Accessibility links

تعلن اليوم نتائج انتخابات المرحلة الثالثة لمجلس الشعب في مصر


من المقرر أن تعلن في وقت لاحق السبت النتائج الرسمية للمرحلة الثالثة والأخيرة من انتخابات مجلس الشعب في مصر، وقد أظهرت نتائج جزئية الجمعة فوز الإخوان المسلمين بأكثر من ثلث الأصوات في المرحلة الأخيرة من الانتخابات البرلمانية المصرية.

وأوضحت نتائج نشرها موقع حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان على الانترنت أن قائمة الحزب حصلت على نسبة 37.5 في المئة من الأصوات في المرحلة الثالثة من التصويت، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة المصرية.

وعلى غرار المرحلتين السابقتين جاءت قائمة حزب النور السلفي في المركز الثاني في معظم المناطق بعد التصويت الذي جرى هذا الأسبوع.

وبهذه النتائج اقترب الإسلاميون في مصر من الهيمنة على مجلس الشعب، بعد حظر دام لأكثر من 50 عاما، واستفادت من قاعدة تأييد شعبية منظمة للتقدم على باقي المرشحين في أول انتخابات برلمانية حرة في مصر منذ عقود.

ويبدو أن الإسلاميين سيكون لهم نفوذ كبير في صياغة دستور جديد لمصر ستضع مسودته لجنة تأسيسية مكونة من 100 شخص يختارهم أعضاء البرلمان الجديد.

العريان يعرب عن سعادته بالنتائج

وفي هذا الصدد، قال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة لوكالة رويترز إنهم سعداء بالنتائج وسعداء أيضا بوجود 15 أو 16 حزبا حتى الآن في البرلمان، وأضاف في تجمع للحزب اجتذب المئات من أنصاره في القاهرة أن "هذا يعني أن جميع الأصوات ستكون مسموعة في البرلمان".

ويسعى حزب النور إلى تطبيق تفسير متشدد للشريعة الإسلامية في مصر، ويرى بعض المحللين أن جماعة الإخوان وهي أكثر اعتدالا و تسعى للدخول في تحالف مع تيارات ليبرالية لتهدئة مخاوف حول الوضع في مصر إذا حكمها الإسلاميون، وفقا للوكالة.

ورغم أن نجاح الإخوان وحزب النور قد أثار قلق بعض المصريين والحكومات الغربية التي كانت تدعم مبارك، فإنه ليس من الواضح إلى أي مدى ستتعاون التيارات الإسلامية المتنافسة مع بعضها البعض تحت قبة البرلمان الجديد.

ومازال المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي كلفه مبارك بتولي شؤون البلاد في فبراير/شباط الماضي يحكم مصر، ومن المقرر أن يبقى في الحكم حتى نهاية يونيو/حزيران المقبل بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد.

أقباط مصر يحتفلون بعيد الميلاد

على صعيد آخر، احتفل الأقباط في مصر بعيد الميلاد في اجواء مفعمة بالاحتقان بعد العنف الذي تعرضوا له خلال العام المنصرم والمخاوف من هيمنة الإسلاميين على أول برلمان بعد سقوط نظام مبارك.

وقالت سهير جمعة لدى خروجها من كنيسة في القاهرة بعد قداس عيد الميلاد، إن "المسيحيين لا يشعرون بالأمان، كنا نعتقد أن الثورة ستغير الكثير وأننا سنشهد زمنا أفضل ولكن العكس" هو ما حدث.

وأعلنت السلطات أن أعدادا كبيرة من قوات الشرطة انتشرت منذ بعد الظهر الجمعة حول الكنائس لتأمين قداس عيد الميلاد الذي أقيم قبل منتصف ليل الجمعة/السبت.

اوباما يدعو لحماية الأقليات المسيحية

وفي واشنطن، دعا الرئيس الأميركي باراك اوباما إلى "حماية الأقليات المسيحية والأقليات من أديان أخرى"، مشيرا بصفة خاصة إلى الأقباط المصريين الذين يمثلون اكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط.

وفي فرنسا، قام وزير الداخلية كلود غيان المكلف ملف الديانات، ببادرة تجاه الأقباط بحضوره قداس عيد الميلاد في كنيسة قبطية في منطقة باريس.

وتوجه العديد من المسؤولين والسياسيين المصريين مساء الجمعة إلى مقر كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في العباسية بوسط القاهرة للمشاركة في القداس الذي أقامه البابا شنوده الثالث احتفالا بعيد الميلاد.

"مرحلة انتقالية حرجة"

وقال البابا شنوده الثالث في عظة عيد الميلاد ان مصر "تمر بمرحلة انتقالية حرجة ولكنها ستمر منها بكل خير وسلام".

وأشاد البابا بدور الجيش المصري "الذي قدم كل التضحيات من اجل مصر وشعبها". وجاءت كلماته على الرغم من غضب نسبة كبيرة من الأقباط بسبب قمع الجيش لتظاهرة قام بها شبابهم في سبتمبر/أيلول الماضي ما أوقع 25 قتيلا معظمهم من المسيحيين .وأدى هذا القمع إلى تزايد الشعور بالتمييز في أوساط الأقباط.

ومنذ سقوط مبارك، وقعت العديد من أعمال العنف وخصوصا الاشتباكات التي شهدها حي إمبابة الشعبي بالقاهرة في 12 مايو/أيار والتي سقط خلالها 12 قتيلا وأكثر من 200 جريح.
XS
SM
MD
LG