Accessibility links

واشنطن تعتبر بناء اسرائيل مستوطنة جديدة في الضفة الغربية انتهاكا لخارطة الطريق

  • Nasser Munir

أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء أن بناء إسرائيل مستوطنة جديدة في الضفة الغربية سيشكل انتهاكا لالتزاماتها التي نصت عليها خارطة الطريق.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تنتظر تأكيد إسرائيل للتقرير الذي أشار إلى عزم الحكومة بناء 30 وحدة سكنية في غور الأردن في الضفة الغربية لإيواء المستوطنين الذين أخلتهم إسرائيل عند انسحابها من قطاع غزة عام 2005.

وكان مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية قد أعلن الثلاثاء أن عمير بيريتس وزير الدفاع أعطى موافقته على بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية بموجب التزام قطعه وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز، الأمر الذي أثار ردود فعل متفاوته باعتباره أول قرار من نوعه تعلن عنه إسرائيل منذ 10 سنوات.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤول إسرائيلي قوله إن قرار بناء مستوطنة جديدة قد يكون جزءا من اتفاق مع المستوطنين اليهود للحصول على موافقتهم بإزالة مواقع استيطان عشوائية من الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة أن مسؤولا إسرائيليا آخر أوضح أن قرار بناء المستوطنة ليس جديدا بل إنها تشكل إعادة إحياء مستوطنة قديمة تمت الموافقة على بنائها في العام 1981 والتي أصبحت مركزا للتدريب العسكري في منتصف التسعينات.

من جهتها، قالت الناطقة باسم القنصلية الأميركية في القدس ميكايلا شويتزر- بلوم إن بناء مستوطنة جديدة سيكون مصدر قلق لواشنطن نظرا لالتزامات إسرائيل في خارطة الطريق، التي تدعو إلى تجميد قرار بناء المستوطنات في المرحلة الأولى من أجل دفع الفصائل الفلسطينية على نزع سلاحها.

كما انتقد مدير مركز السلام الآن يارفيف أوبنهايمر قرار إنشاء مستوطنة جديدة واعتبره مخالفا للبرامج المعلنة للحكومة لافتا إلى أن القرار لم يحصل على موافقة الكنيست الإسرائيلي.

من جهة أخرى انتقدت صحيفة نيويورك تايمز الحكومة الإسرائيلية وقالت في افتتاحيتها الأربعاء أن قرار وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس الخاص ببناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية قضى على تحرك رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الذي قالت الصحيفة إنه اتخذ خطوات مشجعة في الأسبوع الماضي بتخفيف الحصار الذي يواجهه الفلسطينيون في الضفة الغربية وفي قطاع غزة على أمل أن يؤدي ذلك إلى دعم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن خطوة بيريتس لا تضيف شيئا إلى الأمن الإسرائيلي وتزيد من تعقيد محاولات مفاوضات السلام بين الطرفين.

وأعربت الصحيفة عن أملها في أن يتمكن أولمرت أو الكنيست من نقض القرار الذي وصفته بالمضر والذي اتخذه بيريتس متحديا خارطة الطريق وعملية السلام.

ورأت نيويورك تايمز أن الآمال المعقودة على تحقيق إيجابيات لعباس سوف تفقد بسبب مثل هذه الخطوة. وأشارت إلى أنه سوف يتم إزالة أكثر من 24 نقطة تفتيش في الضفة الغربية وأن إسرائيل سوف تتخذ خطوات لتسهيل التحرك من وإلى قطاع غزة، وأنه سوف تخفف هذه الخطوات من الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يواجهها مئات الآلاف من الفلسطينيين.
ودعت الصحيفة اسرائيل إلى عدم توقيف عائدات الضرائب التي هي من الحقوق الشرعية للفلسطينيين.

وقالت نيويورك تايمز إنه من المؤسف أن تكون العادة في إسرائيل أن تقابل كل خطوة بناءة بحركة من قبل المستوطنين. وعلى الرغم من أن أجندة المستوطنين لا تلقى دعم الغالبية الإسرائيلية إلا أنه ما من حكومة إسرائيلية معاصرة شعرت أنها قوية لدرجة تمكنها من رفض مطالبهم.
XS
SM
MD
LG