Accessibility links

logo-print

واشنطن تدين بحزم تفجيرات دمشق وارتفاع عدد الضحايا إلى 26


أعلنت واشنطن على لسان المتحدثة باسم خارجيتها فيكتوريا نولاند عن "إدانتها وبحزم" للهجوم الانتحاري الذي أسفر عن مقتل 26 شخصا على الأقل الجمعة في حي الميدان بوسط دمشق، وذلك بعد أسبوعين من هجوم مماثل.

وقالت نولاند للصحافيين عن هذا الهجوم الذي نسبته السلطات السورية إلى إرهابيين: "ندين بحزم هذا الاعتداء. وحتى الآن، لا يمكننا تحديد كيفية حصول هذا الأمر".

وتابعت المتحدثة: "لا نعتقد أن العنف هو الرد السليم على المشاكل في سوريا. الرد السليم يمكن في الانتقال الديموقراطي، وفي تخلي الأسد عن السلطة".

وقالت نولاند "نرى أن المراقبين يبذلون قصارى جهدهم" لكن "السؤال المطروح هو هل النظام السوري يتعاون كليا مع المراقبين كما التزم بذلك".

ارتفاع حصيلة القتلى إلى 26

إلى ذلك، ارتفع عدد ضحايا الهجوم الانتحاري في دمشق والذي نسبته السلطات إلى إرهابيين ومعارضين، إلى 26 قتيلا على الأقل معظمهم من المدنيين الجمعة، وذلك بعد أسبوعين من هجوم مماثل.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا عن وزير الداخلية اللواء محمد الشعار أن "إرهابيا فجر نفسه مستهدفا مكانا مروريا مكتظا بالسكان والمارة والمحال التجارية بهدف قتل أكبر عدد من المواطنين".

وأوضح الوزير أن الهجوم أسفر عن 26 قتيلا و63 جريحا.

وأكدت الداخلية السورية في بيان أنها "ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن والمواطن".

وأوضح التلفزيون السوري أن الهجوم حدث في "حي شعبي قرب مدرسة حسن الحكيم في مكان مزدحم، وأن الاعتداء الإرهابي استهدف السكان والانفجار كان قويا".

ونقل التلفزيون عن القيادة القـُطـرية لحزب البعث الحاكم أن الهجوم "اعتداء إرهابي يشكل جزءا من المؤامرة على سوريا"، مؤكدة أنه تزامن مع تصريحات لمعارضين سوريين ومسؤولين فرنسيين وأميركيين.

واتهم حزب الله اللبناني المتحالف مع دمشق الولايات المتحدة بالوقوف وراء "الجريمة الإرهابية".

المجلس الوطني يحمل السلطات المسؤولية

وإلى ذلك حمل المجلس الوطني السوري المعارض نظام الأسد "مسؤولية" الهجوم الانتحاري الذي وقع صباح الجمعة في حي الميدان بوسط دمشق.

وقال المجلس الوطني في بيان له: "في خطوة تهدف إلى إشاعة الفوضى وصرف الأنظار عن جرائم القتل والتنكيل، شهد حي الميدان في العاصمة دمشق تفجيرا إجراميا اليوم أوقع عددا من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين".

وأكد المجلس أن "النظام السوري يتحمل مسؤولية الانفجار ويقف وراء مُنفذيه، وقد باتت أهدافه مكشوفة وتتمثل في تخويف الشعب السوري ومنعه من التظاهر والتعبير عن مطالبه بإسقاط النظام، والعمل على تضليل المراقبين والرأي العام بالحديث عن خطر مزعوم يهدف إلى تشويه الوجه السلمي لثورتنا".

وشدد المجلس على أن "بصمات النظام واضحة في هذه العملية ومثل هذه الممارسات توضح مرة أخرى حاجة بعثة المراقبين خاصة والمبادرة العربية بشكل عام إلى دعم سياسي وقانوني دولي لتنفيذها على الوجه الأمثل".

واعتبر أن "اتفاق جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي على العمل المشترك يمثل خطوة أولى لاتخاذ الإجراءات العاجلة والضرورية لتوفير الحماية للمدنيين السوريين ومنع النظام من ارتكاب مزيد من عمليات التفجير والقتل".

الإخوان: الانفجار يشير إلى هوية مرتكبيه

من جهتها، رأت جماعة الإخوان المسلمين في بيان أنه "انفجار جديد مفتعل يشير بزمانه ومكانه ونتائجه بوضوح وجلاء إلى هوية مرتكبيه".

وأدانت الجماعة "الجريمة البشعة ومرتكبيها وحملت النظام وأجهزته وعصاباته المسؤولية الكاملة عن الجريمة وتداعياتها وتوظيفاتها".

ورأت أن "النظام وأجهزته وعصاباته وشبيحته هم وحدهم المستفيدون من هذا التفجير وهم وحدهم المالكون لأدواته وهم وحدهم القادرون عليه".

واتهمت النظام السوري بالاختباء وراء تنظيم القاعدة والإرهابيين والمندسين ليستدر تأييد العالم ومطالبة بتحقيق دولي وتحقيق عربي في وقائع هذا التفجير.

وفي 23 ديسمبر/كانون الأول الفائت، أسفر هجومان بواسطة سيارتين مفخختين استهدفا مباني تابعة للأجهزة الأمنية السورية بينها المخابرات الجوية عن 44 قتيلا و150 جريحا. واتهمت السلطات السورية تنظيم القاعدة بتنفيذهما.

"دور كبير لحماس في إرسال المراقبين"

وبالتزامن مع ذلك أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الجمعة الدور "الكبير" الذي اضطلع به رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في توقيع السلطات السورية لبروتوكول إرسال المراقبين العرب الذي يندرج ضمن مبادرة الجامعة لإنهاء الأزمة في سوريا.

وقال العربي في مؤتمر صحافي مشترك مع مشعل إثر محادثات أجراها الجانبان في مقر الجامعة العربية في القاهرة: "تحدثنا باستفاضة عما يجري في سوريا وكان لمشعل دور كبير في تقديم النصيحة للجانب السوري للتوقيع على الوثيقة إلى أن بدأ عمل المراقبين في سوريا، وأنا حملته رسالة للسلطات السورية بأنه من الضروري العمل بكل أمانة وشفافية ومصداقية لوقف ما يدور من عنف في سوريا".

وأضاف: "المراقبون هناك ذاهبون طبقا لتكليف عربي للقيام بمهمة المراقبة والتحقق، وهم يسعون لوقف العنف وسحب الآليات، ووقف سفك الدماء، والمراقبون بالوضع الحالي موجدون بسوريا للقيام بمهمة أكبر من المهمة التي طلبت منهم".

مقتل 20 مدنيا برصاص الأمن

وفي الوقت نفسه، قتل 20 مدنيا برصاص قوات الأمن السورية في أنحاء مختلفة من البلاد حيث تظاهر عشرات آلاف الأشخاص مطالبين الأمم المتحدة بالتدخل لإنهاء القمع الدامي للانتفاضة الشعبية المناهضة لنظام الأسد، وفق حصيلة جديدة لناشطين حقوقيين. وكانت حصيلة سابقة للمرصد تحدثت عن مقتل 17 مدنيا.

وقال المرصد: "ارتفع إلى 20 عدد الشهداء المدنيين الذين قتلوا الجمعة برصاص قوات الأمن السورية بينهم ستة في مدينة حماة قتلوا بإطلاق رصاص بعد خروج التظاهرات، وشهيدان بمدينة حمص أحدهما قتل بإطلاق رصاص بعد منتصف ليل الخميس الجمعة والآخر بإطلاق رصاص عشوائي، إضافة إلى شهيد آخر بمدينة الرستن برصاص عشوائي". وأضاف: "في ريف دمشق استشهد ثلاثة مواطنين في مدينة حرستا فضلا عن خمسة شهداء في مدينة الضمير وثلاثة شهداء في ضاحية قدسيا".

من جهة أخرى، لفت المرصد إلى "مقتل ثلاثة جنود منشقين في مدينة الرستن" في محافظة إدلب. كما تحدث عن انتشار لقوات الأمن السورية في شوارع مدينة الصنمين وتنفيذ حملة اعتقالات عشوائية فيها. وأشار إلى أن انفجارين شديدين هزا مدينة دير الزور شرق سوريا.

المتظاهرون يطالبون بتدويل الملف السوري

وتلبية لدعوة الناشطين إلى التظاهر اليوم تحت شعار "إن تنصروا الله ينصركم. التدويل مطلبنا"، قال المرصد إن 50 ألف متظاهر تجمعوا في ساحة الجامع الكبير في مدينة دوما قرب دمشق.

كما أشار إلى تظاهرات حاشدة خرجت بعد صلاة الجمعة في عدة بلدات وقرى بمحافظة إدلب تطالب بإسقاط النظام وتدويل الملف السوري، وذلك غداة مطالبة قائد الجيش السوري الحر الجامعة العربية بإعلان "فشل" مهمة مراقبيها وإحالة ملف بلده إلى الأمم المتحدة.

ولفت المرصد إلى أنه رغم الانتشار الأمني الكثيف خرجت تظاهرة حاشدة في مدينة الصنمين في محافظة درعا طالبت بإسقاط النظام.

ودعت صفحة الثورة السورية ضد الأسد 2011، إحدى المجموعات التي تقف وراء الاحتجاجات على الانترنت، إلى هذه التظاهرات.

وتأتي هذه الدعوة إلى التظاهر بكثافة بعد صلاة الجمعة قبل اجتماع للجامعة العربية الأحد لمناقشة مهمة المراقبين التي واجهت انتقادات خلال الأسبوع الجاري.

"بعثت المراقبين ليست قادرة على أداء مهامها"

من جانبه، صرح وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الجمعة أن بعثة مراقبي الجامعة العربية المكلفين الاطلاع على الوضع في سوريا "ليست قادرة على أداء عملها بشكل صحيح".

وقال جوبيه للصحافيين: "ندعم الجامعة العربية التي أرسلت مراقبين إلى سوريا لكن هذه البعثة ليست قادرة اليوم على القيام بعملها بشكل صحيح".

وكان جوبيه حذر الأربعاء الماضي في لشبونة أن على المراقبين العرب الموجودين في سوريا "ألا يسمحوا بالتلاعب بهم" من قبل النظام.

XS
SM
MD
LG