Accessibility links

منظمة المؤتمر الإسلامي تدعو القوات الأثيوبية إلى الانسحاب فورا من الصومال


دعت منظمة المؤتمر الإسلامي الثلاثاء القوات الأثيوبية إلى الانسحاب فورا من الصومال محذرة من خطر اشتعال منطقة القرن الأفريقي كلها.

وأعلن أمين عام المنظمة أكمل الدين إحسان اوغلو في بيان أنه يعتزم إيفاد بعثة من منظمة المؤتمر الإسلامي قريبا لزيارة الصومال والبلاد المجاورة وذلك بعد الهجوم العسكري الذي شنته أثيوبيا على الصومال العضو في المنظمة، محذرا من أن هذا التصعيد من شأنه أن يقوض التقدم الذي أحرز حتى الآن تجاه تحقيق سلم دائم واستقرار ووفاق في البلاد .

وناشد أوغلو بشدة جميع الأطراف الصومالية، وخاصة زعماء مختلف الفئات، وكافة البلدان المجاورة للصومال، التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس والمسؤوليةكما وجه نداء قويا لأثيوبيا لسحب قواتها فورا من الصومال .

وحذر من أن نيران هذه الاعتداءات العسكرية يمكن أن تصيب المنطقة بأسرها بل تتعداهاداعيا المجتمع الدولي خاصة الأمم المتحدة والهيئة الحكومية للتنمية الإيغاد، للنهوض بدور فعال في التعجيل بتحقيق الاستقرار في الأوضاع المتفجرة في الصومال.

وكان رئيس الوزراء الأثيوبي ميليس زيناوي قد أعلن الثلاثاء أن المعارك بين المحاكم الإسلامية الصومالية وقوات الحكومة الانتقالية المدعومة من أثيوبيا قد أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 1,000 قتيل وأكثر من ثلاثة آلاف جريح منذ العشرين من ديسمبر/كانون الأول.

وتنظر أديس ابابا بقلق شديد لتنامي المد الإسلامي في الصومال، وترى فيه شكلا من أشكال الإرهاب وتعتبر أن من حقها الدفاع عن نفسها في هذا النزاع.
وتتكون ايغاد من سبع دول في شرق أفريقيا هي جيبوتي واريتريا وأثيوبيا وكينيا والسودان واوغندا والصومال.

وكان مبعوث الصومال لدى أثيوبيا عبدي كريم فارح قد قال للصحفيين في أديس ابابا إن القوات الأثيوبية في طريقها إلى العاصمة الصومالية مقديشو وأصبحت الآن على بعد 70 كيلومترا عنها ومن الممكن أن تسيطر على العاصمة في غضون 24 إلى 48 ساعة القادمة.

وقال الإسلاميون إن أي محاولة للاستيلاء على مقديشو ستنتهي بكارثة للمهاجمين.
وقال عبد الكافي المتحدث باسم الإسلاميين لرويترز: "سيكون في ذلك دمارهم وجحيم يلحق بهم. إنها مسألة وقت فقط قبل أن نبدأ في مهاجمتهم من كل الجوانب."

وأطلقت طائرتان أثيوبيتان صواريخ على مقاتلين إسلاميين صوماليين أثناء تراجعهم يوم الثلاثاء مما دفع الحكومة إلى إعلان انتصار جزئي.

وتدعم أثيوبيا الحكومة الصومالية العلمانية المؤقتة ضد الإسلاميين الذين يسيطرون على معظم أجزاء جنوب الصومال بعد سيطرتهم على مقديشو في يونيو/ حزيران.
وتقول أديس ابابا وواشنطن أن تنظيم القاعدة واريتريا خصم اثيوبيا اللدود يدعمان الإسلاميين.

وأيد الاتحاد الأفريقي حق اثيوبيا في التدخل فيما اعتبره محللون موافقة مهمة ومحتملة قد تشجع أديس ابابا أكثر. ويقول دبلوماسيون إن واشنطن قدمت لأثيوبيا دعما تكتيكيا.

وقال نائب رئيس الاتحاد الأفريقي باتريك مازيمهاكا لهيئة الإذاعة البريطانية إن أثيوبيا أعطت المنظمة التي أنشئت لوقف الصراعات في أنحاء أفريقيا تحذيرا مسهبا بأنها تشعر بالتهديد.
وأضاف أن تحديد حجم التهديد لسيادة أي دولة يرجع إلى الدولة ذاتها.

ويقول الإسلاميون إنهم يتمتعون بمساندة شعبية كبيرة وإن هدفهم الرئيسي هو إرساء الأمن في الصومال بعد أعوام من الفوضى منذ الإطاحة بالرئيس الصومالي السابق محمد سياد بري.

وتصاعد قصف مدفعي ثقيل وإطلاق لقذائف مورتر على مدى أسبوع بين الإسلاميين والحكومة الصومالية المدعومة من أثيوبيا إلى حرب مفتوحة يقول الجانبان إنها قتلت المئات. ويخشى دبلوماسيون أن يجذب القتال اريتريا إلى جانب الإسلاميين.
وقال وزير الإعلام الاريتري علي عبده لرويترز في أسمرة: "ما يحدث في الصومال خطير للغاية وستكون له عواقبه في منطقة القرن الأفريقي."

ويقول دبلوماسيون إن كينيا تعمل من وراء الكواليس للتوسط لإجراء محادثات لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة.
XS
SM
MD
LG