Accessibility links

logo-print

الجيش البريطاني يعتقل ضابطا عراقيا برتبة كبيرة في البصرة لاتهامه بتزعم فرق الموت


أعلن الجيش البريطاني الجمعة أن أكثر من ألف جندي بريطاني مدعومين بالدبابات تمكنوا من اعتقال ضابط عراقي برتبة كبيرة في شرطة البصرة التي تبعد 550 كلم جنوب بغداد متهما بتزعم فرق موت قتلت 17 من مدربي الشرطة.

وصرح الميجور تشارلي بيربريدج المتحدث باسم الجيش البريطاني لوكالة الأنباء الفرنسية بأن القوات البريطانية اعتقلت مدير وحدة الجرائم المهمة وستة من معاونية خلال مداهمات شنتها صباح الجمعة في عدة أماكن.

وأضاف أنه على الرغم من الضباب الكثيف تمكن الجنود من الوصول إلى عدة مواقع في مدينة البصرة واعتقلوا سبعة من المشتبه بهم دون إطلاق رصاصة واحدة.
وأكد أن الغرض من هذه المداهمة لم يكن فقط القبض على هذا الشخص إنما هي بداية للعمل على تفكيك وحدة الجرائم المهمة التابعة للشرطة في هذه المدينة.

وأضاف أن القوات البريطانية بالتعاون مع القادة العراقيين عثرت على أدلة تؤكد أن هذه الوحدة متورطة في أنشطة تقوم بها فرق الموت وقررت حلها.

وأوضح أن العملية التي جرت الجمعة هي الأولى في إطار تفكيك هذه الوحدة.

وأوضح بيربريدج أن بعض المشتبه بهم السبعة الذين ألقي القبض عليهم قد يطلق سراحهم بعد التحقيق معهم، إلا أن هناك أدلة كافية تم الحصول عليها لفتح تحقيق قضائي مع قائد المجموعة.

وأكد ضابط من وحدة الجرائم المهمة طلب عدم ذكر اسمه وقوع هذه العملية ولكنه قال إن المسؤولين العراقيين سبق أن أعفوا المتهم الأول من مهامه وهو يعمل في إدارة أخرى تابعة للشرطة من دون أن تصدر بحقه أي عقوبات.

وقال بيربريدج إن خمس دبابات ثقيلة قامت بحراسة قوة المداهمة وإن الجنود كانوا يستقلون آليات حربية من نوع وريير وعربات لاند روفر مصفحة. وأكد أن نسبة كبيرة من قواتنا شاركت في العملية.

وكانت الشرطة أعلنت في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي العثور على جثث 17 موظفا من أكاديمية لتدريب الشرطة العراقية تديرها القوات البريطانية بالقرب من منازلهم في البصرة.

وقالت الشرطة إن مسلحين مجهولين اعترضوا حافلة كانت تقل 17 مدربا للشرطة يعملون في أكاديمية شرطة الشعيبة غرب البصرة بعد انتهاء دوامهم الرسمي بالقرب من منطقة القبلة غرب مركز المحافظة.

وقال بيربريدج إن المتهم الأول، والذي رفض ذكر اسمه، يشتبه في تورطه في هذه المذبحة ويعتقد أن الأدلة التي تم جمعها من مكان المداهمة كافية لاحتجازه.

وتوجد مشكلات منذ فترة طويلة بين القوات البريطانية الموجودة في البصرة وبين الشرطة المحلية التي يأمل البريطانيون في أن ينقلوا إليها ذات يوم المسؤوليات الأمنية في المدينة. وكانت المشكلات الأكبر قائمة مع وحدة الجرائم المهمة.

وكان جنود بريطانيون قد اقتحموا في 19 سبتمبر/أيلول الماضي، معسكر وحدة الجرائم المهمة بسيارات مصفحة بعد أن قام مقاتلون باحتجاز اثنين من القوات الخاصة البريطانية.

وقد تم اطلاق سراح الجنديين البريطانيين، اللذين كانا يقومان بمهمة سرية في ملابس مدنية، بعد مفاوضات، وتم الإفراج عنهما في مكان آخر وليس في معسكر وحدة الجرائم المهمة الذي لحقت به خسائر كبيرة من جراء عملية الاقتحام التي قامت بها القوات البريطانية.

وتتعرض القوات البريطانية في جنوب العراق يوميا لقصف بقذائف الهاون وبصواريخ الـ"ار بي جي" من قبل ميليشيات مسلحة ولكنها تأمل مع ذلك في نقل المسؤوليات الأمنية إلى القوات العراقية العام المقبل.

وقال بيربريدج: "كل عملية كبيرة نقوم بها تؤدي إلى شكل من أشكال العمليات الانتقامية ولكننا مستعدون لذلك".
XS
SM
MD
LG