Accessibility links

logo-print

بوش يقول إن إعدام صدام حسين يشكل نهاية سنة صعبة وخطوة على طريق الديموقراطية


اعتبر الرئيس جورج بوش أن إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين خطوة مهمة على طريق الديموقراطية في العراق معترفا في الوقت نفسه أن ذلك لن يوقف مسلسل العنف في العراق وقال من مزرعته في كروفورد بولاية تكساس إن إعدام صدام حسين يشكل نهاية سنة صعبة للشعب العراقي وللقوات الأميركية . وأكد الرئيس بوش أنه ما زالت هناك خيارات صعبة وتضحيات يجب تقديمها، وأمن الشعب الأميركي يتطلب عدم إبطاء الجهود لضمان استمرار تقدم الديموقراطية العراقية الفتية. وقال مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ستانزل إن الرئيس أنهى يومه وهو يعلم بان المرحلة الأخيرة من الحكم على صدام حسين في طريقها إلى التنفيذ . ومن المقرر أن يعلن الرئيس بوش خلال شهر يناير/ كانون الثاني المقبل إستراتيجية أميركية جديدة في العراق . وقال إن ما حدث اليوم يذكر بالشوط الذي قطعه الشعب العراقي منذ سقوط نظام صدام حسين وبان ما تحقق من تقدم لم يكن ليحدث من دون خدمة وتضحية الرجال والنساء العسكريين الأميركيين. وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن إعدام صدام ينهي كل المراهنات المحزنة على احتمال العودة إلى الديكتاتورية. وحث أتباع النظام المخلوع على إعادة النظر في موقفهم مشيرا إلى أن الباب ما زال مفتوحا أمام أي شخص يداه غير ملطخة بدم الأبرياء للمساعدة في إعادة إعمار العراق من أجل كل العراقيين. وأفاد مسؤولون أن المالكي لم يحضر تنفيذ الإعدام. وعرض التلفزيون الحكومي لقطات له وهو يوقع أمر تنفيذ الحكم. وانتقدت عدة منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان بشدة سير المحاكمة لكن بوش يقول إن صدام اعدم بعد محاكمة عادلة وهو ما أنكره على ضحايا نظامه. وعرض التلفزيون الحكومي العراقي لقطات لصدام يبدو رابط الجأش ويتحدث مع جلاده الذي كان يرتدي قناعا وهو يضع حبل المشنقة حول رقبة الرئيس السابق. وقال مسؤول كبير حضر تنفيذ الحكم لرويترز إن صدام "بدا هادئا جدا. لم يرتجف"وكان الرئيس السابق الذي بلغ من العمر 69 عاما مكبلا لكن وجهه كان مكشوفا وهو يتجه إلى حبل المشنقة. وردد صدام الشهادتين حين كان الحراس يقتادونه إلى المشنقة. وقال مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي للتلفزيون الحكومي انه رأى صدام "رجلا منكسرا" وهو يتجه إلى المشنقة. ويمثل الإعدام انتصارا للمالكي الذي ثارت شكوك حول سيطرته على ائتلاف الوحدة الوطنية الهش الذي يقوده. وعرضت قناة تلفزيونية لقطات ذات جودة منخفضة تظهر الجثمان في كفن ابيض وكانت رقبة صدام ملتوية وظهر على خده الأيسر ما بدا كبقعة دم أو كدمة. وقال مسؤول عراقي شاهد الإعدام لرويترز "كان الأمر سريعا جدا. مات على الفور"وقال سامي العسكري وهو حليف سياسي لرئيس الوزراء نوري المالكي لرويترز بعد تنفيذ الإعدام وراء أبواب مغلقة في منشأة تابعة لوزارة العدل في شمال بغداد "سمعنا عنقه ينكسر." وخرج الشيعة الذين ينتمي إليهم المالكي والذين عانوا من القمع تحت حكم صدام إلى الشوارع احتفالا بتنفيذ الحكم. ودعا رئيس الوزراء أنصار صدام البعثيين السنة إلى إنهاء تمردهم. وقالت الشرطة في الكوفة القريبة من مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة أن 36 شخصا قتلوا وأصيب 58 في انفجار السيارة الملغومة في سوق مزدحم بالناس. وأضافت أن الجمهور المحتشد قتل رجلا اتهموه بزرع القنبلة. ورغم المخاوف من رد فعل المتمردين السنة إلا أن ردود الفعل الأولية كانت هادئة إلى حد كبير مع بدء العراقيين عطلة على مدى أسبوع بمناسبة عيد الأضحى. وعلى العكس من أوقات التوتر السابقة لم يفرض حظر تجول في بغداد بعد تنفيذ الإعدام. ورقص الشيعة في شوارع مدينة النجف وأطلقت السيارات أبواقها في أنحاء مدينة الصدر الشيعية ببغداد. وقدمت محطة التلفزيون السنية الرئيسية في العاصمة تغطية محدودة للحدث رغم أنها عرضت لقطات قديمة لصدام يجتمع مع وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد حين ساعدت واشنطن العراق ضد إيران الإسلامية في الثمانينات. وعلى الجانب الأخر عرضت محطة العراقية الحكومية لقطات تفصيلية لضباط صدام يعدمون ضحاياهم ويضربونهم. وقال رجل من الدجيل شهد في محاكمة صدام عن قتل 148 شيعيا من البلدة انه رأى جثمان صدام في مكتب المالكي وبكى من اجل أقاربه القتلى الذين ذكر أن الرئيس السابق قتلهم. وقال جواد الزبيدي لرويترز انه بكى حين رأى الجثمان في النعش. وأضاف انه تذكر والده وأشقاءه الثلاثة القتلى. وتابع انه اقترب من الجثمان قائلا إن هذه عقوبة يستحقها كل طاغية. وأضاف الزبيدي أن تلك هي المرة الأولى التي يستريح فيها والده وأشقاؤه الثلاثة. وقال سليم الجبوري المتحدث باسم الحزب السني الرئيسي في حكومة الوحدة الوطنية إن توقيت الإعدام والطريقة المفاجئة التي نفذ بها قد تثير غضب الناس. وقال مسؤولون إن إعدام برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام والقاضي السابق عواد البندر سيتم بعد إجازة عيد الأضحى. وكانت محكمة التمييز العراقية أيدت أيضا الحكم بإعدام البندر والتكريتي لدورهما في أحداث الدجيل. وقال محافظ صلاح الدين وهي المحافظة التي توجد بها مدينة تكريت مسقط رأس صدام إن عشيرة الرئيس السابق تتفاوض مع الحكومة لدفن جثمانه في قريته العوجة حيث دفن ولداه عدي وقصي في2003 . وأضاف المحافظ أن الحكومة تريد دفن صدام في بغداد. وكان صدام حسين قد اقتيد مقيدا بالأغلال وقد بدا عليه الهدوء إلى قاعة في بغداد في ساعة مبكرة صباح السبت ثم لف الحبل حول عنقه وجذب احد الحراس ذراعا وضع نهاية لحياته ومرحلة طويلة من تاريخ العراق. وشهد سامي العسكري وهو سياسي شيعي بارز مقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي الحدث وابلغ رويترز بان عملية إعدام صدام حسين استغرقت 25 دقيقة غير أن وفاته كانت سريعة للغاية ما إن انفتح باب في الأرض تحت قدميه. وقال العسكري لرويترز إن أحد الحراس جذب ذراعا فسقط صدام نصف متر من خلال باب تحت قدميه وسمع صوت عنقه يدق على الفور بل وشوهد بعض الدم على الحبل. وأضاف أن الرئيس السابق ترك معلقا في المشنقة نحو عشر دقائق قبل أن يؤكد طبيب وفاته ثم رفع من المشنقة ووضع في كيس أبيض. وأكد مسؤول أخر حضر الإعدام أن صدام توفي على الفور. وقال المسؤول "بدا هادئا للغاية ولم يرتجف" مضيفا أن صدام (69 عاما نطق بالشهادتين قبل أن يموت. وقال العسكري إن صدام اقتيد إلى القاعة الصغيرة على أيدي ستة حراس وكان مرتديا سترة وسروالا أسودين وحذاء اسود. وكان مقيد اليدين ومكبلا بالأغلال. وأضاف انه بعد أن دخل صدام القاعة أجلسوه في مقعد وقرأ عليه احد القضاة الحكم لكن عندما شاهد الكاميرا تدخل لتسجيل الحدث بدا يردد عبارات كالتي كان يرددها في المحكمة مثل "عاشت فلسطين" وشعارات أخرى. وقال إن القيود الحديدية التي كانت تقيد يدي صدام من الأمام عكس وضعها بحيث تقيد يديه خلف ظهره عندما اقتيد إلى المشنقة. وقال العسكري إن زهاء 15 شخصا حضروا الإعدام من بينهم وزراء في الحكومة وأعضاء في البرلمان وأقارب للضحايا وممثلون للمحكمة ووزارة العدل. وأضاف انه لم يحضر الإعدام أي من رجال الدين حيث لم يطلب صدام حضور احدهم وانه لم تكن له طلبات أخيرة. وتابع أن الحضور ظلوا صامتين ولكنهم تبادلوا التهاني بعد تأكيد موته. قالت متحدثة باسم ابنتي الرئيس العراقي السابق صدام حسين رغد ورنا يوم السبت إنهما تابعتا اللحظات الأخيرة في حياة والدهما عبر التلفزيون وكانتا فخورتين بوالدهما وهو يواجه تنفيذ حكم الإعدام وهو ثابت الجأش. وقالت رشا عودة التي كانت تتابع مع رغد ورنا التغطية التلفزيونية أنهما عندما شاهدتا حبل المشنقة وهو يلف حول رقبة صدام شعرتا بالفخر وهما تتابعان والدهما وهو يواجه تنفيذ حكم الإعدام بشجاعة وثبات. وتابعت لرويترز في حديث هاتفي من الأردن حيث تقيم ابنتا صدام في المنفى أنهما ستتوجهان بالدعاء لوالدهما لكي يرقد في سلام مضيفة أن الهدوء بدا عليهما وواجهتا إعدام والدهما بشجاعة وإيمان. وكانت رغد التي تبلغ من العمر 38 عاما ورنا التي تبلغ من العمر 34 عاما في المنزل مع أبنائهما عندما سمعتا بخبر إعدام صدام في التلفزيون. وكانتا طالبتا قبل أن يعدم فجر يوم السبت بأن يدفن جثمان صدام مؤقتا في اليمن.
XS
SM
MD
LG