Accessibility links

إنتاج ماشية معدّله وراثيا خالية من جنون البقر


هل يمكن أن تصبح الماشية التي تخلو من بروتين بريون، مصدرا مفضلا لمجموعة متنوعة من المنتجات التي تستخدم بكثافة في مجال التكنولوجيا الحيوية مثل الألبان والجيلاتين والكولاجين والأمصال والبلازما؟.
أجاب علماء أميركيون ويابانيون على هذا السؤال باستخدام الهندسة الوراثية لإنتاج ماشية تقاوم مرض جنون البقر، وتوفر منتجات خالية من المرض الذي يدمر خلايا المخ ويؤدي إلى موت الماشية والإنسان.
وقال الباحثون في دورية نيتشر بايوتكنولوجي إن ماشيتهم عمرها 20 شهرا وتتمتع بالصحة وان حيواناتها المنوية أُنتجت أجنة طبيعية واستخدمت في تلقيح الأبقار، رغم أنه لم يتأكد بعد قدرتها على التوالد والتناسل بشكل طبيعي.
وقال الباحثون إن الماشية تفتقر إلى نوع من بروتينات الجهاز العصبي يسمى بريونات ويسبب جنون البقر وغيره من الأمراض المتصلة به مثل مرض سكرابي وهو داء عصبي مميت يصيب الأغنام ومرض كرويتزفلد جاكوب وهو النسخة البشرية من مرض جنون البقر.
وأطلق يوشيمي كورويوا وزملاؤه من مؤسسة كيرين برويري في طوكيو اسم "نوك اوت" أو الضربة القاضية على هذا النوع من الماشية المعدلة وراثيا نظرا للقضاء على موروث جيني محدد فيها باستخدام وسيلة أطلقوا عليها اسم استهداف الجينات.
وقال جيمس روبل من هيماتك وهي فرع لمؤسسة كيرين في ساوث داكوتا "بالقضاء على البروتين الجيني بريون وإنتاج عجول تتمتع بالصحة، أظهر فريقنا بنجاح أن بروتين بريون الخلوي العادي ليس ضروريا للنمو والتطور الطبيعي للماشية وبقائها على قيد الحياة. الأبقار تبلغ نحو عامين حاليا وفي صحة تامة".
وقال روبل وهو متخصص في تكنولوجيا الاستنساخ في بيان أنه يتوقع أن تكون الأبقار الخالية من برويتن بريون نماذج مفيدة لدراسة عمليات المرض التي يسببها بريون في كل من الإنسان والحيوان.
وانتشر مرض جنون البقر عبر قطعان ماشية بريطانية في ثمانينيات القرن الماضي، كما عانى أشخاص من نسخته البشرية بعد سنوات قليلة.
وتصيب النسخة البشرية من جنون البقر شخصا واحدا من كل مليون على مستوى العالم خاصة كبار السن، وتمتد حضانة المرض لفترة طويلة وهو يفضي إلى الموت دائما، ولا يوجد له علاج حتى الآن.
XS
SM
MD
LG