Accessibility links

logo-print

مجموعة معالجة الأزمات الدولية تطالب الولايات المتحدة بتغيير سياستها حيال سوريا من أجل حل الأزمة اللبنانية


شددت مجموعة معالجة الأزمات الدولية على ضرورة أن تغير الولايات المتحدة سياستها وأن تمد يدها إلى سوريا من أجل حل الأزمة اللبنانية الخطيرة، في وقت تتكاثر فيه الدعوات إلى قيام حوار بين واشنطن ودمشق.

وقالت المجموعة في تقرير حول لبنان يقع في 20 صفحة: "إن السياسة التي تمارسها واشنطن للضغط على النظام السوري وعزله والتهديد غير المباشر بالإطاحة به ارتدت عليها".

وأوضحت المجموعة أن دمشق أثبتت قدرتها على زعزعة استقرار لبنان في حال تم تجاهل ما تعتبره مصالحها الحيوية أو تمت محاصرتها، ولا يمكن التوصل إلى حل دائم في لبنان من دون حل مقبول لسوريا.

وقالت المجموعة إنه لا يمكن أن يحكم نصف في لبنان، من دون النصف الآخر وحتما ليس ضده، مضيفا أن الصراع على مستقبل البلد قد يؤدي إلى نتائج مأساوية.

وتعتبر المجموعة أن الأزمة الحالية في لبنان سببها تدخلات القوى الخارجية إضافة إلى الخصومات الداخلية. وبحسب التقرير، فإن قيام حوار جدي بين واشنطن وسوريا قد يشجع دمشق على زيادة الضغط على حزب الله لا سيما عند الحدود مع إسرائيل.

وأضافت المجموعة أنه لا يمكن التوصل إلى حل دائم للأزمة اللبنانية، من دون حل أشمل على مستوى المنطقة، وهذا الحل حسب تقرير مجموعة معالجة الأزمات الدولية يبدأ بحوار فوري بين الولايات المتحدة وسوريا.

وأوضحت أنه على واشنطن ودمشق أن تتباحثا في هواجسهما بشأن لبنان وكذلك بشأن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي والوضع في العراق.

وكان الرئيس بوش قد رفض الأربعاء الدعوات إلى إجراء مفاوضات معمقة مع سوريا بشأن مستقبل العراق، في وقت أكدت الولايات المتحدة أنها تدعم مجموعات سورية معارضة لنظام الرئيس بشار الأسد موضحة أن هذا الدعم لا يهدف إلى زعزعة حكومته.

أما الرئيس الأسد فقد فقال إن بلاده منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة لكنها لن تقبل أي تعليمات من واشنطن، حسب قوله.

من جهة ثانية، تقترح "مجموعة معالجة الأزمات الدولية" تعديل صلاحيات المحكمة التي ستكلف النظر في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، باعتبار أن المسوؤلين السوريين يخشون اتهامهم مباشرة في إطار هذه القضية.
ومن شأن هذه التعديلات إفهام دمشق بأن الهدف ليس زعزعة النظام السوري الحالي وإنما منعه مستقبلا من إيذاء لبنان مجددا.

وأشار الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية القاضي الألماني ديتليف ميليس في تقريرين سابقين إلى تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين في الجريمة، الأمر الذي تنفيه دمشق.

وفي حال تم حل هذه المسألة، سينتفي أحد أسباب المواجهة الدائرة حاليا في لبنان بين حكومة فؤاد السنيورة والمعارضة التي يقودها حزب الله الذي يعتمد على سوريا لتسليحه، طبقا لما ذكرته المجموعة الدولية.
فمشروع إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المتهمين في اغتيال الحريري هو الذي يقف وراء الأزمة السياسية في لبنان منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني مع استقالة ستة وزراء موالين لسوريا وإنكار المعارضة المدعومة من دمشق وطهران أي شرعية لحكومة السنيورة.

أما بشأن السبب الثاني للأزمة، أي الخلاف حول تشكيلة الحكومة اللبنانية، فتؤيد المجموعة فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية طبقا لاقتراح الجامعة العربية، مع 19 ممثلا عن الغالبية النيابيةو10 للمعارضة ووزير مستقل لا يتمتع بحق التصويت.

وتعتبر المجموعة أن صيغة التسوية هذه ستحول دون قدرة غالبية الثلثين داخل الحكومة على فرض قراراتها، كما ستحول دون قدرة الأقلية بالإضافة إلى الوزير المستقل على تشكيل أقلية معطلة.
XS
SM
MD
LG