Accessibility links

لاريجاني:إيران ستركب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي ردا على قرار مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات ضدها


صرح كبير المفاوضين الايرانيين علي لاريجاني لصحيفة "كيهان" الايرانية بأن ايران ستبدأ الاحد تركيب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي في منشاة نووية أساسية في رد مباشر على قرار مجلس الامن الذي فرض عقوبات على ايران. وقال لاريجاني للصحيفة إن ردنا المباشر على قرار مجلس الامن الدولي هو أنه اعتبارا من الأحد سنبدأ الانشطة في موقع وجود ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي في نطنز وسنبدأ العمل بأقصى بسرعة ممكنة. ونطنز هو الموقع الذي تجري فيه ايران عمليات تخصيب اليورانيوم. من جهته قال رئيس لجنة الأمن في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بوروجردي للاذاعة الايرانية "سنقوم بتسريع برنامجنا لنصب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي" ردا على القرار.
وكانت إيران قد رفضت على الفور العقوبات التي نص عليها القرار الجديد الذي أصدره مجلس الامن الدولي، مؤكدة انها ستواصل برنامجها النووي.
فقد صرح محمد علي حسيني المتحدث باسم الخارجية الايرانية لتلفزيون "العالم" الناطق بالعربية بأن القرار الجديد لن يشكل عقبة أمام تطور ايران في المجال النووي. واضاف قائلا إن الأمة الايرانية باعتمادها على قدراتها الوطنية وفي اطار معاهدة الحد من الانتشار النووي وحقوقها التي لا يمكن انكارها، ستمضي قدما في مشاريعها النووية السلمية. واضاف حسيني أن هذا يعني مواصلة الانشطة النووية السلمية الايرانية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقد كرر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خلال الاسابيع الاخيرة، أن الايرانيين سيحتفلونبتحول ايران إلى قوة نووية في ذكرى الثورة الاسلامية في فبراير/شباط. وتبنى مجلس الامن الدولي السبت في ختام شهرين من المفاوضات الشاقة بين الدول الغربية من جهة والروس والصينيين من جهة أخرى، قرارا يفرض عقوبات على ايران لرفضها تعليق أنشطتها النووية الحساسة. وتابع المتحدث الايراني قائلا إن الجمهورية الاسلامية تعتبر أن تبني هذا القرار الجديد غير قانوني ويتجاوز صلاحيات مجلس الامن ويناقض ميثاق الامم المتحدة. وأكد أن هذه الخطوة غير الشرعية للولايات المتحدة وبريطانيا من شأنها مضاعفة تصميم ايران على صون استقلالها وسيادتها الوطنية وحقوقها من أجل مستقبل البلاد. تجدر الإشارة إلى أن مجلس الامن الدولي صوت السبت على قرار يتضمن فرض عقوبات على ايران بسبب رفضها تعليق انشطتها النووية الحساسة، بعد شهرين من المفاوضات. ويفرض القرار رقم 1737 الذي صوت عليه أعضاء مجلس الامن الـ 15 بالاجماع، عقوبات اقتصادية وتجارية في مجالات محددة بدقة وهي تخصيب اليورانيوم وإعادة المعالجة والمشاريع المرتبطة بالمحركات العاملة بالمياه الثقيلة وتطوير الصواريخ البالستية. وقبل التصويت، حذر رئيس مجلس الشوري الايراني غلام علي حداد عادل من أن النواب سيردون على القرار بالتصويت على قانون يهدف إلى منع عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكانت لجنتا الأمن القومي والشؤون الخارجية في مجلس الشورى )البرلمان(الايراني قد تبنتا مشروع قانون يسمح بتجميد عمليات التفتيش هذه. وأكد حداد عادل للتلفزيون أنه إذا مورست ضغوط على ايران، فلن يكون أمامنا سوى خيار تقديم مشروع القانون هذا إلى البرلمان لمناقشته. وكانت ايران قد أوقفت في فبراير/شباط تطبيق البروتوكول الاضافي لمعاهدة الحد من الانتشار النووي الذي يسمح بالوصول إلى المنشآت النووية على نطاق واسع، بعد تبني مجلس الامن قرارا يحث طهران على تعليق تخصيب اليورانيوم.
أعربت روسيا على لسان سفيرها في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عن ارتياحها للقرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي بالاجماع السبت ويفرض عقوبات على ايران. فقد نقلت وكالة أنباء ايتار-تاس عن تشوركين قوله "نحن مسرورون لان كل هواجس روسيا ومواقفها حول مسائل اساسية قد أخذت في الاعتبار وادخلت في نص هذا القرار". واضاف "عملنا بدأب، لكن انتصارنا المشترك لن ياتي الا عندما نصبح جميعا قادرين على حل المشكلة النووية الايرانية بوسائل سياسية ودبلوماسية". الا أن تشوركين قال إن موسكو ما زالت تعتبر أن من الضروري أن تكون العقوبات الوسيلة الاخيرة للدبلوماسية الدولية. من ناحية أخرى، اكد السفير الروسي أن روسيا حرصت في اتصالاتها مع الجانب الايراني وشركائها في اطار مجموعة الدول الست الكبرى المكلفة بدراسة الملف النووي الإيراني، أي الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا ومجلس الامن، على حل المسألة النووية الايرانية من دون اللجوء إلى العقوبات. ولكن للأسف، لم نتمكن من ذلك.
كما دعت اليابان التي تقيم علاقات وثيقة مع ايران، الاحد طهران إلى الإمتثال لقرار الامم المتحدة الذي صدر السبت والذي يدعوها إلى تعليق انشطتها النووية الحساسة على الفور. وقد رحب وزير الخارجية الياباني تارو اسو بقرار الامم المتحدة الذي فرض عقوبات على ايران، لكنه أشار إلى أمل اليابان العميق في التوصل إلى حل سلمي للازمة عبر الحوار. وأضاف الوزير الياباني في بيان أن بلاده تعرب عن املها العميق في ان تمتثل ايران لقرار مجلس الامن وتعود إلى طاولة المفاوضات. ووعد اسو باغتنام كل مناسبة لاقناع ايران بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم.
طالبت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس امس السبت بالتطبيق الفوري للعقوبات التي صوت عليها مجلس الامن بالاجماع ضد ايران لحملها على وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وقالت رايس في بيان لها ندعو كافة الدول إلى ان تتخذ على الفور التدابير المتعلقة بالتزاماتها المنصوص عنها في هذا القرار. واضافت أن القرار كان اشارة قوية إلى الحكومة الايرانية التي عليها ان تقبل بالتزاماتها الدولية وتعلق انشطتها النووية الحساسة وتوافق على أسلوب المفاوضات الذي اقترحته الولايات المتحدة وشركاؤها في مجلس الامن قبل ستة أشهر.
XS
SM
MD
LG