Accessibility links

logo-print

سوريا تشيع ضحايا تفجير حي الميدان بدمشق وسط إدانة إقليمية ودولية


شيعت السلطات السورية السبت قتلى تفجير دمشق الذين بلغ عدهم 26 شخصاً، وجرت مراسم التشييع في جامع الحسّان في حي الميدان الذي حدث فيه الانفجار الجمعة.

وشارك فيها عدد من الشخصيات الرسمية والوزراء والآلاف من مناصري النظام السوري، الذين هتفوا بشعارات مؤيدة للرئيس بشار الأسد.

وقد أفردت الصحف الرسمية الجزء الأكبر من صفحاتها لانفجار دمشق.

ووجهت صحيفة الثورة الرسمية أصابع الاتهام إلى الإسلاميين بالوقوف وراء هذا التفجير، وقالت إنهم ارتكبوا العديد من الجرائم في الماضي وإنهم اليوم يعاودون الكرة في إشارة تحدٍّ، بحسب تعبيرها.

إدانة إقليمية ودولية للتفجير

من جانبها، أدانت إيران بقوة السبت الاعتداء الانتحاري في حي الميدان بوسط العاصمة السورية دمشق وما سببّه من قتلى وجرحى.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهنبراست إن تيقظ الحكومة السورية خيب آمال من وصفهم بأعداء سوريا بخلق فتنة في ذلك البلد.

كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تفجير دمشق وقدم تعازيه لأسر الضحايا وللحكومة السورية.

وعبرت الولاياتُ المتحدة عن إدانتها للتفجير، وقالت إن العنف لا يمكن أن يكون الرد الصحيح على ما يحدث في سوريا، كما صدَرت إدانة أيضا من السلطات الروسية لانفجار دمشق.

الاستعانة بالأمم المتحدة

يشار إلى أن اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري ستجتمع الأحد في القاهرة للاطلاع على تقرير رئيس بعثة المراقبين العرب حول مدى التزام سوريا بالمبادرة العربية لوقف العنف فيها.

وفي هذا الشأن يقول السفير هاني خلاف مندوب مصر لدى الجامعة العربية في مقابلة مع "راديو سوا" إن الاجتماع سيبحث قرارات من شأنها تحسين أداء البعثة، وقد يكون من بينها الاستعانة بالأمم المتحدة في دعم المراقبين العرب.

وأضاف "قد يكون النظر في الاستفادة بإمكانيات فنية ومعلوماتية إلى جانب عناصر شخصية من بعض الكوادر المعروفة بسابق خبرتها في هذه المهام الميدانية ذات الطابع الإنساني، الأمم المتحدة لديها إدارة متخصصة في قطاع المساعدات الإنسانية وتستطيع أن تقدم خبرات فنية عن طريق خبراء ينضمون إلى الفرقة، أو أنهم يقدموا الخبرة للأمانة العامة للجامعة العربية، ويمكن الاستفادة بها وبخبرات أخرى مش بالضرورة بالتواجد الفعلي داخل الأرض السورية، إنما عن طريق تقديم البيانات والمعلومات".

وأوضح السفير خلاف إن تقرير بعثة المراقبة سيتضمن مشاهدات المراقبين خلال أيام عملهم في سوريا، قائلا "سيكون تقرير أولي ومبدئي عن مرحلة الـ12 يوما التي تمت حتى الآن ، يعكس فيها ما رصدوه من استمرار أعمال العنف في سوريا ونسبة كل مظهر من هذه المظاهر إلى طرف معين، سواء كان النظام السوري أو أطراف أخرى معارضة، وقد يكون فيه حصر لأعداد ما تم تجميعه هناك من المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم والمتبقين في المعتقلات، وقد يكون هناك أيضا إشارة إلى أنواع الشهادات الحية التي قدمها المواطنون شفويا لبعض المراقبين، التعامل بعد ذلك سيكون وفقا لهذه الحقائق والمعلومات وسيترك للسادة وزراء خارجية اللجنة".

وألمح إلى ان تدويل القضية لن يكون احد قرارات اجتماع الوزراء العرب الأحد، من غير أن يستبعد في الوقت ذاته اللجوء إلى هذا الخيار بعد مرور وقت كاف على عمل المراقبين في سوريا.

توقع انقسام حول التقرير

من جانبه، لم يستبعد أستاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق بسام أبو عبدالله في لقاء مع "راديو سوا" حدوث انقسام داخل الجامعة حيال تقرير البعثة.

وعزا سبب ذلك إلى أن "بعثة المراقبين قد تنقسم، بتقديري الشخصي، هناك من يقول الحق وهناك من يريد أن يستخدم بعثة المراقبين كورقة من اجل الضغط على سوريا، أو من اجل نقل الموضوع إلى مجلس الأمن الدولي وهو ما تبدو المحاولات الحثيثة حتى الآن باتجاهه. هناك خصوم لسوريا، وهؤلاء الخصوم لن يدعوا الأزمة تمر بالتأكيد قبل أن يحصلوا على تنازلات من سوريا أو من حلفائها في المنطقة. لذلك فان هذا الأمر بين شد وجذب، وليس إلا مجرد وقت مستقطع بين قوى الصراع الدولية والإقليمية من اجل التوصل إلى صفقة معينة على المصالح أو أن الأمر قد يتجه نحو التصعيد".

أما رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون فيرى أن النظام السوري لم يفِ ببنود الجامعة العربية، وتحدث عن تحرك دولي يجري في الوقت الحالي لدفع الأمم المتحدة لاتخاذ قرارات لوقف القتل في سوريا، مشددا على أن تنحي الرئيس بشار الأسد هو بداية لأي حل تفاوضي.

إسرائيل تستغرب وساطة مشعل

من جانب آخر، أعربت إسرائيل عن استغرابها لدور الوساطة الذي يقوم به خالد مشعل في الأزمة السورية فيما رفضت السلطة الفلسطينية هذه الوساطة.

ويأتي ذلك بعدما أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية الجمعة انه حملّ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة رسالة إلى النظام السوري، بضرورة وقف العنف. ويقول خليل العسلي مراسل "راديو سوا" في القدس إن الإذاعة الإسرائيلية نقلت عن مصادر رسمية السبت في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو استغرابها لدور الوساطة الذي يقوم به خالد مشعل مدير المكتب السياسي لحركة حماس في الأزمة السورية، وأضافت أن ذلك يثبت تورط حماس مع النظام السوري.

بينما سارع ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعبر الإذاعة الرسمية إلى الإعلان عن رفض السلطة لما يقوم به خالد مشعل. وقال: نحن نرفض قيام خالد مشعل بمبادرة أو وساطة لصالح أي نظام عربي بما فيه النظام السوري لأن هذا يتعاكس مع مصالحنا الوطنية ومع الأسس التي اعتمدناها بعد كفاح طويل من أجل إرساء علاقات متوازنة مع مختلف الدول العربية.

وقالت المصادر الإسرائيلية إن إسرائيل تراقب عن كثب ما يجري في سوريا رغم اعتبارها أن ذلك يعد شأنا داخليا ولكنها تخشى أن يؤثر ذلك على الوضع الأمني على الحدود السورية الإسرائيلية.
XS
SM
MD
LG