Accessibility links

الرئيس السوداني يجري مباحثات في طرابلس حول العلاقات بين البلدين



أكد الرئيس السوداني عمر البشير لدى وصوله السبت إلى طرابلس في اول زيارة له إلى ليبيا منذ سقوط النظام الليبي، أن الشعب السوداني عانى من نظام معمر القذافي، كما نقلت عنه وكالة الانباء الليبية الرسمية.

وقال البشير "عانينا جميعا من النظام السابق كنا ثاني شعب عانى بعد الشعب الليبي".

وأضاف أنه يزور ليبيا "وكأنها المرة الاولى"، مضيفا أنه قدم إلى طرابلس لتأكيد دعم السودان للشعب الليبي.

واثارت زيارة البشير، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بجرائم حرب وأخرى ضد الانسانية، انتقادات منظمة العفو الدولية التي اعتبرت أن الاستقبال الذي خصته ليبيا لـ "هذا الشخص الفار من وجه العدالة الدولية" يشكك في تعهدات السلطات الليبية الجديدة من الناحية القانونية.

وفي لاهاي رفضت المحكمة الجنائية الدولية التعليق على هذه الزيارة. والسلطات الجديدة في ليبيا التي لم توقع ولم تصادق حتى الآن على معاهدة روما، غير ملزمة بتسليم البشير للقضاء الدولي.

لكن ريتشارد ديكر المسؤول في منظمة العفو انتقد بشدة هذه الزيارة وقال لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي أجري معه من نيويورك أن "عمر البشير فار من وجه العدالة الدولية التي تلاحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادة".

وأضاف أن "حكومات عدة رفضت السماح له بدخول اراضيها. ووصوله إلى طرابلس يبعث رسالة مقلقة لجهة التزام المجلس الوطني الانتقالي في مجالي حقوق الانسان ودولة القانون".

وقال "مهما كان التاريخ والعلاقات السياسية التي تربط المجلس الوطني الانتقالي بعمر البشير فان احترام حقوق الانسان من دون التحدث عن مئات الاف الضحايا في دارفور يشكل أولوية"، مشددا على ان هذا هو "مبدأ دولة القانون".

وفي مارس/آذار 2009 اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.

ولدى وصوله إلى مطار طرابلس، كان في استقبال البشير رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل واعضاء في الحكومة الانتقالية.

وكان القذافي قد سعى لسنوات الى زيادة نفوذه في دارفور من خلال ارسال اسلحة إلى هذا الاقليم المتمرد في غرب السودان عبر الحدود الصحراوية بين البلدين.

وفي موازاة ذلك، كان القذافي قد دعم البشير ضد المحكمة الجنائية. وكان البشير قد توجه مرارا إلى ليبيا رغم اصدار مذكرة التوقيف الدولية بحقه للمشاركة في قمم عربية وافريقية.

وشهدت العلاقات بين البلدين توترا بعد أن منح القذافي خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة حق اللجوء.

وكانت القوات الحكومية السودانية قد قتلت الشهر الماضي خليل ابراهيم بعد اسابيع من عودته إلى السودان اثر سقوط نظام القذافي.

وبحسب البشير، فان الهجوم الدامي الذي نفذته في الخرطوم حركة العدل والمساواة في 2008 جرى تمويله من قبل ليبيا ونفذ باسلحة ليبية.

ومنذ 2003 يشهد اقليم دارفور حربا اهلية اسفرت عن مقتل 300 الف شخص بحسب الامم المتحدة و10 الاف بحسب الخرطوم ونزوح 2.7 مليون شخص.

وكان البشير قد أعلن في اكتوبر/تشرين الأول الماضي أن السودان دعم ثوار ليبيا بالسلاح ومساعدات اخرى.

وقال إن "قسما من اسلحة القوات التي دخلت طرابلس كان سودانيا 100 في المئة ".

وخلال زيارته لليبيا والتي تختتم الاحد سيجري البشير "مباحثات مع المجلس الانتقالي الليبي تتعلق بالعلاقات بين البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك"، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء السودانية الرسمية.
XS
SM
MD
LG