Accessibility links

أحمدي نجاد : قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن إيران يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة


قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن إيران كان قراراً مسيّسا ويتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف أحمدي نجاد خلال كلمة ألقاها في مدينة الأهواز جنوب إيران إن العقوبات التي ينص عليها القرار غير مهمة وأنها لا تعدو كونها جزءاً من الحرب النفسية التي تشنها بعض القوى الدولية لإحداث التفرقة بين الإيرانيين، بحسب تعبيره.
وقال إن طهران استخدمت كل الوسائل القانونية والمنطقية لإثبات أن برنامجها النووي سلمي، غير أنه أضاف أن الغرب يحاول عرقلة التنمية في إيران بحجة معارضة التسلح النووي.

وكان مجلس الأمن الدولي صادق بالإجماع على قرار يمنع جميع الدول بيع إيران أي معدات أو تكنولوجيا تدخل في تصنيع الصواريخ أو المواد النووية. بالإضافة إلى تجميد أرصدة 10 شركات إيرانية و 12 شخصا لهم علاقة ببرنامج إيران النووي.

من ناحية ثانية ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الثلاثاء عن مسؤول كبير في الخزانة الأميركية قوله إن واشنطن تستعد لإطلاق حملة دبلوماسية جديدة بالاتفاق مع دول أوروبية عديدة من أجل عزل ايران ماليا.

وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأميركية سترسل قريبا عدة موفدين إلى عدد من دول العالم لاقناع المسؤولين السياسيين ومسؤولي المصارف الأجنبية بتطبيق بنود القرار تطبيقا صارما باعتبار أن القرار الذي تبناه مجلس الأمن نهاية الشهر الماضي يفرض قيودا محدودة على طهران لإقناع النظام الإيراني بالتخلي عن برنامجه النووي.

ويقول ستيوارت ليفي مساعد وزير الخزانة المكلف بقضايا الإرهاب والاستخبارات المالية إن الفكرة تكمن في استخدام بنود القرار لإقناع الحكومات الأجنبية والمؤسسات المالية بقطع العلاقات مع المؤسسات والأشخاص المتورطين في البرنامج النووي الايراني وبالتالي مع حراس الثورة.

وذكرت الصحيفة أن بريطانيا وفرنسا تدعمان هذا المشروع إلا أن ألمانيا التي شاركت في مباحثات الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي منذ إطلاق المحادثات السداسية حول ايران، تبدي تحفظات.

من جهة أخرى، أشارت الحكومة الإيرانية الثلاثاء إلى احتمال أن تنسحب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي في حال تعرضت لضغوط وحرمت من حقوقها في المجال النووي.

وأوضح الناطق باسم الحكومة غلام حسين إلهام خلال مؤتمر صحافي قائلا: "إذا مورست علينا ضغوط وحرمنا من حقوقنا فإن بإمكاننا أن نقرر البقاء أو الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي. وأن لدى الحكومة كامل الحرية بهذا الشأن بعد إقرار قانون بهذا الخصوص نهاية ديسمبر/كانون الأول".
وأوضح غلام إلهام أن هذا القانون لا يعني بالضرورة الانسحاب من المعاهدة أو الاستمرار في الوضع الحالي.

وكان البرلمان الإيراني قد أقر في 27 ديسمبر/ كانون الأول نصا يجبر الحكومة على إعادة النظر في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذريةبعد إجازة الأمم المتحدة قرار فرض عقوبات على طهران. لكن القانون ترك للحكومة مهمة تحديد كيفية إعادة النظر في التعاون مع الوكالة ولم يعلن حتى الآن أي إجراء ملموس.

وجاء القانون ردا على قرار لمجلس الأمن الدولي أجيز في 23 ديسمبر/كانون الأول وفرض عقوبات على البرنامجين النووي والبالستي الإيراني.
ووصف إلهام القانون بأنه مجرد خيار طرح أمام الحكومةكي تتخذ الخطوة التالية.

وتصر إيران على رفض تعليق تخصيب اليورانيوم كما طالبها مجلس الأمن بذلك مرتين مشددة على الطابع المدني لبرنامجها النووي.
لكن تخشى الكثير من الدول في أن تتمكن إيران من استخدام برنامجها لأغراض عسكرية.
XS
SM
MD
LG