Accessibility links

ليفني تكشف عن خطة لإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة إلى جوار إسرائيل يفصل بينهما الجدار


كشفت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني عن خطة كانت تسعى للترويج لها تقضي بإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة إلى جوار إسرائيل يفصل بينهما الجدار الذي أقامته إسرائيل وتشكل حلا نهائيا للاجئين الفلسطينيين ورفضت ليفني الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وقالت في مقابلة مع صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن بإمكانها عقد محادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتوضيح ما يريد الفلسطينيون تحقيقه من خلال الرؤية المتمثلة بإقامة دولتين متجاورتين، إسرائيلية وفلسطينية، مشيرة إلى أن المرحلة الثانية من خارطة الطريق تؤكد على إقامة دولة فلسطينية "بحدود مؤقتة ورموز سيادية".

ورأت هآرتس أن خطة ليفني تعطي انطباعا بأنها تريد تجاوز المرحلة الأولى من خارطة الطريق والمتمثلة بإحراز تقدم دبلوماسي لوقف الإرهاب في المنطقة. ونقلت الصحيفة عن ليفني قولها إنها تؤمن بضرورة استمرار إسرائيل بالتحاور مع الفلسطينيين رغم تواصل إطلاق النار، مشيرة أن ذلك هو منهجها منذ كانت تعمل في حكومة رئيس الوزراء السابق أريل شارون.

وأكدت وزيرة الخارجية أن الخط الفاصل بين الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية سيكون الجدار الذي أقامته إسرائيل، مشيرة إلى أن غالبية الشعب الإسرائيلي ستؤيد الخطة التي سيترتب عليها إخلاء عشرات الآلاف من المستوطنين الذين يعيشون خارجه، باعتبارها حلا معقولا للقضايا الأمنية التي تواجه إسرائيل.

وفي سؤال حول ما إذا كان إقامة دولة فلسطينية هدفا محتملا للحكومة الإسرائيلية الحالية، رفضت ليفني تحديد جدول زمني لإقامتها مكتفية بالقول إنها ترى أن هناك فرصة لتحقيقها.

وتأتي تصريحات ليفني بعد ورود أنباء عن وجود خطة أميركية من ثلاث مراحل ستعرضها وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس خلال زيارتها المرتقبة للشرق الأوسط الشهر المقبل وتهدف إلى إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقنة في غضون عامين، أي قبل نهاية ولاية الرئيس جورج بوش.

وردا على ذلك، سارعت الحكومة الفلسطينية الثلاثاء إلى رفض الخطة الأميركية التي اعتبرها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية "تدخلاً في الشؤون الداخلية الفلسطينية، ومحاولة للعب على التوازنات السياسية الداخلية".

وذكر المركز الفلسطيني للإعلام أن هنية طالب خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة الفلسطينية الولايات المتحدة بالاعتراف بالحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني، بما فيها إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وإطلاق سراح كافة الأسرى وعودة المبعدين.

وكانت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية قد نشرت مقالا الثلاثاء للصحفي الإسرائيلي اليكس فيشمان قال فيه إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس عقدت ندوة الأسبوع الماضي بمشاركة كبار موظفي وزارة الخارجية الأميركية المختصين بالشرق الأوسط، بالإضافة إلى سفراء الولايات المتحدة في دول المنطقة والجنرال كيت دايتون المنسق الأمني الأميركي في المنطقة بهدف بلورة سياسة أميركية جديدة.

ونقل فيشمان عن مصادر إسرائيلية قولها إن الهدف من هذه السياسة الجديدة في المنطقة هو أن تكون بديلا عن التوصيات الواردة في تقرير بيكر- هاميلتون الأخير وخاصة تلك التي لم تتناسب وإدارة الرئيس بوش.

وأشار فيشمان إلى أن مصادر سياسية في القدس ترى أن لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي عقد السبت الماضي لم يكن إلا تنفيذا للمرحلة الأولى من خطة رايس والمتمثلة باتخاذ إسرائيل سلسلة من النوايا الحسنة للتسهيل على الفلسطينيين بهدف دعم عباس وخلق مناخ يسمح بتطوير العلاقات بين الطرفين.

غير أنه قال إن حصة الأسد من الأموال التي أعلن أولمرت الإفراج عنها خلال لقائه عباس سيبقى في إسرائيل لدفع المستحقات المترتبة على الفلسطينيين لشركات إسرائيلية تزود المناطق الفلسطينية بخدمات مثل الكهرباء والبترول، فيما سيتم تحويل الأموال المتبقية لدعم الحرس الرئاسي لعباس.

وتتضمن المرحلة الثانية من الخطة اتخاذ إجراءات لتقوية حركة فتح لخلق شرخ فلسطيني داخلي بما في ذلك إمكانية وقوع اشتباك مسلح بين الفلسطينيين يؤدي في نهاية المطاف إلى قيام دولة فلسطينية تعترف بإسرائيل.

واختتم فيشمان تقريره بالإشارة إلى أن المرحلة الثالثة من الخطة الأميركية الجديدة تتمثل بعقد محادثات بين عباس والحكومة الإسرائيلية تطرح نتائجها في استفتاء عام في الأراضي الفلسطينية، وفي أعقاب ذلك تشكيل دولة فلسطينية بحدود مؤقتة.

XS
SM
MD
LG