Accessibility links

logo-print

الدبابات الإثيوبية تتوغل في جنوب الصومال لمهاجمة مقاتلي المحاكم الإسلامية


توغلت الدبابات الإثيوبية في جنوب الصومال انطلاقا من العاصمة مقديشو لمهاجمة الإسلاميين الصوماليين يوم السبت في حين دعا زعماء الحركة الدينية مقاتليهم إلى الصمود في مدينة كيسمايو الساحلية.
وحث شيخ شريف احمد رئيس مجلس المحاكم الإسلامية الذي فرت قواته من العاصمة الصومالية يوم الخميس الآلاف الذين تجمعوا في ستاد كيسمايو للاحتفال بعيد الأضحى على الدفاع عن بلدهم ودينهم ضد القوات الحكومية المدعومة بالمدرعات والجنود والطائرات من أثيوبيا التي يمثل المسيحيون غالبية سكانها.
وقال للحشد في حين تقف بالخارج قوات إسلامية على شاحنات مزودة بمدافع مضادة للطائرات إن الصومال تحت الاحتلال ولذلك قرر الإسلاميون أن يقاتلوا.
وقال احمد إن مجلس المحاكم الإسلامية الصومالي ما زال مستعدا للتفاوض مع الحكومة المؤقتة لكن الجنود الإثيوبيين يجب أن يرحلوا أولا.
وأضاف أن المحاكم شكلت لتحاول استعادة الاستقرار في بلد يعاني من الفوضى والتمزق بسبب سطوة زعماء المليشيات على مدى 15 عاما.
واستدرك رئيس مجلس المحاكم الإسلامية قائلا إن الإسلاميين يستعدون الآن لطرد "أولئك المحتلين من البلاد. "
وبعد عشرة أيام من هجوم بري وضربات جوية إثيوبية تخلت القوات الإسلامية يوم الخميس عن العاصمة الساحلية التي فرضوا فيها الشريعة على مدى ستة أشهر.
وتوج التحول المثير في مجريات الأمور بوصول رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي إلى مقديشو في ركب عربات مصفحة يوم الجمعة قائلا إن النصر تحقق في معركة البقاء السياسي.
وهبطت طائرة هليكوبتر عسكرية إثيوبية تقل الرئيس عبد الله يوسف يوم السبت على مسافة 20 كيلومترا خارج المدينة حيث أجرى محادثات مع زعماء فصائل ووجهاء صوماليين.
وقال للصحفيين في معسكر متهدم للجيش إن الحكومة عليها واجب إعادة السلام. وأضاف أن الأسلحة النارية انتشرت في أنحاء البلاد على مدى 15 عاما من الحرب الأهلية. وتابع أن الصوماليين بحاجة الآن إلى تبادل العفو والشد على أيدي بعضهم البعض.
وقال يوسف وهو يجلس على مقعد من البلاستيك تحت شجرة ضخمة انه لن يدخل العاصمة هذه المرة وسيعود إلى قاعدة الحكومة في بيدوا.
وأضاف انه سيأتي إلى مقديشو بمجرد أن تستقر الأوضاع.
وشارك مئات السكان في مظاهرة جنوبي مقديشو واحرقوا إطارات ورددوا شعارات مناهضة للإثيوبيين.
وقال السكان إن المقاتلات الإثيوبية شوهدت فوق كيسمايو وبلدة جيليب القريبة الجمعة والسبت.
وذكر جندي في الحكومة الصومالية أن الإسلاميين الذين تتهمهم أديس أبابا وواشنطن بأنهم يتمتعون بدعم تنظيم القاعدة لغموا الطريق السريع من مقديشو أثناء انسحابهم.
وقال الإسلاميون إنهم يتوقعون الهجوم. وقال مقاتل إسلامي طلب عدم نشر اسمه "سنقاتل المحتلين الإثيوبيين. الجهاد لن يتوقف."
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الجمعة إن العنف ربما قتل المئات ووصفت التصعيد العسكري السريع في الصومال بأنه "اعنف قتال خلال عقد" من الزمان.
ومن المتوقع أن يوافق البرلمان الصومالي اليوم على إعلان الأحكام العرفية لمدة ثلاثة أشهر لتعزيز السيطرة على البلاد التي تفتقر إلى حكومة مركزية فعالة منذ عام1991.
ويقول محللون إن الحكومة تعتمد بشكل كلي تقريبا في قوتها العسكرية على إثيوبيا ولم يتضح بعد ماذا سيحدث إذا غادرت قواتها الصومال أو متى ستغادر.
ويخشى كثيرون أن يشن الإسلاميون حرب عصابات.
لكن انتقال جيدي إلى مقديشو الجمعة اعتبر خطوة رمزية عززت الثقة في السوق المحلية.
وقال تجار يعملون في الصرافة وباعة جائلون إن الشلن الصومالي قفز إلى 10 ألاف شلن مقابل الدولار.
XS
SM
MD
LG