلين وزيادة حدة الانقسام بين الولايات المتحدة والصدريين.

ولفت المحلل السياسي العراقي وميض نظمي إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي بات يرى نهايته السياسية خاصة بعد استقبال الرئيس جورج بوش لعبد العزيز الحكيم ودعم الاميركيين لمحاولة تشكيل حكومة جديدة.

وأشارت الصحيفة الاميركية إلى أن التنافس بين الرجلين يزداد في الوقت الذي بدأ تأثير المرجع الديني الأعلى علي السيستاني يتضاءل في شوارع بغداد.

ولفت مسؤولون ومحللون عراقيون إلى أن التبعية لميليشيات مسلحة بدأت تحل محل الولاء للسيد السيستاني ، وأن ذلك لوحظ بشكل اكبر بعد تجاهل المواطنين العراقيين من الشيعة تعليمات السيستاني الداعية إلى التهدئة وضبط النفس في اعقاب تفجير مرقد الامامين العسكريين في سامراء اوائل العام الجاري.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية والمقرب من السيد السيستاني ان اعمال القتل والقتل المضاد عقب حادث التفجير في سامراء اضعفت دعوة ضبط النفس ، ما ادى بحسب الصحيفة الى لجوء المواطنين الىالميليشيات لحمايتهم.

من جانبه ، أكد الحاج عباس الزبيدي في الكرادة في بغداد على أن العديد من ابناء المنطقة انضم الى جيش المهدي الذي انشأ لجانا شعبية مهمتها مراقبة الاحياء وحمايتها من الارهابيين.

بيد ان مسؤولين عراقيين واميركيين صرحوا للصحيفة الاميركية بان عمل الميليشيات لا يتوقف عند حد حماية المواطنين بل يمتد ايضا ليشمل عمليات اختطاف وقتل وتعذيب.

ولاحظت صحيفة واشنطن بوست اشتداد التنافس بين الرجلين سياسياً، ففي الوقت الذي يدعو مقتدى الصدر صراحة الى خروج القوات الاميركية من العراق ، فان الحكيم يبدو أشد ميلا الى بقائها في هذه الفترة بالذات من أجل أحداث توازن في مسألة تنامي قوة الصدر وتاثيره.

ولاحظت الصحيفة انه في الوقت الذي يدعو عبد العزيز الحكيم الى تقسيم البلاد الى اقاليم فيدرالية ، فان مقتدى الصدر الذي ينظر الى نفسه على انه عراقي وطني يحبذ فكرة العراق الموحد.

وطرحت الصحيفة في تقريرها السؤال الذي يفكر فيه البغداديون وهو: هل يستطيع رئيس الوزراء نوري المالكي الموازنة بين المطالب الاميركية وابعاد نفسه عن مقتدى الصدر في سبيل تحقيق تقدم في البلاد؟ منوهة الى ان هذا ما ستكشفه الايام القادمة.

XS
SM
MD
LG