Accessibility links

logo-print

الفلسطينيون يلجأوون إلى الموسيقي للهرب من أوضاعهم الصعبة


لم تمنع المواجهات الدموية التي شهدتها الأراضي الفلسطينية في الأيام الأخيرة الفلسطينيين من مشاهدة العرض الفني الراقص لفرقة الفنون الشعبية الفلسطينية الذي أقيم ضمن فعاليات "مهرجان إيقاعات الخريف" ، حيث تدفق العشرات إلى القصر الثقافي بمدينة رام الله في الضفة الغربية مساء الخميس لمشاهدة العرض.

ويحاول بعض الفلسطينيين الهرب من أوضاعهم السياسية والاقتصادية الصعبة بالاستمتاع بالفن. وفي رام الله اصطف عشرات الفلسطينيين من مختلف الأعمار والفئات في طابور أمام مركز بيع التذاكر من أجل الدخول إلى مسرح قصر رام الله الثقافي الذي يتسع لنحو 700 شخص.

وقالت ايمان حمّوري مديرة مركز الفن الشعبي الفلسطيني:" نريد أن نثبت وجود حياة ثقافية في فلسطين بالرغم من كل ما يجري من حصار واقتتال داخلي وإبراز الصورة الأخرى للشعب الفلسطيني وهذا الحضور الكبير الذي لا يتسع المكان له يعكس بحث الفلسطينيين عن حياة أخرى".

وقال عدد كبير ممن شاهدوا العرض الفني الذي قدمته فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية ضمن مهرجان إيقاعات الخريف الذي يقيمه مركز الفن الشعبي الفلسطيني في مدن القدس ورام الله ونابلس إنهم يريدون أن يهربوا من القتل والحصار والوضع السياسي الصعب إلى الموسيقى للابتعاد عن كل هذه الأجواء بحثا عن وقت من الراحة ولو كان قصيرا.

وتشهد مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة على عكس غيرها من المدن الفلسطينية نشاطات ثقافية متنوعة سواء من خلال العروض التي يقدمها مسرح وسينما القصبة أو قصر رام الله الثقافي وعدد كبير من مراكز الفن الموسيقي والحفاظ على التراث في الوقت الذي لا يوجد فيه أي نشاط مماثل في قطاع غزة وفي باقي المدن الفلسطينية عدا مدينة القدس المحتلة. وقدمت فرقة الفنون الشعبية التي يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1979 عروضا في العديد من الدول العربية والأجنبية واجتذبت جمهورا فلسطينيا عريضا من خلال مزجها بين الأصالة ومواكبة التطور والحداثة مع محافظتها على هويتها الفلسطينية.

XS
SM
MD
LG