Accessibility links

logo-print

بن حلي يحذر من خطر تداعيات تدويل الأزمة السورية وروسيا تدعم الأسد


حذر نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلّي في مقابلة مع "راديو سوا" من تداعيات تدويل الأزمة السورية، مضيفا "نحن نقدر كل القلاقل التي تعبر عنها شرائح الشعب السوري، ولكن بالنسبة للتدويل لا بد أن تكون هناك وقفة موضوعية لمعرفة التداعيات، لأننا لا ينبغي أن نتكلم بأمور لا ندري أهدافها أو أبعادها وتداعياتها الخطيرة."

وشدد بن حلي على أهمية حل الأزمة السورية عبر الإطار العربي لا الدولي "موضوع التدويل، نحن في الجامعة العربية ما يهمنا هو حل الأزمة وهذه المشكلة في الإطار العربي، لأن من يدعون الآن إلى التدويل لا يعرفون أبعاد هذه التدويل وأفقه وأين يذهب وأين يقف."

وتابع "ينبغي أن نقول إن هذه الأزمة عويصة ومتعددة الأبعاد ومعقدة، فلا بد من الكل أن يعمل على احتوائها وعلى مساعدة الشعب السوري الشقيق على حق الدماء، ونحن نؤكد على وقف كل أعمال القتل والإرهاب."

وأكد بن حلي على ضرورة إعطاء فرصة لمهمة بعثة المراقبين العرب في سوريا حتى تنجز عملها بالكامل، وقال إن العنف لا يزال متواصلا في الأراضي السورية.

وأوضح "أولا أقولها للأمانة إن القول بأن هناك أعاقة لبعثة الجامعة سابق لأوانه، ولا بد لنا من أن نسمع تقرير البعثة، ثانيا هناك بالفعل أعمال عنف وهذا الأمر يقلقنا."

كما دعا نائب الأمين العام للجامعة العربية كافة الإطراف إلى تحمّل مسؤولياتهم، قائلا "على الجميع أن يتحملوا مسئولياتهم وان ينظر إلى الواقع العملي وإعطاء الفرصة للأخوة السوريين المعارضة والحكومة، وكذلك المبادرة العربية وللدور الذي يقوم به عدد من الدول المهمة لاحتواء هذه الأزمة."

ومن المقرّر أن تجتمع اللجنة العربية المكلفة بمتابعة الأوضاع في سوريا، يوم غدٍ الأحد لمناقشة تقرير مبدئي للمراقبين العرب المكلفين بالتحقق من مدى التزام سوريا بالخطة العربية لوقف العنف في البلاد.

وأشار بن حلي إلى أن اللجنة ستناقش تقرير البعثة بشكل مستفيض "في ضوء التقرير الذي سيقدم غدا، أعضاء اللجنة سيرفعون توصيات كما قلت، الخاصة بتقييمهم من خلال هذا التقرير ومن خلال مداخلات وعرض رئيس البعثة الذي سيكون عرضا شبه عملي من خلال صور ومن خلال فيديوهات، بالإضافة إلى التقرير الكتابي، أعضاء اللجنة سيرفعون توصية إلى المجلس الوزاري".

ودعا بن حلّي عبر "راديو سوا" كافة الأطراف السورية إلى أهمية التخفيف من حدة التوتر حتى تستمر الجامعة العربية في عملها.

واختتم بالقول "لا بد على الكل أن يلتزم بالمساهمة في تخفيف حدة التوتر ومساعدة الجامعة على تنفيذ خطة عملها وأن ندعو كذلك الحكومة السورية لأن يكون هناك تجاوب كامل مع كل ما تطلبه الجامعة العربية والتسهيل الكامل لبعثتها لمواصلة مهمتها، وأن تكون الإصلاحات والتغيير الذي يطالب به الشعب السوري الشقيق هو الأولوية في كل ما يتعلق بهذا الموضوع".

الأمم المتحدة تندد بالتفجير الأخير

وعلى صعيد آخر، ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتفجير الذي وقع في دمشق الجمعة وأسفر عن مقتل 26 شخصا وجرح 63 آخرين، وكرّر مطالبته بضرورة وقف العنف في سوريا.

وقال في تصريح مقتضب أدلى به في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك "لا أزال أشعر بقلق بالغ إزاء تدهور الوضع في سوريا، حيث الآلاف فقدوا حياتهم منذ شهر مارس/آذار من العام الماضي، والناس ما زالوا يقتلون بشكل يومي."

وشدد الأمين العام للمنظمة الدولية على أهمية وقف كل أعمال العنف "أقول مجدّداً إن كل أعمال العنف غير مقبولة، ويجب أن تتوقف فوراً."

وقد أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين بجروح عندما أطلقت قوات الأمن السبت النار على اعتصام ضم عشرات المتظاهرين المعارضين للنظام في حمص.

دعم روسي لحكومة الأسد

هذا وقد قالت وكالة ايتار تاس الروسية إن من المتوقع أن تصل سفينتان حربيتان روسيتان إلى سوريا السبت في زيارة ستمثل على الأرجح استعراضا للقوة وتأكيدا على دعم روسيا لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقلت ايتار تاس التي تديرها الدولة عن ممثل لقيادة أركان القوات البحرية الروسية قوله ان المدمرة ادميرال تشاباننكو والفرقاطة ياروسلاف مودري سترسوان في منشأة روسية للصيانة والإمداد في ميناء طرطوس السوري.

وقال المسؤول إن من المتوقع أن تمكث السفينتان - وهما جزء من مجموعة سفن حربية موجودة حاليا في البحر المتوسط - لعدة ايام في ترسانة طرطوس وهي واحدة من المواقع المحدودة للأسطول الروسي في الخارج.
XS
SM
MD
LG