Accessibility links

جوبيه: بعثة المراقبين ليست قادرة على أداء عملها بشكل صحيح في سوريا


صرح وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اليوم الجمعة بأن بعثة مراقبي الجامعة العربية المكلفين الاطلاع على الوضع في سوريا "ليست قادرة على أداء عملها بشكل صحيح".

وقال جوبيه للصحافيين "ندعم الجامعة العربية التي أرسلت مراقبين إلى سوريا، لكن هذه البعثة ليست قادرة اليوم على القيام بعملها بشكل صحيح".

وقال شاهد إن القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد أصابت ثلاثة محتجين على الأقل يوم الجمعة حين فتحت النار على مئات المتظاهرين المطالبين بالديموقراطية والذين تجمعوا في مسجد بإحدى مناطق دمشق التي يوجد بها مقر رئيسي لأجهزة الأمن.

وقال الشاهد الذي يعيش في المنطقة بالهاتف لرويترز إن أفراد الميليشيا الموالية للأسد المعروفة باسم الشبيحة وعناصر الشرطة السرية أطلقت نيران الأسلحة الآلية على المحتجين بعد أن تحدوا الوجود الأمني الكثيف ورفضوا مغادرة مسجد عبد الكريم الرفاعي بمنطقة كفر سوسة.

وقد طردت سوريا معظم الصحافيين الأجانب من البلاد مما يجعل التحقق من صحة التقارير مستحيلا. ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات.

تفجير انتحاري في منطقة الميدان

من ناحية أخرى، قال التلفزيون السوري الرسمي إن مفجرا انتحاريا قتل وأصاب العشرات في وسط العاصمة دمشق يوم الجمعة وعرض التلفزيون لقطات لحافلة تابعة للشرطة على ما يبدو وقد لحقت بها أضرار من جراء الانفجار.

وأضاف أن "المعلومات الأولية تشير إلى أن إرهابيا انتحاريا فجر نفسه عند إشارة ضوئية مرورية في حي الميدان وعشرات الشهداء والجرحى معظمهم من المدنيين."

وأظهرت اللقطات التي عرضها التلفزيون أشلاء وبقع دماء وزجاجا متناثرا بفعل الانفجار في حي الميدان بوسط دمشق كما ظهر أشخاص يصرخون ويقولون إن التفجير عمل إرهابي.

وظهرت دروع أفراد قوة مكافحة الشغب في الحافلة المتضررة التي كانت ضمن عدة عربات تضررت في الانفجار.

وقالت قناة الدنيا التلفزيونية الإخبارية السورية إن مفجرا انتحاريا في دمشق قتل 25 شخصا وأصاب 46 آخرين وان هناك 25 " شهيدا" وأن جثث 15 قتيلا تناثرت إلى إشلاء صغيرة. وأضافت أن غالبية الجرحى من المدنيين.

ومن جانبها قالت الوكالة العربية السورية للأنباء "أشارت المعلومات الأولية إلى أن إرهابيا فجر نفسه على إشارة مرورية مما أدى إلى وقوع عشرات الشهداء والجرحى معظمهم من المدنيين."

وأضافت "وقع تفجير إرهابي في حي الميدان بدمشق."

وكان 44 شخصا على الأقل قد قتلوا يوم 23 ديسمبر/ كانون الأول في تفجيرين قالت السلطات السورية انهما انتحاريان واستهدفا مبنيين أمنيين في العاصمة السورية.

ووقع التفجيران الانتحاريان قبل يوم من وصول بعثة مراقبين تابعة للجامعة العربية إلى سوريا للتأكد من التزام دمشق بخطة عربية لوقف القمع الذي تمارسه قوات الرئيس السوري بشار الأسد لمحتجين بدأوا في تنظيم الاحتجاجات ضد حكمه قبل عشرة أشهر.

ويأتي التفجير قبل اجتماع للجامعة العربية في القاهرة يوم الأحد. ومن المقرر أن تناقش لجنة خاصة بسوريا النتائج الأولية لبعثة المراقبين.

وتشهد سوريا احتجاجات شعبية على حكم الأسد وتقول الأمم المتحدة إن ما يقرب من ستة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الانتفاضة. وتقول الحكومة السورية إن "إرهابيين" مسلحين قتلوا ألفين من قوات الأمن منذ بدء الاحتجاجات.

وتمنع الحكومة السورية معظم الصحفيين الأجانب من العمل فيها مما يجعل من الصعب التأكد من صحة الإحداث.

وقال ناشط معارض في دمشق إن الحركة المنادية بالديموقراطية في البلاد لا علاقة لها بالهجوم على حي الميدان وأشار إلى أن إسلاميين متشددين ربما يكون لهم علاقة بالتفجير.

وقال الناشط الذي طلب عدم ذكر اسمه "يبدو واضحا أن هناك وجودا إسلاميا متشددا متناميا في سوريا هذه الأيام وأعتقد أن هناك المئات من هؤلاء المتشددين الراغبين في قتال النظام وتفجير أنفسهم باسم الجهاد."

وأضاف "يؤسفني القول أننا سنشهد المزيد والمزيد من هذه التفجيرات في سوريا في الأيام المقبلة."

هنية: للسوريين قلوبنا معكم

من ناحية أخرى، اعتبرت المعارضة السورية ما قاله رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة القيادي في حركة حماس، إسماعيل هنية خلال تعليقه على الأحداث في سورية بمثابة دعم وتأييد للثورة في مواجهة نظام الأسد.

وقد انتشرت على موقع "يو تيوب" ومواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو، لتصريحات عبر خلالها إسماعيل هنية، عن تضامن الحركة مع الثورة في سورية بالقول :"قلوبنا معكم .. موقفنا الجوهري معكم .. وأملنا في الله سيجعل لكم من أمركم رشدا".

وجاءت هذه الكلمات رداً على أحد المتحدثين في مقطع الفيديو الذي كان في استقبال هنية وقال "والله الشعب عم يتقتل ولا يريد منكم إلا كلمة واحدة".

كما دعا المتحدث قيادات الحركة لـ".. الرحيل من سوريا وأن دول مثل السعودية وتونس واليمن وكل الدول العربية على استعداد لاستقبالكم .. " ليرد قائلاً : " إن شاء الله ربنا سبحانه وتعالى، يجعل لكم من أمركم رشدا إن شاء الله".
XS
SM
MD
LG