Accessibility links

بيتي فورد أرملة جيرالد فورد غيرت دور سيدات البيت الأبيض


فيما يستعد الأميركيون لوداع رئيسهم الثامن والثلاثين جيرالد فورد الذي توفي مساء الثلاثاء عن 93 عاما تتوجه أفكار الكثيرين إلى أرملته بيتي (88 عاما) التي تميزت بأنها غيرت بشكل قاطع دور السيدة الأولى في الولايات المتحدة.

فقد حطمت بيتي فورد مرتين المحرمات في المجتمع الأميركي بصراحتها المذهلة. مرة بإعلانها في 1974 خضوعها لعملية جراحية لاستئصال الثدي وبحضها الأميركيات على إجراء فحوصات للثديين بصورة منتظمة، والثانية في 1978 بعد سنة من مغادرتها البيت الأبيض عندما اعترفت بإدمانها على تناول الكحول والأدوية.

وقالت ماري ريغولا مؤسسة المكتبة الوطنية للسيدات الأول في كانتون في ولاية أوهايو أنها أضفت مسحة إنسانية على دور السيدات الأولى.

واسم بيتي فورد مرتبط باسم المركز الذي يحمل اسمها لمعالجة المدمنين على الكحول والمخدرات في كاليفورنيا غرب والذي يعد من أفضل المراكز من نوعه في الولايات المتحدة.

وتدير هذه العيادة مؤسسة بيتي فورد التي أنشئت بدعم قوي من زوجها وهي لا تتوخى الربح. وقد أمضى العديد من مشاهير هوليوود أمثال اليزابيت تايلور وتوني كورتيس ودرو باريمور أو ليزا مينيلي أوقاتا في هذه المؤسسة الواقعة في رانشو ميراج في منطقة بالم سبرينغز شرق لوس انجليس.

وبصراحتها المتناهية كسبت بيتي فورد إعجاب وتعاطف العديد من الأميركيين. فهي لم تخف مطلقا التعبير عما يجول في ذهنها كما أنها لم تتردد في التعبير علنا عن وجهات نظر مخالفة لمواقف زوجها.

وكتبت في كتاب سيرتها الذاتية "أوقات من حياتي"-1978: "حاولت عدم التهرب من المواضيع"، وأشارت إلى أنه شعرت أن للناس الحق في معرفة ما تعاني منه وأنها لم ترغم أحدا على الإصغاء إليها وأنها تجيب عن الأسئلة بصراحة.


وكانت بيتي بلومر التي أصبحت بيتي فورد ولدت في شيكاغو- إيلينوي في الثامن من نيسان/ابريل 1918، وترعرت في غراند رابيدك -ميشغن، وفكرت في البداية في ممارسة مهنة الرقص وكانت تلميذة في مدرسة مارثا غراهام قبل أن تختار في نهاية المطاف الموضة كعارضة ثم كمصممة.

تزوجت للمرة الأولى في العام 1942 وتطلقت في 1947 تماما قبل لقاء جيرالد فورد الذي كان آنذاك نجم فريقه الجامعة لكرة القدم وتخرج من جامعة يال.
وتزوجت من فورد في تشرين الأول/أكتوبر 1948 قبل وقت قصير من انتخابه للمرة الأولى إلى مجلس النواب.

ولدى دخولها إلى البيت الأبيض في 1974 لم تطرح بيتي فورد المتحمسة لقضايا المرأة أفكارها جانبا. فهي لم تخف تأييدها لحق الإجهاض ودافعت بقوة عن مشروع تعديل دستوري حول المساواة في الحقوق لم يصادق عليه مطلقا.
وبعد بضعة أشهر من دخولها البيت الأبيض أعلنت أنها تعاني من سرطان الثدي. وفي تشرين الأول/أكتوبر 1974 خضعت لعملية جراحية لاستئصال الثدي وتجرأت التحدث عن هذا الموضوع الذي كان يعتبر آنذاك محرما في المجتمع الأميركي.
وقالت حينذاك موضحة: "إذا استطاعت سيدة أولى التحدث بهذه الصراحة وبدون انزعاج عن سرطان الثدي، فقد تتمكن كثيرات من النساء الأخريات التحدث عنه أيضا".
واتبعت نصائح السيدة الأولى آلاف من النساء اللواتي تجران أخيرا على إجراء فحص للثديين.

وغداة وفاة جيرالد فورد قالت حاكمة ميشغن جينفر غرانهولم إن بيتي فورد أثبتت للنساء ولبلدها انه من الحق النضال من اجل ما نؤمن به حتى إذا كان الزوج رئيس الولايات المتحدة.
XS
SM
MD
LG