Accessibility links

اللجنة العربية الخاصة بسوريا تناقش الأحد تقرير المراقبين المبدئي


تجتمع اللجنة العربية المكلفة متابعة الأوضاع في سوريا غدا الأحد لمناقشة تقرير مبدئي للمراقبين العرب المكلفين بالتحقق من مدى التزام سوريا بالخطة العربية لوقف العنف في البلاد.

وقد أعرب نائب الأمين العام للجامعة العربية احمد بن حلي في حديث لـ"راديو سوا" عن انزعاجه من حالة التشويش التي تستهدف مهمة بعثة الجامعة العربية إلى سوريا.

وتساءل "كيف يمكن الحكم على مضمون تقرير المراقبين العرب قبل تقديمه إلى اللجنة العربية".

وقال بن حلي إن اللجنة الوزارية ستبحث بالتفصيل مضمون الملاحظات التي سيتضمنها التقرير.

وأكد بن حلي أن مهمة البعثة لم تنته بعد وهي تمتد حتى 19 يناير/كانون الثاني الحالي.

وكان رئيس اللجنة العربية الخاصة بشأن سوريا رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم قد أعلن الجمعة أن سوريا لا تنفذ الاتفاقية التي أبرمت مع الجامعة العربية بهدف وقف العنف في البلاد.

وقال الشيخ حمد في حديث تلفزيوني إن الجيش السوري الملزم بالانسحاب من المدن السورية وفقا للاتفاق لم ينسحب، مضيفا أن عمليات القتل لم تتوقف خلال العشرة أيام التي قضاها المراقبون العرب في سوريا.

وشدد على أنه إذا لم يتوقف القتال في سوريا يصبح وجود بعثة المراقبين العرب من عدمه سواء.

الوضع الميداني

ميدانيا، تعهد وزير الداخلية السوري إبراهيم الشعار عقب مقتل 26 شخصا على يد انتحاري قام بتفجير نفسه في حي الميدان في دمشق، بأن ترد سوريا "بيد من حديد" على المجزرة التي وقعت في قلب العاصمة السورية بعد هجمات مشابهة وقعت قبل أسبوعين.

وفي المقابل، قال ناشطون في المعارضة إن الحكومة هي التي نفذت الهجوم لكي تظهر أنها تحارب عنفا أعمى وليس حركة مطالبة بالديموقراطية.

هذا ونفى قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد ضلوع عناصره في التفجير الانتحاري الذي حي الميدان في دمشق. وأكد الأسعد أنه لا صلة للجيش السوري الحر بتفجير دمشق، وقال إنه سيتم نقل المعركة إلى عقر دار النظام، حسب تعبيره.

كما أكد الأسعد لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن الجيش لن يقف مكتوف الأيدي وهو يرى الشعب السوري يقتل ويذبح على يد النظام.

وأضاف أنه ينتظر نتائج الاجتماع الوزاري العربي غدا الأحد وما سيصدر عنه لاتخاذ القرارات الملائمة في ضوء ذلك.

تنديد دولي

وقد نددت واشنطن بالتفجير الذي وقع في حي الميدان في العاصمة السورية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "ندين بشكل قاطع الاعتداء الذي وقع بالقرب من مركز للشرطة في حي الميدان في دمشق. لقد وقع على بعد ثلاثة كيلومترات من مقر السفارة الأميركية وعلى ما يبدو أوقع 25 قتيلا و46 جريحا. نحن غير قادرين على التحقق مباشرة من عدد الضحايا".

وتعليقا على الجهة المسؤولة عن تنفيذ التفجير، قالت نولاند إن نظام الأسد يحمل دائما أطرافاً عدة مسؤولية الاعتداءات.

وأضافت "المثير للاهتمام في هذا الموضوع هو أنه كما حصل في الاعتداءات السابقة، فقد أنحى نظام الأسد باللائمة على المعارضة وعلى تنظيم القاعدة، كما أنهم وجهوا اللائمة أيضا إلى الولايات المتحدة، وفي الوقت ذاته نفت المعارضة ومن بينها الجيش السوري الحر مسؤوليته عن ذلك التفجير واتهم النظام بالوقوف وراءه، ولا يمكننا في الوقت الحاضر القول كيف حدث هذا التفجير".

وشددت نولاند على أن العنف لا يمكن أن يكون الرد الصحيح لما يحدث في سوريا.

من ناحيته، ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتفجير الذي وقع في دمشق، وكرر مطالبته بضرورة وقف العنف في سوريا.

وقال في تصريح مقتضب أدلى به في مقر الأمم المتحدة في نيويورك "لا أزال أشعر بقلق بالغ إزاء تدهور الوضع في سوريا، حيث الآلاف فقدوا حياتهم منذ شهر مارس/آذار من العام الماضي، والناس ما يزالون يقتلون بشكل يومي".

وشدد بان على أهمية وقف كل أعمال العنف، وقال "كل أعمال العنف غير مقبولة، ويجب أن تتوقف فورا".

XS
SM
MD
LG