Accessibility links

logo-print

مبارك يطلب إدخال تعديلات واسعة على مواد الدستور المصري تسمح بمرشحين في الانتخابات الرئاسية


طلب الرئيس المصري حسني مبارك الثلاثاء من مجلس الشعب تعديل 34 مادة في الدستور المصري مما يسمح -حسب محللين- للأحزاب السياسية بالتقدم بمرشحين لها في الانتخابات الرئاسية القادمة وزيادة تمثيل المرأة في البرلمان وتعديل نظام الإشراف على الانتخابات العامة.

وقال مبارك لأعضاء في مجلسي الشعب والشورى خلال استقباله لهم في قصر الرئاسة: "سوف أطلب اليوم من نواب الشعب تعديل 34 مادة في الدستور."

وكان الرئيس المصري البالغ من العمر 78 عاما قد صرح في وقت سابق من العام الجاري بأن عام 2007 سيكون عاما للإصلاحات الدستورية.

وكانت المادة 76 من الدستور قد عدلت العام الماضي للسماح بإجراء أول انتخابات رئاسة تعددية، لكن التعديل وضع قيودا على الترشيح تحول حاليا دون تقدم مرشحين لمنافسة مرشح الحزب الوطني إلا بموافقته.

وقالت وكالة أنباء رويترز إن من المنتظر أن تسمح التعديلات الجديدة بسن قانون لمكافحة الإرهاب بما يتيح إلغاء حالة الطوارئ السارية منذ اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص متشددين إسلاميين عام 1981.

لكن مراقبين يستبعدون أن تحدد التعديلات المقترحة عدد فترات الرئاسة وهي غير نهائية في الدستور الحالي.

ومضى مبارك يقول إن من أهداف التعديلات التي يقترحها: "تقوية دور البرلمان وتعزيز الضوابط على أعمال السلطة التنفيذية... تتيح لنوابه منح الثقة للحكومة لدى تشكيلها وسحب الثقة منها دون الحاجة إلى اللجوء إلى استفتاء."

وبموجب النظام المعمول به حاليا فإن هناك حاجة لموافقة الناخبين كي يكون بالإمكان تنفيذ طلب مجلس الشعب إقالة الحكومة.

وأضاف مبارك أن التعديلات تنطوي على تقييد لبعض صلاحيات رئيس الجمهورية مع مشاركة أوسع للحكومة في ممارسة أعمال السلطة التنفيذية.

وتفتح هذه التعديلات الباب أمام المشرع لاختيار النظام الانتخابي الأمثل بما يعزز فرص تمثيل الأحزاب السياسية بالبرلمان. كما تفتح الباب أمام تطوير أسلوب إدارة العملية الانتخابية والإشراف عليها.

وينص الدستور على أن يشرف القضاة على الانتخابات العامة لكنهم يقرنون استمرار إشرافهم عليها بسيطرة كاملة على العملية الانتخابية وهو ما لا يبدو أن الحكومة ستوافق عليه.

ومن المتوقع أن تقضي التعديلات بتشكيل لجنة للإشراف على الانتخابات بدلا من الإشراف القضائي.

ويقول معارضون إن الإصلاحات الدستورية المزمعة ليس من شأنها إحداث تغيير يحد من هيمنة الحزب الوطني الديموقراطي على الحكم.

تجدر الإشارة إلى أن الدستور الحالي كان قد وضع عام 1971 وأجري التعديل قبل الأخير عليه عام 1980 بالنص على عدد لا نهائي من فترات الرئاسة بدلا من فترتين للرئيس الواحد وكان ذلك في عهد السادات.
XS
SM
MD
LG