Accessibility links

logo-print

الحكومة الصومالية تعلن حالة الطوارئ تمهيدا لدخول قواتها إلى مقديشو


أعلن المتحدث باسم الحكومة الصومالية حالة الطوارئ في البلاد فيما تقترب القوات الحكومية والأثيوبية المشتركة من العاصمة مقديشو، وأنها تسيطر على الطرق الرئيسية المؤدية إليها وستدخل المدينة خلال ساعتين أو ثلاثة على الأكثر.
وكانت مصادر قد ذكرت أن قادة المحاكم الإسلامية فروا إلى مدينة بورت كسمايو الجنوبية.
من جانبه، قال شيخ شريف احمد وهو احد زعماء المحاكم الإسلامية إن قوات المحاكم وقادتها انسحبوا من العاصمة مقديشو، لكنه أشار إلى أن الانسحاب مجرد تغيير في التكتيك في الحرب ضد القوات الأثيوبية.
وتواصل القوات الحكومية الصومالية المدعومة من أثيوبيا تقدمها باتجاه مقديشو، بعد استيلائها على مدينة جوهر الإستراتيجية ومعقل قوات المحاكم الإسلامية، في الوقت الذي فشل فيه مجلس الأمن الدولي إلى التوصل لقرار بوقف فوري للقتال وانسحاب القوات الأثيوبية من الصومال.
ودعا الاتحاد الأفريقي إلى انسحاب القوات الأثيوبية من الصومال ووقف القتال.
من جهة أخرى، حمّل الرئيس الاريتري اسياس أفورقي أثيوبيا، مسؤولية تصاعد القتال بين القوات الحكومية والقوات الإسلامية في الصومال.
وجاء رد فعل اسمرا بعد إعلان رئيس الوزراء الأثيوبي ميليس زيناوي الثلاثاء أن قوات بلاده التي تدعم القوات الحكومية الصومالية ضد مقاتلي المحاكم الإسلامية، قتلت أكثر من 1000 من عناصر العدو بينهم رجال من القوات الاريترية.
وقالت الحكومة الانتقالية الصومالية إن قواتها أصبحت على وشك الاستيلاء على بلدة بلعد التي تبعد 60 كيلومترا شمال مقديشو. معززة بذلك تقدمها في مواجهة المقاتلين الإسلاميين الذين أعلنوا انسحابا تكتيكيا.
وفي تطور آخر، عقد اجتماع تشاوري بين الجامعة العربية والسلطة الحكومية للتنمية ايغاد، بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، دعا فيه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري إلى انسحاب القوات الأثيوبية بدون تأخير.
ورد وزير الإعلام في الحكومة الانتقالية الصومالية علي احمد جامع على هذه الدعوة مساء الأربعاء قائلا إن القوات الأثيوبية ستعود قريبا جدا إلى بلدها.
كما دعا الاتحاد الأفريقي كل الأطراف إلى وقف المعارك فورا واستئناف الحوار الذي بدأ في الخرطوم برعاية الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والسلطة الحكومية للتنمية "ايغاد" التي تضم سبع دول افريقية.
ودعا كوناري إلى تطبيق القرار 1725 الذي تبناه مجلس الأمن الدولي في السادس من ديسمبر/ كانون الأول الجاري ويسمح للدول الأفريقية بإنشاء قوة لحفظ السلام في الصومال.
وقال مطلق القحطاني الديبلوماسي في بعثة قطر التي تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الجاري "لم ننجح في التوصل إلى توافق". وقد تخلى المجلس الذي قام بمحاولة أولى لتبني نص عن فكرة إصدار إعلان.
من جهته، أكد احد قادة القوات الإسلامية أن معارك عنيفة كانت تجري الأربعاء في بلدة ليغو (120 كلم غرب مقديشو).
وأكد وزير الإعلام الصومالي مساء الأربعاء أن الحكومة الصومالية لن تستولي على مقديشو بالقوة.
من ناحية أخرى، دعا رئيس اللجنة التنفيذية للمجلس الإسلامي الأعلى في الصومال الشيخ شريف شيخ محمد في مؤتمر صحافي مساء الأربعاء سكان العاصمة إلى الوقوف إلى جانب المحاكم الإسلامية لتعزيز الأمن في المدينة.
ويتوقع أن تنظم كينيا اليوم الخميس في نيروبي محادثات مع قادة المحاكم الإسلامية الصومالية للبحث عن وسائل لوقف النزاع بسرعة.
وقال ديبلوماسي أفريقي في نيروبي، طالبا عدم كشف هويته، إن قادة المحاكم الإسلامية فقط أكدوا مشاركتهم في هذه المحادثات.
كما طالبت جيبوتي المحاذية للصومال وأثيوبيا بانسحاب القوات الأثيوبية من الصومال، على غرار منظمة المؤتمر الإسلامي التي طلبت من المتناحرين عدم نقل المعارك إلى مقديشو.
ورأت فرنسا التي تملك في جيبوتي اكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج، أن وقف المعارك من أهم أولوياتها. كما أعرب وزير الخارجية الفرنسي عن قلقه العميق من خطر حدوث تدهور تدريجي للوضع في كامل منطقة القرن الأفريقي بسبب النزاع. كما أعلن رفضه الحلول العسكرية وطالب الأطراف المعنية بالعودة إلى طاولة الحوار.
XS
SM
MD
LG