Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن الدولي يتبنى قرارا بفرض عقوبات على إيران بسبب ملفها النووي


فرض مجلس الأمن الدولي السبت على إيران عقوبات تتعلق ببرامجها النووية والبالستية بسبب رفضها تعليق انشطتها النووية الحساسة وذلك بموافقته بالإجماع على قرار برقم 1737 يمنع كافة الدول من تسليم إيران أو بيعها أي معدات يمكن أن تسهم في نشاطاتها النووية والبالستية.

وقد صرح مسؤول ايراني للتلفزيون الرسمي السبت بأن إيران ستواصل، رغم العقوبات التي صوت عليها مجلس الأمن الدولي، برنامجها النووي ومشروع تركيب ثلاثة الاف محرك طرد مركزي في مصنع لتخصيب اليورانيوم.

وقد اعتبرت إسرائيل السبت أن قرار مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على إيران يشكل "خطوة أولى"، لكن المطلوب خطوات أخرى لمنع طهران من التزود بالسلاح النووي.

ويحدد القرار الدولي الانشطة النووية الايرانية حصرا بـ"تخصيب اليورانيوم واعادة معالجته، والمشاريع المرتبطة بالمحركات العاملة بالمياه الثقيلة وتطوير صواريخ معدة لحمل رؤوس نووية".
وكان متحدث باسم الحكومة الروسية قد ذكر بأن الرئيس بوتين بحث مع الرئيس بوش هاتفيا السبت، مشروع القرار الذي قدم إلى مجلس الأمن وأكدا التزام بلديهما بالتعاون في هذا الشأن.

وكان رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بورودجردي السبت قد حذر من أن بلاده قد تخفض تعاونها مع الأمم المتحدة إذا ما تبنى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يفرض عقوبات على طهران لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم.

ونقلت وكالة مهر عن المسؤول الإيراني قوله إنه يجب أن يعاد النظر في سياسة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ضوء الإجراءات التي سيتخذها مجلس الأمن.

وبعد مفاوضات نهائية بين الدول الست المكلفة بحث الملف النووي الإيراني، تم الإعلان عن أن مجلس الأمن سيصوت السبت على مشروع قرار يفرض عقوبات على إيران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.

وبحسب وكالة مهر فإن التحذير الذي أطلقه النائب الإيراني يستند إلى مشروع قانون تبنته مؤخرا لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية، وهو سيوقف عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة للمنشات النووية الإيرانية إذا ما فرضت عقوبات على طهران.

وأضاف بورودجردي أن إيران تصرفت في ما يتعلق بالطاقة النووية ضمن إطار معاهدة منع الانتشار النووي وبالتالي فهي لن تقبل بأي قرار يصدر عن مجلس الأمن. وأضاف أنه لن يكون لهذا القرار أي مفعول وسيزيد من تصميم البرلمان والحكومة على تطوير التكنولوجيا النووية.

وكانت روسيا قد سعت على مدى الأسابيع الماضية للتخفيف من حدة العقوبات بحق إيران حيث لديها مصالح اقتصادية مهمة. ويلحظ مشروع القرار بشكل أساسي فرض عقوبات اقتصادية وتجارية على إيران في المجالات المتعلقة بالتكنولوجيا الحساسة النووية والبالستية.

وذكر متحدث باسم الحكومة الروسية أن الرئيس "فلاديمير بوتن" بحث مع الرئيس "بوش" هاتفيا السبت، مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن الدولي والذي ينص على فرض عقوبات دولية على إيران بسبب أنشطتها النووية. ونقلت وكالة الأنباء الروسية عن المتحدث قوله إن الزعيمين أكدا التزام بلديهما بالتعاون فيما يتعلق بالمشروع.

من جهة أخرى، دعت صحيفة كيهان الإيرانية المحافظة السبت طهران إلى الانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي إذا ما قرر مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية. وكان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد قد أكد الخميس أن شيئا لن يثني إيران عن المضي في برنامجها النووي.

وقال أحمدي نجاد إن الولايات المتحدة والأوروبيين يعرفون جيدا أنهم لا يستطيعون القيام بأي شيء ضد إيران وضغوطهم لن تقنع إيران بالرجوع إلى الوراء في تصميمها على امتلاك التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية.

جدير بالذكر أنه تم التوقيع على معاهدة منع الانتشار النووي عام 1968 بهدف إقامة تعاون دولي في مجال الطاقة النووية للاستخدامات المدنية، وأقرتها 189 دولة بينها إيران والدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة، وبريطانيا، وروسيا، والصين وفرنسا.
XS
SM
MD
LG