Accessibility links

الرئاسة الفلسطينية تنفي تسلمها أسلحة من مصر وتقول إن ما تناقلته الأنباء عار عن الصحة


نفت الرئاسة الفلسطينية وفتح الخميس ما أعلنه مسؤول إسرائيلي من أن مصر سلمت الحركة بالتنسيق مع إسرائيل، كمية كبيرة من الأسلحة إلى القوات الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس ولجان المقاومة الشعبية تقول إنها ستستخدم السلاح ضد إسرائيل ولن يستخدم في حرب أهلية فلسطينية.

وصرح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة لوكالة الأنباء الفرنسية بأن ما تناقلته وسائل الإعلام عار عن الصحة تماما.
وأضاف قائلا: " نحن في الرئاسة ننفي هذه المعلومات ونطالب كافة وسائل الاعلام بتحري الدقة في الحديث عن هذا الموضوع."


من جهته صرح محمد حوراني عضو اللجنة الحركية في فتح وأحد المتحدثين باسم الحركة لوكالة الأنباء الفرنسية بأن هذه المعلومات كاذبة ووسائل الاعلام الاسرائيلية تتعمد اختلاق هذه الأكاذيب لتوسيع حدة التوتر بين فتح وحماس.

وكان مسؤول اسرائيلي قد صرح الخميس بأن مصر سلمت، بالتنسيق مع اسرائيل، كمية كبيرة من الأسلحة إلى القوات الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس في حركة فتح.

وصرح هذا المسؤول لوكالة الأنباء الفرنسية طالبا عدم الكشف عن هويته قائلا: "إن مصر سلمت بالتنسيق مع اسرائيل كمية كبيرة من البنادق والذخائر إلى قوات عباس".

من جهتها، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن شحنة تضم ألفي كلاشنيكوف 20 ألف مشط ومليوني رصاصة نقلت إلى المجموعات المسلحة التابعة لفتح في قطاع غزة، بالتنسيق مع الجيش الاسرائيلي".

وأوضحت الصحيفة أن هذه الشحنة نقلت بقافلة من أربع شاحنات من مصر إلى اسرائيل عن طريق معبر كيريم شالوم (كرم ابو سالم)، جنوب قطاع غزة ثم تمت مواكبتها إلى معبر كارني (المنطار) شمالا حيث تسلمتها قوات أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية وموالية لعباس.

على صعيد آخر، حذرت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية الخميس من أن الأسلحة التي نقلتها مصر بتواطؤ إسرائيلي إلى حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ستصل في نهاية المطاف إلى العناصر التي ستستخدمها ضد إسرائيل.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت عن محمود عبد العال المتحدث باسم لجان المقاومة الفلسطينية قوله: "إننا نتعهد بأن نظهر للإسرائيليين قريبا أن الأسلحة التي تم نقلها إلى حرس الرئاسة والأجهزة الأمنية ستصوب نحو الاحتلال.

وقال عبد العال إنه يوجد في جميع الأجهزة الأمنية ناشطين لهم علاقات مع جميع الفئات الفلسطينية بما فيها لجان المقاومة الشعبية وحركة حماس، وأضاف أنه من المعروف أن الأجهزة الأمنية باعت أسلحة إلى فئات فلسطينية مسلحة.

ومضى إلى القول: "إننا نتعهد بألا تستخدم هذه الأسلحة في حرب أهلية وإننا نعد في حال وصول هذه الأسلحة إلينا باستخدامها ضد الاحتلال والعدو الصهيوني.كما أن أي تحركات أو معلومات لها علاقة بالأجهزة الأمنية بما فيها حرس الرئاسة لم تكن خافية علينا لأنه يوجد في هذه الأجهزة عناصر تعمل لحسابنا".
وقال عبد العال أيضا: "إن لجان المقاومة الشعبية بما في ذلك حماس كانت على علم منذ فترة بأن حركة فتح تستعد لمواجهة محتملة مع الجماعات المسلحة الأخرى وتخطط إسرائيل إرسال أسلحة إلى محمود عباس".

على صعيد آخر، يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال قيام الجماعات الفلسطينية المسلحة بتحسين مدى صواريخها المتنقلة التي تطلق من قطاع غزة . وتعمل قيادة الجبهة الداخلية على وضع خطط لتوسيع نطاق الحماية حول المنطقة الساحلية الضيقة لتصبح 20 كيلومترا أي ثلاثة أضعاف ما هي عليه الآن.

وتتضمن الخطة تحصين المدارس والمواقع الاستراتيجية والمدن الواقعة ضمن الحدود الجديدة بتكلفة تصل إلى 331.8 مليون دولار.

وتعتمد المبادرة الجديدة على أساس تقديرات تفيد بأن النزاع مع الفلسطينيين سيطول وسيتم الاعتماد بشكل أكبر على الصواريخ كسلاح رئيسي في الحرب ضد إسرائيل. مما يذكر أن ما يقرب من 50,000 إسرائيلي يعيشون في منطقة لا تبعد سوى سبعة كيلومترات عن حدود غزة، وأن توسيع رقعة هذه المنطقة كي تبعد مسافة 20 كيلومترا من شأنه أن يزيد عدد سكانها ليصل إلى نحو 162 ألف نسمة.

وتعتبر مدن عسقلان وناتيفوت و أوفاكيم من بين المدن التي ستشملها المنطقة الخطرة. وسينتهي الجيش الإسرائيلي من تحصين المدارس في المنطقة الحالية بحلول شهر مارس/آذار من عام 2007.
XS
SM
MD
LG